تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
اجتماع أمني دولي في بنغازي... الأزمة السودانية تعطّل مسارات الحلّ الليبي؟

اجتماع أمني دولي في بنغازي... الأزمة السودانية تعطّل مسارات الحلّ الليبي؟

July 27, 2023

المصدر:

المصدر: النهار العربي القاهرة-أحمد علي حسن

طغى ملف الصراع المحتدم في السودان على اجتماع مجموعة العمل الأمنية الدولية، الذي عُقد في مدينة بنغازي (شرق ليبيا)، فيما انعكست الخلافات بين المجتمعين على حسم الملفات الرئيسية على أجندة المحادثات وفي مقدّمها ملفا تشكيل قوة مشتركة ليبية، وإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية.

 

حضر الاجتماع أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، والموفد الأممي إلى ليبيا عبدالله باثيلي، إضافة إلى سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا ومصر وتركيا، وهذا هو الاجتماع الثاني من نوعه الذي يُعقد على الأراضي الليبية، وكان الاجتماع الأول عُقد في 24 أيار (مايو) الماضي في العاصمة طرابلس.

 

"بيئة مؤاتية"

وفي البيان الختامي، اكتفت مجموعة العمل الأمنية بحضّ الأطراف الليبية على إيجاد بيئة مؤاتية لتسوية سياسية شاملة. وشدّدت على أنّ الجهات الفاعلة العسكرية والأمنية "تلعب دوراً مهمّاً كأطراف رئيسية بتعزيز السلام والاستقرار المستدامين".وفي كلمته أمام الاجتماع، ألقى باثيلي مسؤولية التأخير في بدء عمليات إجلاء المرتزقة على الأزمة السودانية، داعياً ساسة ليبيا إلى "تعلّم الدروس من الوضع في السودان".

وذكّر باثيلي بنتائج زيارته للسودان وتشاد والنيجر حيث ناقش "عمل لجنة التواصل والحاجة إلى سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب بشكل منسّق ومتزامن، وبعد أيام قليلة من زيارتي تلك، اندلع الصراع في دولة السودان". ولفت إلى أنّه في ما يخصّ تشكيل قوة عسكرية مشتركة، "حدّدت لجنة الهيكلية والاحتياجات وما إلى ذلك وقدّمت الطلب إلى قياداتها العليا".

 

باثيلي خلال جولته الأفريقية. (أرشيف)

 

 وتطرّق الموفد الأممي إلى الوضع السياسي المحتدم، ووجّه حديثه إلى المتقاتلين العسكريين قائلاً إنّه "لا يجدر أن تكون العراقيل السياسية عائقاً أمامكم يحول دون استمراركم بحسّ الالتزام ذاته. فبناء الثقة بين القيادات العسكرية والأمنية أمر أساسي للنهوض بالعملية السياسية وتهيئة بيئة تكفل إنجاز انتخابات تتّسم بالشفافية والشمول واحترام نتائجها من قِبل جميع الأطراف"، متعهّداً استمرار دعم البعثة الأممية وتقديم الخبرات.

أستاذ السياسة والعلاقات الدولية الدكتور ولاء الدين خطاب بدا متشائماً حيال حلحلة قريبة للملفات الأمنية الشائكة في ليبيا. ورأى في حديث لـ"النهار العربي" أنّ "المشكلة الليبية مركّبة، وبالتالي فإنّ حلّ معضلة المرتزقة والقوات الأجنبية يجب أن يأتي أولاً عبر تعريف من هم هؤلاء المرتزقة وتحديد أماكن انتشارهم وآلية إخراجهم من الأراضي الليبية، وليس عبر اجتماعات تُطلق فيها دعوات وكلمات فضفاضة من دون تحديد مدّة زمنية وخطوات واضحة".

 

وأضاف أنّ "معضلة المرتزقة من شقين، الأول داخلي وبالتالي هناك ضرورة للمصالحة الوطنية بين الأطراف كافة، وبالتالي تحييد الأطراف المتداخلة والتي يُطلق عليها لقب حلفاء، والآخر خارجي، حيث يجب وضع آلية دولية واضحة وقوانين ملزمة وليس توصيات، أو دعوات كما نلاحظ".

 

ورأى خطاب أنّ حلّ المعضلة الأمنية في ليبيا سهل ويمكن إنجازه في وقت قريب، لكنه رهن ذلك في "حال وُجدت الرغبة الحقيقية وصدقت النوايا، أما إذا ظلّت الازمة تُستخدم كأوراق تفاوض بين الأطراف المتداخلة في المشهد، فأعتقد أنّ إطالة الأزمة من مصلحة تلك الأطراف لتحقيق مصالحها". وأضاف: "أعتقد أنّ اجتماع المجموعة الأمنية الدولية في بنغازي، بعد ثلاث سنوات من تشكيلها، هو لمجرد إثبات الوجود، كما أنّ مسار عمل اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) بات شبه مجمّد في الآونة الأخيرة، وثمة شكوك كبيرة لدى الليبيين في قدرة الأمم المتحدة على حلّ الأزمة وتساؤلات عمّا إن كانت المنظّمة الدولية عاجزة عن الحلّ أم غير راغبة".

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Style auto
إعلان