نحن الوكلاء المعتمدون!...
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
في لبنان، وعلى امتداد مساحته، وعلى جميع الأراضي اللبنانية، ولدى جميع أبناء الشعب اللبناني صغارهم وكبارهم، أصبحنا الوكلاء المعتمدين للملكة العربية السعودية وإيران.
قسم منا يشتم السعودية ويكيل لها الاتهامات كلما بزغ الفجر وأوشكت الشمس على المغيب، وقسم آخر يتولى الدفاع عنها ويمتشق كل أنواع الأسلحة الغرائزية والدينية، وينصّب نفسه ملكا أكبر من الملك.
وقسم ثان يشتم إيران ويلصق بها مآسي لبنان والعالم العربي والعالم أجمع، بينما ينهض قسم آخر للزود عنها وحمايتها ووصفها بأنها ناصرة المظلومين والمقهورين والمدافعين عن حق الشعوب المرهونة لأميركا وإسرائيل، متسلحا أيضا بأمضى الأسلحة الطائفية والتخوينية والتكفيرية.
وجدير بالذكر، بأن السعودية نفسها، منذ أربع سنوات وحتى اليوم، لم تقم بشتم إيران لا عبر الصحافة ولا عبر التصريحات. وكذلك فعلت إيران، فهي لا تتهجم على السعودية ولا توجه إليها التهم والشتائم، بالقذائف ذات العيار الثقيل والتي يستخدمها اللبنانيون إما للشتم وإما للدفاع.
لقد تركت الدولتان، السعودية وإيران، هذه المهمة للبنان والشعب اللبناني، فنحن وكلاء الدفاع والهجوم المعتمدين للدفاع عنهما والتهجم عليهما.
هل رأى العالم مثلنا، وكلاء معتمدين أمينين لبعض الدول الخارجية؟!...
ولكن...ولكن...ولكن...من يدافع عن لبنان؟

