حسن التصرف...
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
بصراحة، كل الشعب اللبناني والعربي مع القضية الفلسطينية، ومع الشعب الفلسطيني، لأنه شعب مظلوم، سلبت أرضه، ونحن من دعاة العدالة وإرجاع الحق لكل صاحب حق.
ونحن أيضاً مع التعبير بشتى الوسائل، بالصحف والاذاعات، والتجمعات والمحاضرات والمناقشات بجميع الوسائل الاعلامية الحضارية، ولكن أن يتحول إرجاع فلسطين أو إلغاء قرار رئيس الولايات المتحدة الأميركية بخصوص اعتماد القدس عاصمة لإسرائيل، إلى شغب ودمار وحرق عجلات وتحطيم المنازل المجاورة وتكسير الأرصفة وإشارات المرور وتحطيم زينة الميلاد وحرقها في منطقة عوكر ورشق رجال الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة، وإرسال 19 عنصرا منهم إلى المستشفيات، فهذه أمور مرفوضة ومستنكرة. أهكذا يتم إلغاء القرار الأميركي؟ أهكذا ننتصر؟ أهكذا نعيد الأرض المغتصبة؟
وما ذنب أصحاب المحلات في عوكر؟ وأصحاب المؤسسات وأصحاب الأبنية والمنازل؟ ما ذنب بلدية عوكر لنحطم بنيتها وأعمدتها وأسلاكها؟
يا جماعة، لا تحولوا الأصدقاء والذين يؤمنون بقضيتكم العادلة إلى أعداء بتصرفاتكم وأعمال الشغب التي تقومون بها والاعتداء على الشرعية اللبنانية الممثلة بر جال الأمن في لبنان.
رجاء حكموا العقل وابتعدوا عن التوتر الطائش، حتى لاينقلب السحر على الساحر، والأصدقاء المؤيدون إلى ناقمين من ممارسة البعض باسم القضية.
فكاتب هذه السطور يحمل بقلبه محبة خاصة لفلسطين ولشعبها، وهو حريص على ألا تنحرف مسيرتها إلى تدمير ممتلكات الأصدقاء، والاعتداء على شرعية الجمهورية اللبنانية
