هل طار المطار؟!...
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
ماذا يجري في مطار بيروت المعروف بمطار رفيق الحريري؟ هل وصل الفساد إلى الواجهة اللبنانية الأولى لبلد الحضارة؟ تقنين الكهرباء وانقطاعها هل أصبح سارياً أيضاً على مطار بيروت بين السواح الأجانب، وفي عزّ موسم السياحة في لبنان؟ حسناً، كيف يتم تفتيش الحقائب؟ هل يتم على ضوء قناديل الكاز أم على قناديل البطارية؟ ماذا يجري في مطار بيروت؟ وهل يعقل أن تتوقف مكيفات الهواء ليغرق المسافرون والقادمون بالحر والاختناق لعدم وجود نسمة هواء داخل أروقة المطار؟ ماذا يجري في مطار بيوت؟ وهل أصبحت المياه مقطوعة في الحمامات ودورات المياه وبرادات شرب الماء؟ هل أصبحت المعارك اليدوية والشتائم من المسافرين، وبصوت مرتفع، بحق الدولة والمسؤولين، لا تعني شيئاً لأحد، وأصبح ساحات المطار ساحات للتقاتل والتدافع والضرب والصراخ بين المسافرين؟ حسناً أيضاً، وأمام ما يجري، أين هي عربات الحقائب، وهل اختفت هذه العربات أيضاً، مثل الماء والكهرباء، ليحمل المسافرون حقائبهم على أكتافهم؟ الفوضى والشتائم والتضارب بالأيدي إنسحبت على النساء أيضاً، وكلها تجري في الواجهة الأولى لبلد الحضارة وأم الشرائع، وعلى عينك يا دولة!... إلى متى سيقى المسؤولون يتفرجون على مدى الانحطاط و"البهدلة"؟ إذن على من هم مسؤولون؟ على "بهدلة" الوطن وعلى إذلال المسافرين والمغتربين؟!... أحلّفكم بشرفكم وبالله هل أنتم مقتنعون بأنكم مسؤولون في الوطن؟! فإذا كنتم لا تعلمون فتلك مصيبة، وإذا كنتم تعلمون فالمصيبة أفدح وأعظم. يبدو أن المطار وعبارة "أهلاً وسهلاً" بكل اللغات، قد هاجرت هي أيضاً مع بقية المغتربين، وأصبح مطار بيروت مغترباً عن الوطن!...

.jpg&w=3840&q=75)