نعم أنا مقاوم؟!...
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
إكتشفت باني مقاوم دون أن أدري.
وهذه الصفة، لا أشعر بها إلا عند زيارتي للبنان. عندها أتحول لا شعورياً إلى مقاوم من الدرجة الاولى.
نعم أنا مقاوم في لبنان؟!
أقاوم أمام الفساد والرشوة لدى دخولي الدوائر الرسمية.
أقاوم الطلمة وانقطاع الكهرباء.
أقاوم لعدم وقوعي في مصيدة المصعد الكهربائي.
أقاوم انقطاع المياه بتعبئة الخزانات.
أقاوم المياه الآسنة...أقاوم تلو!ث الشواطئ.
أقاوم النفايات المنتشرة في الشوارع باقفال أنفي.
أقاوم بعض الأدوية المنتهية صلاحيتها.
أقاوم أزمة السير وبعض الشتائم التي تتساقط فوق رأسي من السائقين.
أقاوم مداخل المستشفيات كي لا أرى من على أبوابها.
أقاوم البطالة التي أصبحت 40% في لبنان.
أقاوم الغلاء وأقاوم الغرباء الذين يسرقون لقمة عيش اللبناني.
أقاوم الطائفية والمذهبية.
أقاوم حكومة برمتها لانه لا يوجد لدينا حكومة ولا وزراء.
أرأيتم كم أنا مقاوم؟! نعم أنا مقاوم حتى العظم، وأحافظ على سلامتي كي أبقى واقفاً كالرمح صارخاً بوجه زعمائنا الأبرار: بالروح... بالدم...نفديك يا فلان!...

