تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

كما حنّا كما حنين!...

نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص

الآن انتهت الانتخابات النيابية... فاز من فاز وخسر من خسر، وتوزعت الأرقام الزرقاء على السيارات، والذي كان اسمه الأستاذ فلان، قبل عدة أيام، أصبح اسمه سعادة النائب، وعقيلته في المنزل تضرب قدميها في الأرض وهي تقول: يا أرض اشتدّي ما حدا قدّي. واستاذ المدرسة او استاذ الجامعة يطلب رضا ابن النائب إذا كان من تلاميذه او طلابه، وسبحان الله كيف يغير من حال الى حال!... كان قبل أن يصبح نائباً بالكاد يحمل بندقية حربية، فاصبح لديه الآن مرافقون مدججون بالسلاح وبالنظارات السوداء وزجاج سياراتهم المطلية بالاسود، كي لا يراه الذين أعطوه أصواتهم ولا يلمح "خلقتهم" من قريب أو بعيد، وحتى لا يقلقوا جلساته وراحته ونومه بمطاليبهم التي لا تنتهي. المهم، طمنونا هل سنرى الكهرباء على أيامكم وعلى وجوهكم المنورة؟ أم سنبقى نسهر على ضوء الشمعة وهدير الموتيرات، وندفع الفاتورة مرتين، فيما لا تتكرمون حضراتكم بدفع الفواتير المتوجبة عليكم مهما طال الزمن؟ هل سنرى المياه تنساب من الحنفيات؟ ام سنبقى نرى دموع الأمهات تنساب على خدودهن وهنّ يبحثن عن نقطة ماء صالحة يطفئن بها عطش أبنائهن؟ طمنونا، هل نشتري حقائب السفرونرحل، ونلتحق بالذين سبقونا إلى الاغتراب من غير أن نلتفت وراءنا، اللهم إلا للمشاركة في مؤتمر الطاقات الاغترابية التي ما زالت تهدر محركاتها خارج الحدود دون أن تلقى أذنا صاغية لاسترجاعها واستعادتها إلى وطنها؟ طمنونا، هل ستبقى مغارة علي بابا في المؤسسات الرسمية؟ اسئلة كثيرة تدور على السنة المواطنين، نتمنى الا تطول فترة الاجابة عليها، ونبقى في هذا المجلس مختلفين على جنس الملائكة بين بواخر تركيا، وبين بناء محطات لتوليد الكهرباء، وبين الفساد ومكافحته. نتمنى أن يتحقق ولو الجزء اليسير، قبل ان نفارق الحياة ونحن نردّد: ان أجيالأ ترث أجيالاً، وأن وعود المسؤولين هي هي... كما حنا كما حنين!؟...

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Point7 Multimedia