تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

جبران حيّ فكراً وقسماً

نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص

في الذكرى الحادية عشرة لاغتيال الصحافي الوطني اللامع جبران تويني، أتساءل هل كان جبران هو الهدف من اغتياله؟

هل كان القصد تصفيته تصفية جسدية حتى يتوقف قلمه ولسانه عن نداء الحرية والمطالبة بها؟

هل كان القصد اغتيال الصوت الحرّ؟ أو كان اغتيال جبران مسماراً في نعش 14 آذار لتفريق أصواتهم؟

هل كان اغتيال جبران ضربة موجهة للصحافة اللبنانية الحرّة أم لمواقفه الوطنية الجريئة؟

بعد أحد عشر عاما على اغتياله، أؤكد أن المقصود لم يكن تصفيته الشخصية، بل اغتيال جريدة "النهار"، منبر الوعي والنور والنهضة الجديدة، وإسكاتها إلى الأبد، وكمّ الأفواه الفاضحة من على منبرها الوطني.

كانت "النهار" تقضّ مضاجعهم، فقرروا إخراسها من خلال اغتيال جبران.

ولكن، إن كان جبران قد رحل، وكم كان رحيله مؤلماً وقاسياً ومدمراً ، فقد ولد مئات "الجبرانيين" الذين ما يزالون يرددون قسمه التاريخي للبنان العظيم.

وبقيت "النهار" تشرق مع كل فجر جديد حاملة روح جبران وفكره ونهجه.

مسكين حقا كل من يحاول اغتيال الجسد، فالجسد زائل لا محالة، عاجلا أو آجلا، إنما الفكر هو الذي يبقى ويبقى على مدى الأجيال، عصياً على الاغتيال والقتل والتغييب.

والدليل أن فكر وقسم جبران يترددان مع كل نهار، ولهذا فإن جبران حيّ فكرا وقسماً.

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Style auto