
إبراهيم مرجي يردّ على رافي مديان: «من نصّبك فوق الدولة؟ لبنان لا يُحكم بالتهديد ولا يُسقط بالشارع»
August 30, 2026
المصدر:
منصة أكس
بعد تصريحات مديان عبر منصة «وجهة نظر»… مرجي عبر «إكس»: لا أحد فوق الدستور والقانون
ردّ عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية إبراهيم مرجي على التصريحات التي أدلى بها رافي مديان خلال مقابلة عبر منصة «وجهة نظر»، والتي تناول فيها مديان مواقف حادة من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام والحكومة اللبنانية، متحدثاً عن إمكانية إسقاط الحكومة والعهد في الشارع، وموجهاً رسائل تصعيدية إلى السلطة السياسية.
وفي ردّه الذي نشره عبر صفحته على منصة «إكس»، رفض مرجي هذا الخطاب، معتبراً أن التلويح بإسقاط الحكومة والعهد في الشارع يتجاوز حدود المعارضة السياسية ويمسّ بمبدأ الدولة والمؤسسات.
وقال مرجي إن «الحديث عن إسقاط الحكومة والعهد في الشارع، والتلويح بمواجهة الدولة إذا واصلت خياراتها السياسية، ليس موقفاً سياسياً عادياً، بل خطاب خطير يعيد إنتاج منطق فرض الإرادة بقوة الأمر الواقع».
وتوقف مرجي عند كلام مديان حول امتلاكه ملفات بحق الطبقة السياسية، سائلاً: «من نصّبك فوق الدولة والقانون؟ ومن منحك حق محاسبة المسؤولين والمؤسسات؟»
وأضاف: «إذا كانت هناك ملفات حقيقية، فمكانها القضاء، وليس المقابلات الإعلامية أو منصات التواصل. في الدولة التي نريدها، لا أحد فوق المحاسبة، ولا أحد يملك حق إعلان نفسه قاضياً على الآخرين».
ورأى مرجي أن التهديد باللجوء إلى الشارع لإسقاط الحكومة أو فرض خيارات سياسية «ليس ممارسة ديمقراطية»، مشدداً على أن تغيير الحكومات والسلطات يتم عبر الآليات الدستورية والانتخابات، وليس عبر التهديد أو فرض الأمر الواقع.
كما ردّ مرجي على استحضار مديان اسم الراحل جورج حاوي، مؤكداً احترامه لتاريخ حاوي، لكنه شدد على أن «لا أحد يستطيع أن يحوّل إرث أي شخصية وطنية أو شهيد إلى حصانة سياسية أو قانونية».
وختم مرجي رده برسالة واضحة، قائلاً إن «لبنان ليس مزرعة لأحد، ولا أحد فوق الدولة»، داعياً من يملك ملفات أو اتهامات إلى تقديمها أمام القضاء، ومن يريد تغيير الحكومة إلى الاحتكام إلى الدستور، ومن يريد تغيير السلطة إلى خوض الانتخابات.
وأكد أن «لبنان لا يحتاج إلى مزيد من لغة التهديد والشارع، بل إلى دولة قوية، ومؤسسات فاعلة، وقضاء مستقل، وقانون يطبق على الجميع من دون استثناء».
ويأتي ردّ مرجي في سياق سجال سياسي متصاعد حول دور الدولة ومؤسساتها، وحول حدود المعارضة السياسية ووسائل التعبير عنها، في وقت تبرز فيه مجدداً إشكالية الاحتكام إلى الشارع في مواجهة المؤسسات الدستورية.
Posted byKarim Haddad✍️


