ضريبة على الضريبة!...
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
كثيرا ما رحت أتساءل، هل حقيقة أن لبنان هو وطن الأرز، أم وطن الحرف، أم وطن مرقد العنزة؟
أم هو وطن الضرائب المربوطة بالسلسلة؟
رحم الله حكم قراقوش، فقد كان رحيماً جدا تجاه شعبه.
اليوم، الضرائب تأخذ المنحى الديكتاتوري وتضرب بعرض الحائط صرخة المواطن، وصرخات المجلس الدستوري.
فالمهم لدى أهل السلطة تحصيل المزيد من الضرائب، وتكديس الفلوس لمصلحتهم، لكنهم أسقطوا من حساباتهم ضريبة مهمة ولم يتذكروها، وهي ضريبة الصبر.
أجل، ضريبة على الصبر، لأن الصبر أضحى، ومنذ سنوات طويلة، هو الزاد اليومي الذي يقتات عليه اللبنانيون. فهل من يتنطّح ليذكّر المعنيين بنهب مال الشعب، باستحداث ضريبة جديدة، لم تخطر على بال أحد منهم، على هذه النعمة الإلهية المتبقية للمواطن اللبناني؟
وتبقى الضريبة الكبرى التي يدفعها اللبناني، والتي تفوق كل ما أقرّ من ضرائب، وهي وجود رجال نصبوا أنفسهم أولياء مدى العمر على ظهر هذا الوطن، ونصبوا أنفسهم أولياء على أموال الشعب وعلى أموال الخزينة.
هؤلاء هم الضريبة الأقسى والأعلى والأفدح المفروضة على الوطن والمواطن!...
أستر يا ربّ من الأعظم...

