يوم الأرض
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
فرخت كثيرا عندما علمت بأن يوم 22 نيسان هو يوم الأرض العالمي. يحتفل العالم بهذه المناسبة...ومن التقاليد المتبعة إطلاق الأسهم النارية ابتهاجاً وإحياء لأمنا الأرض التي تضمنا أحياء وأمواتاً. ونحن في الشرق الأوسط، مبتهجون وفرحون دائماً، ليلا ونهارا!... نغني للأرض...نغني للأيام...ونغني أيضاً للخميس قائلين: "هلا بالخميس".؟! المهم، من كثرة ابتهاجنا بعيد الأرض، ولكي لا نكون مثل غيرنا، الذين يطلقون أسهما نارية، فإننا نتبادل قصفاً نارياً دامياً مترافقاً مع طلعات جوية لطائرات حربية، ودبابات وقناصين، إحتفالا بعيد الأرض، حتى لا يبقى حيّ يمشي على الأرض وفوقها. هكذا نحيي الاحتفال بعيد الأرض. نقلب الأرض رأساً على عقب، نحتلّ الأرض، ثم نسلّمها، ثم نعود لاحتلالها من جديد، ثم نتفاوض عليها ونقبض ثمنها، ثم نبيعها ونبكي عليها ونتحسر وننظم قصائد الرثاء ونرتدي الأسود حداداً، وبعدها نحلف بالثأر...ثم نصبح بلا أرض!... وكل يوم أرض عالمي ونحن بدون أرض.

