سعداء... والصناعة لبنانية
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
إثنان سعيدان لا ثالث لهما في الانتخابات الرئاسية اللبنانية التي جرت أمس الأول الاثنين.
إثنان لا توصف فرحتهما التي تمتد على مساحة الكرة الأرضية.
أول الاثنين هو فخامة الرئيس العماد ميشال عون، الذي نُفي وعاد وناضل وصبر وكافح، ليحقق حلمه في العودة إلى قصر بعبدا رئيسا.
أما السعيد الثاني، الذي تفوق سعادته التصوّر، فهو بالتأكيد دولة الرئيس تمام سلام "حمّال الأسيّة"، الذي تنفّس أخيرا الصعداء ولسان حاله يقول: ألقي الآن أثقل حمل حملته على مدى أكثر من سنتين، حيث كنت "شاهد زور" و"شاهد ما شافش حاجة".
كنت شاهدا على الرشاوى والفساد والخلافات والكيديات والنفايات والتناقضات... والمهازل!
كنت مضرب العصا، وكنت "أبو ملحم" في برنامج يومي إسمه: "رئاسة الحكومة".
الحمد لله عدت اليوم إلى منزلي، إلى حياتي الطبيعية، فأنا أسعد إنسان على وجه الأرض، بانتخاب رئيس جديد أقدم له استقالتي من رئاسة الحكومة، وأنا متعب وقرفان... وأمين حتى آخر لحظة على كيان الوطن والمؤسسات.
أما الأمر الهام في ما جرى، فهو إطلاق بعض الزعماء شعارا بأن انتخاب الرئيس عون هو صناعة لبنانية صرف.
نتمنى أن تبقى هذه الصناعة لبنانية، وألا نعود إلى استيرادها من الخارج أو من الفراغ القاتل، كل ست سنوات.
وألف مبروك للعماد الرئيس وللبنان!...
