في لبنان فقط...للأغنياء فقط!...
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
هل أصبح الفقير في لبنان، أو متوسط الحال إذا وجد، محرومأ من الطبيعة التي أنعم الله علينا بها؟
نعلم جميعاً أن التمتع وريادة الأماكن الطبيعية، هي مجانية في دول العالم. أما في لبنان، فقد أصبحت الشواطئ البحرية وقفاً على الأغنياء فقط، وممارسة السباحة والرياضيات البحرية، أصبحت من حق هذه الطبقة المميزة.
لقد وضع المتسلطون أياديهم الطويلة على شواطئ لبنان، وفرضوا رسوماً مرتفعة لدخولها، وكأننا في شواطئ ميامي أو الكوت دازور.
علماً أن الشواطئ هي ملك للمواطنين جميعا، وممارسة السباحة حق مجاني لهم، إلا في لبنان، فقد أصبحت رسوم الدخول إلى الشواطئ، حتى شواطئ "السان بلاش" باهظة وفوق قدرة الأغلبية الساحقة من الشباب والعائلات.
لقد سيّجت الشواطئ المجانية، وفرض رسم للدخول إليها يترواح بين 10 و20 دولارا.
وهذا يعني، أن صاحب العائلة عليه أن يدفع حوالي 100 دولار رسم دخول عنه وعن زوجته وأولاده الثلاثة.
أين أصبحنا؟
وهل لم يزل لبنان وطن الانسان؟
وهل أصبح همّ الدولة الوحيد مقتصرا على التجديد والتمديد لمجلس النواب؟
ايها اللبناني، الذي تسعى لتأمين لقمة العيش لأولادك، أنت محروم من بحر لبنان، ومسموح لك فقط النظر إليه من بعيد، دون لمس مياهه.
أمور كثيرة محروم منها المواطن اللبناني...ولكنني أحببت أن أخصص هذه المقالة عن شواطئ لبنان، لأننا في موسم الصيف، وقد كتب على اللبناني الفقير أن يتلظى بلهيبه، وأن يغرق في بحر بلاده، وعلى الغني أن يطفو فوق مياهه.
عجبي!؟...
