عيدك يا وطن
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
قبل ثلاثة أيام حلّ عيد الجيش اللبناني. إنني وبكل اعتزاز وزهو، أفتخر بهذا الجيش الأبي الطاهر الصادق الوفي، فهو يستحق أن يكون عيد لبنان كله على مدار العام، وليس ليوم واحد في السنة فقط. إنه عيد الوطن...وكم كان صادقا ورائعا ذلك الذي أطلق لقب "وطن" على كل متمنطق باللباس العسكري، وناداه صارخا "حيّاك يا وطن"!... لأن الجيش اللبناني يرسم خطوط خريطة لبنان بدمه كل يوم، ويرفع سياجه بدمه أيضا، لذا يستحق أكثر من يوم واحد في السنة. بل يستحق أن يكون هو طوائف لبنان ومذاهبه، فهو يستشهد ليبقى لبنان الواحد بكل طوائفه وليبقى العيش المشترك، رغم كل مخازي السياسيين ودسائسهم وتفاهاتهم وكوارثهم "الوطنية". لم أر في حياتي جيشا في العالم يقضي عمره على مواقع الحدود وعلى طرقات المدن والقرى. منذ عام 2005، ينام جيشنا في العراء، ويسكن بين الحجارة وأكياس الرمل. إحدى عشرة سنة مرت والجيش اللبناني في استنفار دائم، وبالمرصاد للإرهاب وللعدوان، شرقا وغربا وشمالا وجنوبا. هذا الجيش الذي انقطع أفراده عن عائلاتهم حتى أصبحت عائلات الجيش هي التي تزور أبناءها الصامدين من أجل أن يحيا لبنان. هل رأى العالم جيشا يعيش على الطرقات خارج ثكناته من أجل أن تنام عيون المواطنين؟ عيدك يا وطن...عيدك يا لبنان...عيد الجيش اللبناني. حماكم الله ليبقى لبنان سالما بسواعدكم.

