تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

شمشون الجبار

نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص

لست أدري لماذا ترتسم، في الآونة الأخيرة، في مخيلتي صورة شمشون الجبار الذي ربط على عواميد الهيكل ثم حطم الهيكل على رؤوس الجميع، صارخا: "عليّ وعلى أعدائي يا رب"؟

فمات ومات معه كل أبناء المدينة.

وقصة شمشون الجبار يعرفها الجميع ولا داعي لتكرارها. إنها موجودة في العهد القديم وجرت أحداثها في القرن الحادي عشر قبل الميلاد.

ولبنان اليوم، يعيش القصة بكل مقدماتها وأحداثها وفصولها وشخصياتها.

فكل مسؤول هو شمشون الجبار.

وكل نائب، وكل وزير، وكل مرشح للانتخابات النيابية أو الرئاسية، وكل فرد من فريق 8 و14 آذار، هو شمشون الجبار.

كل فرد يقف بين عواميد الوطن ويهزّ أساسه قائلا: أنا... أنا... أو سأحطم الوطن على رؤوسكم.

يا الله، ما هذه المهزلة؟!...

وهل يعقل، ونحن في الألفية الثالثة، أن يبرز مجددا في وطن الحرف والأبجدية، في وطن أرز الربّ، شمشون الجبار؟!

عذرا، لقد برز آلاف وآلاف يدعون شمشون الجبار، يهددون ويتوعدون بأنهم سيصرخون قائلين: علينا وعلى أعدائنا يا ربّ، وليسقط الوطن بما فيه على من فيه، وليتحطم الهيكل فوق الرؤوس، ومن بعدنا الطوفان!...

غريب، شمشون حطم الهيكل على أعدائه، أما نحن أبناء الوطن، فسنحطم الوطن على أبنائه!؟...

للمشاركة :
Point7 Multimedia
إعلان