نصف دزينة وزراء دولة!
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
ما هذه البدعة؟!...
نصف دزينة من وزراء الدولة في حكومة العهد الأولى في لبنان!
ما مهماتهم؟ هل هم للتصويت في جلسة مجلس الوزراء؟
هل هم أصوات إضافية لرفع اليد إو إخفاضها؟
ستة وزراء، وستة رواتب من كعب الدست، وستة أرقام حكومية على سياراتهم، بالاضافة إلى مكاتبهم ومستشاريهم ومرافقيهم وحمايتهم وسفرهم، وكل ذلك على حساب الخزينة وجيوب المواطنين اللتين تئنان من الافلاس.
في الحقيقة إنها بدعة البدع في زمن يغرق فيه المواطن والوطن بالديون، والاقتصاد بالتردي والعجز.
فهل نحن في هذا الوطن الصغير نطبق المعادلة التي ترسّخ مبدأ الكمية على حساب النوعية؟
مع احترامنا لوزراء الدولة نقول إن هذا يعني أن عشرين بالمئة من الحكومة هم وزراء دولة، وهذا أمر يمجّد الخالق؟!...
يا جماعة، طالما أن الحكومة شكلت فقط للاعداد لقانون الانتخابات وإجرائها ضمن مهلها الدستورية، فلذا كان من الواجب أن تكون مصغرة وتضم مجموعة من الاكاديميين المختصين ورجال العلم والفكر والاطلاع لتنكب على دراسة مشاريع قوانين الانتخاب ضمن الفترة المتبقية للاستحقاق.
هل نحن بحاجة إلى ثلاثين وزيرا لوضع قانون للانتخابات؟ وهل نحن أيضا بحاجة إلى ثلاثين وزيرا لمدة ستة أشهر فقط وبحاجة إلى ستة وزراء دولة؟
حكومة فرنسا تضم 16 وزيرا فقط، وحكومات دول أخرى تضم أقل من هذا العدد، والأوطان بحاجة إلى رجال نوعية وليس لتكديس وزراء في مكاتبهم إرضاء للأطراف وتحقيقا للتقاسم والمحاصصة.

