تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

متى تصل المحارق؟!...

نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص

في معضلة تأليف الحكومة، التي ستدخل شهرها الرابع، دون تصاعد الدخان الأبيض حتى الآن، ودون وجود بصيص أمل ولا حتى شحيح نور من فتيل قنديل كاز. في هذه المعضلة، يبدو واضحاً أن العقدة تكمن في الشهية المفتوحة للتقاسم بين الطوائف والأحزاب والزعامات. كل طائفة تسأل عن حصتها، وكل زعيم يسـأل عن حصته، وكل حزب يسأل عن حصته، حتى رئيس الجمهورية يريد حصته في الوزارة. والسؤال: أين حصة الشعب؟ ومن يمثل الشعب إذا كانت كل فئة تمثل طائفتها وحزبها وزعيمها وعقيدتها؟ وأين حصة المواطن في تأليف الوزارة؟ "يا حيف" على وطن الحرف فقد أصبح وطن "كل من إيدو إلو"... ووطن الاشعاع أصبح وطن المصالح. وطن ساهم في إعلان حقوق الانسان أصبح وطناً للجيوب. وطن يتباهى بالحرف، أصبح قطعة كاتو ترزح تحت سكاكين الفئات المتنازعة على نهشه وقضمه. والمواطن لا حول له ولا قوة، يتفرج ويبكي ويشتم" ولا يتجرأ على قول الحقيقة كي لا يتعرّض للقمع والسجن. إلى أين نحن سائرون بهذا الوطن، كل يريد حصته وكأنهم يتنازعون على إرث أبيهم وعلى ثوب لبنان وكل فئة تشكو الأخرى وتعترض عليها لأن حصتها من قالب الحلوى كان أكبر أو أصغر، بينما المواطن يموت على أبواب المستشفيات، وتطوقه النفايات على الطرقات وتلوث البحر والأنهر والغلاء والمواد الفاسدة إضافة إلى انقطاع الكهرباء والماء وري الخضار والفواكه بمياه المجارير الآسنة. المهم في تأليف الحكومة، هو حصة الطائفة وحصص الزعماء، أما المواطن فله ربّ يهتمّ بشؤونه، والشكوى لغير الله مذلة. ثم يأتونك سائلين: متى تصل محارق النفايات إلى لبنان؟" حقا، متى تصل المحارق؟ لأن هناك من يحتاج إلى محارق...

للمشاركة :
Style auto
Point7 Multimedia