ثورة ضدّ من؟!...
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
منذ أسبوع، أطلق وزير الداخلية نهاد المشنوق، تصريحاً ناريا يدعو فيه الشعب اللبناني إلى الثورة إذا استمر إطلاق الرصاص ابتهاجا.
مضى أسبوع على تصريحه، وبقي إطلاق الرصاص ابتهاجاً يلعلع في لبنان كلما صدرت نتائج امتحانات الشهادات الرسمية، وضحايا الرصاص الطائش يتساقطون الواحد تلو الآخر.
وفي جلسة جمعتني مع بعض الأصدقاء في مونتريال - كندا، نتسامر ونتساءل ما إذا كان الشعب اللبناني سيلبي طلب وزير الداخلية بالثورة، فابتسمت وقلت:
يا جماعة، إنسوا الثورة...الشعب اللبناني لن يثور، لسبب بسيط وهو: أنه لا نظام في لبنان!
ضد من ستقوم الثورة؟
ضد الحكومة المسكينة؟ وهي عاجزة عن إيصال الماء والكهرباء إلى المواطنين، فأين هي الحكومة؟
ضد من ستقوم الثورة؟
هل تقوم ضد الطائف الذي لم يطبق؟ أم ضد رؤساء الطوائف؟ قولوا لي ضد من؟
كل المسؤولين احترقوا سياسيا ومعنويا. والغريب والمستغرب أن وزير الداخاية يبيع بضاعة منتهية الصلاحية منذ زمن بعيد.
أعذرني يا معالي الوزير، أنت صديق، لكن دعوتك للثورة لم تكن في مكانها المناسب، والشعب اللبناني لن يلبي نداءك لسبب بسيط جدا وهو أن "الضرب في الميّت حرام".
.jpg&w=3840&q=75)
