
اتفاق وشيك في السودان... حمدوك يعود الى منصبه وحكومة تكنوقراط
November 21, 2021
المصدر:
النهار
أكد رئيس حزب الأمة السوداني المكلف فضل الله بورما ناصر لـ"رويترز" اليوم الأحد، أن الجيش يعتزم إعادة رئيس الوزراء المعزول عبدالله حمدوك إلى منصبه بعد التوصل إلى اتفاق في وقت متأخر الليلة الماضية.
وقال ناصر إن "حمدوك سيشكل حكومة مستقلة من الكفاءات وسيتم إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في إطار الاتفاق بين الجيش والأحزاب السياسية المدنية".
وأضاف إنه شارك في اجتماع في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت توصل خلاله وسطاء إلى اتفاق.
وذكر مصدر مطلع على المحادثات أن مجلس السيادة سيعقد اجتماعا عاجلا اليوم الأحد قبل الإعلان عن الاتفاق.
بدوره، قال أحد الوسطاء السودانيين فضل الله بورما أحد قادة حزب الأمة لوكالة "فرانس برس": "تم التوصل إلى اتفاق سياسي بين الفريق أول برهان وعبد الله حمدوك والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني على عودة حمدوك الى منصبه واطلاق سراح المعتقلين السياسيين". وأصدرت مجموعة من الوسطاء السودانيين بيانا يؤكد الاتفاق.
وفي السياق، قال مصدر مقرب من حمدوك لـ"رويترز"، إنه مشارك في الاتفاق الذي سيعيده إلى السلطة ووافق على الاتفاق لوقف إراقة الدماء بعد احتجاجات على الانقلاب العسكري الذي وقع الشهر الماضي.
وأوضح المصدر أن "الإعلان الدستوري الذي تم التوصل إليه بين الجيش والمدنيين في عام 2019 سيبقى الأساس للمفاوضات".
يأتي ذلك بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على انقلاب عسكري قاده الفريق أول عبد الفتاح البرهان قائد الجيش والذي أخرج السودان عن مساره الانتقالي نحو الحكم المدني. وأنهى الانقلاب شراكة انتقالية بين الجيش ومجموعات مدنية ساعدت في الإطاحة بالرئيس عمر البشير في عام 2019.
بيان الوسطاء
وأصدرت مجموعة وسطاء سودانيين، من بينهم أكاديميون وصحافيون وسياسيون، انخرطوا في محادثات وساطة للتوصل إلى اتفاق منذ اندلاع الأزمة، بيانا حدد النقاط الرئيسية للاتفاق.
وهي تشمل إعادة حمدوك إلى منصبه كرئيس للوزراء والإفراج عن جميع المعتقلين، وما قالت إنه استئناف التوافق الدستوري والقانوني والسياسي الذي يحكم الفترة الانتقالية.
كانت عودة حمدوك، الاقتصادي الذي تلقى تعليمه في بريطانيا وعمل في الأمم المتحدة ومنظمات إفريقية، إلى رئاسة الحكومة مطلبا رئيسيا للمجتمع الدولي.
وقال بيان الوسطاء إن "الاتفاق تم التوصل إليه بعد اتفاق بين فصائل سياسية وجماعات متمردة سابقة وشخصيات عسكرية".
وأشار البيان إلى أن "الاتفاق سيعلن رسميا في وقت لاحق اليوم (الاحد) بعد توقيع شروطه والبيان السياسي المصاحب".
موقف القوى التغييرية
من جهتها، قالت قوى الحرية والتغيير في السودان، تحالف المعارضة المدني الرئيسي في البلاد، إنها ليست معنية بأي اتفاق سياسي مع الجيش.
وقالت القوى أن التظاهرات الحاشدة الرافضة لاستيلاء الجيش على السلطة الشهر الماضي مستمرة.
وكان البرهان قد عيّن مجلسا حاكما جديدا، في خطوة أثارت المزيد من الغضب بين السودانيين، ووصفتها قوى غربية بأنها تعقّد جهود عودة الانتقال للديموقراطية.
ويشهد الشارع السوداني حراكا مستمرا للمطالبة بالعودة للحكم المدني، وإلغاء إجراءات الجيش وأهمها فرض حالة الطوارئ وحلّ مجلسي السيادة والوزراء، والإفراج عن المعتقلين.
المصدر: أ ف ب - رويترز- النهار العربي
Posted byTony Ghantous✍️


