تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
أثيوبيا تؤكد تأهب قواتها للدفاع عن السد ومصر تكرر تصميمها على حماية أمنها القومي

أثيوبيا تؤكد تأهب قواتها للدفاع عن السد ومصر تكرر تصميمها على حماية أمنها القومي

July 5, 2021

المصدر:

النهار

قال القائد العسكري في منطقة مَتَكَل حيث سد النهضة أسرات دينيرو، إن القوات الإثيوبية في حالة تأهب قصوى لاستكمال المرحلة الثانية لتعبئة السد.

أضاف، خلال اجتماع مع أفراد القوات المسلحة في المنطقة، أن الشعب الإثيوبي يراقب من كثب مراحل بناء سد النهضة، وينتظر استكماله بالسرعة القصوى دون عوائق، مشيرا إلى أن ذلك يدعو إلى تعزيز مهمة الجيش لضمان أمن المنطقة وسلامتها.

كذلك قال وزير الري والمياه الإثيوبي سيليشي بقلي إن الأعمال الإنشائية في سد النهضة تمضي وفق المخطط لها.

وأضاف أن وزارته عقدت اجتماعا تقويميا مع المقاولين في المشروع، مؤكدا أن الأعمال تتواصل بفضل آلاف عمال البناء والاستشاريين وأنواع الدعم الأخرى التي حُشدت لاستكمال بناء السد.

 

أما السفير الإثيوبي لدى الخرطوم فقد أوضح في ندوة صحافية أن مشروع سد النهضة بدأ قضية تنموية لكنه تحول إلى قضية سياسية، وأضاف أن إثيوبيا لن تلحق الضرر بالسودان بسبب سد النهضة.

من جانبه، قال وزير الري السوداني ياسر عباس إن صور الأقمار الاصطناعية تظهر أن إثيوبيا اتخذت قرار الملء الثاني لسد النهضة في تموز الجاري عندما يرتفع منسوب نهر النيل الأزرق.

 

وجدد عباس رفض الخرطوم للخطوة، وقال إن السودان يصرّ على ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم لتبادل المعلومات في شأن ملء السد وتشغيله لأن سد النهضة يقع على مسافة قريبة جدا من سد الرصيرص السوداني الذي يتأثر به، بحسب قوله.

ووصف الوزير السوداني موافقة مجلس الأمن على طلب الخرطوم عقد جلسة في شأن سد النهضة بالخطوة المهمة لمواجهة ما سماه التعنت الإثيوبي.

 

 

أمن قومي

من جهته، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن بلاده لن تدخر أي جهد لحماية أمنها القومي، وإن كل الوسائل متاحة لديها من أجل ذلك، على حد تعبيره.

وأكد شكري أن لدى بلاده العزيمة والقدرة للدفاع عن مصالحها المائية، مضيفا أن القاهرة تتوقع من مجلس الأمن جهدا إضافيا لدفع الأطراف لاستئناف مفاوضات سد النهضة، ومعربا عن أمله في تجنب الصدام.

 

وقال إن هناك مصالح متضاربة داخل مجلس الأمن، وإن بعض أعضاء المجلس يترددون في مناقشة قضايا المياه.

وأشار إلى أن إثيوبيا لم تكمل بناء السد كما كان مخططا له، وأن مصر تعتقد أنه لا يمكن القيام بالتعبئة الثانية للسد كاملة.

وفي السياق ذاته، رحبت الخرطوم ا الأحد بما وصفتها بـ"استجابة رئيس مجلس الأمن لطلبها الخاص بعقد جلسة لمناقشة النزاع في شأن سد النهضة الإثيوبي".

 

وأكد الناطق باسم فريق السودان التفاوضي عمر الفاروق سيد كامل، تمسك السودان بمفاوضات سد النهضة الإثيوبي تحت رعاية الاتحاد الأفريقي، وتجديد اقتراحه الموضوعي بتعزيز هذه المفاوضات بالرباعية الدولية الممثلة في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي، بما في ذلك ترقية دور الرباعية لمستوى الوسطاء.   

كما جدد السودان تأكيد حرصه على مواصلة التفاوض بنية خالصة للتوصل إلى اتفاق نهائي وملزم لملء وتشغيل سد النهضة لصالح تنمية واستقرار المنطقة ورفاهية شعوبها، وفق الناطق نفسه.

 

وفي حزيران الماضي طلب السودان من مجلس الأمن تشجيع أطراف سد النهضة الإثيوبي على تجنب القيام بأي إجراءات أحادية قد تؤثر سلبا في السلم والأمن الإقليمي والدولي، فيما وجهت مصر في 25 من الشهر نفسه رسالة إلى المجلس تحذر فيه من "احتكاك دولي" يعرض السلم والأمن الدوليين للخطر في حال استمرار جمود ملف السد الإثيوبي.

 

في المقابل، قال المندوب الإثيوبي لدى الأمم المتحدة تاي أسقي سيلاسي، إن بلاده تضع ثقتها في العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة، مؤكدا أن لا ضرورة لبحث الملف في مجلس الأمن.   

وصرح سيلاسي بأن بلاده لا ترى أنه تصح مناقشة مواضيع تتعلق بموارد عابرة الحدود في مجلس الأمن، مضيفا أن إثيوبيا متمسكة وملتزمة بالمسار الذي ينتهجه الاتحاد الأفريقي. وطالب أسقي سيلاسي مصر والسودان بوضع ثقتهما في جهود الاتحاد الأفريقي للتوسط في خلاف السد.

وقال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو في تصريحات لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية االسبت، إن التوصل إلى اتفاق في شأن سد النهضة مهم لاستقرار المنطقة، مشيرا في الوقت نفسه إلى دعم جهود الاتحاد الأفريقي للتوصل إلى حل تفاوضي لأزمة السد.   

وأوضح ستانو أن الاتحاد الأوروبي باعتباره مراقبا لمحادثات سد النهضة ينسق بشكل وثيق مع الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة والأطراف المعنية، بما في ذلك مصر.

الحل صعب

والخميس الماضي، أعلن مجلس الأمن ا في مؤتمر صحافي، أنه لن يكون بمقدوره حل الخلاف بين مصر والسودان وإثيوبيا في شأن سد النهضة باعتباره "خارج نطاق" المجلس.

 

وقال الرئيس الحالي للمجلس نيكولاس دي ريفيير -وهو سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة- إن هذا الملف "بين مصر والسودان وإثيوبيا، وعلى هذه الدول أن تتحدث في ما بينها وتتوصل إلى ترتيبات لوجستية بشأن التعاون والمشاركة في حصص المياه".

وصرح دي ريفيير الخميس بأن مجلس الأمن سيجتمع على الأرجح هذا الأسبوع (دون أن يحدد يوما بعينه)، للبحث في النزاع بين السودان ومصر وإثيوبيا في شأن السد.

 

ودعت الدول العربية المجلس الشهر الماضي إلى الاجتماع، للبحث في مسألة السد وخطط إثيوبيا لتنفيذ المرحلة الثانية من ملء خزانه هذا الصيف دون اتفاق مع السودان ومصر.

وتصر أديس أبابا على تنفيذ ملء ثان للسد بالمياه في تموز وآب المقبل حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه مع دولتي المصب مصر والسودان، وتقول إنها لا تستهدف الإضرار بالخرطوم والقاهرة، وإن الغاية من السد هي توليد الكهرباء لأغراض التنمية.

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Voyages Galleon