
ابتزاز محـــور المقاومة لأميركا: متــــى ينفد صبرها؟ حزب الله يستغلّ الحرص على استقرار لبنان بجعله صندوق بريد
September 24, 2019
المصدر:
تمارس الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الولايات المتحدة الاميركية واستطراداً المجتمع الدولي لعبة "الابتزاز" والتحدّي للتفاوض نووياً والعودة الى ما قبل سقوط الاتّفاق بضربة من الرئيس دونالد ترامب.
فمنذ ان اعلنت واشنطن انسحابها من الاتّفاق النووي والعودة مجدداً الى اعتماد خيار العقوبات الاقتصادية، بدأت طهران ممارسة سياسة حافة الهاوية مع المجتمع الدولي بإعلانها تباعاً فضّ التزاماتها النووية والعودة الى تخصيب اليورانيوم إلى مستوى يتجاوز الحدّ الاقصى الذي تعهّدت به سابقاً.
وبرأي اوساط سياسية مراقبة عبر "المركزية" فان ايران "تعلم جيداً حرص اميركا والدول الاوروبية على عدم الانجرار الى حرب شاملة رغم اتّهامها بالوقوف وراء حوادث امنية تعرّضت لها ناقلات نفط في مياه الخليج واخيراً الاعتداء على منشآت النفط السعودية "ارامكو"، لذلك تمارس سياسة الابتزاز وفرض الشروط وغالباً "المكابرة" من اجل تحسين موقعها التفاوضي، في وقت تعوّل على دور تلعبه الدول الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي واسترجاع حقّها بالمليارات من عائدات النفط التي تحتجزها واشنطن من ضمن برنامج العقوبات".
ولفتت الى "ان ايران "تستغلّ" المواقف المتكررة للرئيس ترامب بانه لا يريد الحرب تماماً كما حلفائه الاوروبيين
وبانهم يريدون العودة الى طاولة المفاوضات لابرام اتّفاق نووي جديد، وذلك للظهور بموقع المُنتصر الذي وقف في وجه "الشيطان الاكبر" واعوانه رافضاً شروطه ومقترحاته لحلّ الازمة القائمة، وهو ما يُعتبر اساساً في عدّة "التعبئة" للايرانيين لمقاومة الحصار الدولي المفروض عليهم بحجّة انهم رفضوا ما سمّوها الغطرسة الاميركية".
وفي حين توقّعت الاوساط السياسية "ان توسّع ايران في المرحلة المقبلة مروحة خطوات التحدّي، خصوصاً مع اشتداد الضغط الدولي عليها من البوّابة المالية، اعتبرت ان طهران "علّمت" "فنون" لعبة الابتزاز لـ"حزب الله" لتطبيقها على الواقع اللبناني. فالحزب الذي يلمس حرص المجتمع الدولي على استقرار وامن لبنان ويُترجم ذلك في مناسبات واستحقاقات عديدة، لا يتردد في تحويله "رهينة" لمشاريعه العابرة احياناً للحدود والمتجاوزة غالباً الاجماع الوطني، كرمى لعيون راعيته ايران ومصالحها التي تعلو على مصالح لبنان الدولة والشعب".
فالحزب لم يتوان عن استخدام بيروت صندوق بريد لبعث رسائل مشفّرة وسريعة الى واشنطن والمجتمع الدولي يؤكد فيها انها ستكون في قلب محور المقاومة، اذا ما تعرّضت ايران لضربة عسكرية. فلا نأي بالنفس ولا "اعلان بعبدا" (وقّع عليهما الحزب) سيمنعاننا من ان نكون الى جانب ايران. وبما ان الولاياخت تُبدي حرصها على إبعاد لبنان عن نيران المنطقة وتثبيت الاستقرار على الجبهة الجنوبية، سيواصل "حزب الله" سياسة الابتزاز
في محاولة منه لتجميع اوراق قوّة لمصلحة ايران. لكن يبقى السؤال: الى متى ستبقى واشنطن مُلتزمة بساسية الصبر والاكتفاء بسلاح العقوبات للردّ على الاستفزازات الايرانية؟ ومتى ستُقفل نهائياً باب التفاوض لتفتح نيرانها في اتّجاه ايران واذرعها العسكرية"؟ تختم الاوساط السياسية.
المصدر : وكالة الأنباء المركزية
Posted by✍️
للمشاركة :


