رأس السنة...
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
أيام معدودات وتنتهي سنة وتدخل سنة جديدة.
ويدنا على قلبنا من مفاجآت سنة لا نعرف ماذا تخبئ لنا!...
هل تحمل لنا شرور العالم وتحرمنا من قريب أو صديق أو خليل؟ أو نربح حبياً جديداً؟
حتى الآن، وفي إطلالتها الأولى للسنة الجديدة، نعترف بخسارتنا أمامها، وهي خسارة سنة من عمرنا!...
كبرنا سنة، وتقدمت التجاعيد لتحتل الوجوه، وتلوّن ما تبقى من شعر الرأس بالبياض، ونحن سعداء نزمر لها ونطبل، ونقول لها "الدرب يسدّ ما يردّ".
ونحن لا ندري، أو نتناسى،أنها رحلت وهي تجرّ وراءها سنة من عمرنا.
غريب أمرنا!؟ من يستبدل سهرة رأس السنة بسنة من عمره، ومن يستبدل رقصة وهزّة خصر بسنة من عمره!...
من يستبدل "الكوتيون" وحجز مقعد له في أحد المطاعم، وصحن فتوش مع الحمص وقطعة من البفتاك بسنة من عمره!
غريب، من يدفع ثمن سهرة لشخص واحد، ليلة رأـس السنة، مئات الدولارات من أجل ان يكون شاهداً على خسارة سنة من عمره! وسنة ترحل أمام عيونه وهو يضحك لها ويغني يرقص؟!...
من يستبدل سنة بقبلة، خلسة من الحبيبة، عندما تطفأ الأنوار ليلة راس السنة لمدة نصف دقيقة. فهل أصبجت القبلة تساوي سنة من أعمارنا؟!...
وبين سنة رحلت، وسنة جديدة قادمة، أتمنى لجميع الأصدقاء والأحبة العمر الطويل، ولجميع قراء جريدة الأخبار – النهار الصحة، وألا نخسر قارئاً أو شاهدا على سنة جديدة لا نعرف شرها من خيرها، ونرجو ان تكون خيراً على البشرية فوق هذه الكرة الأرضية.
