تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

إن وراء اللحية ما وراءها

نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص

بعد جولة طيران طويلة، شعر أحد الطيوربالظمأ، فحطّ أمام بركة ماء ليرتوي منها، لكنه شاهد أطفالا يلهون ويقذفون ماء البركة بالحجارة.

فقال الطير في نفسه: ربما أصابني الأطفال بحجر، فمن الأفضل الانتظار حتى يغادروا.

وما ان ابتعد الأطفال عن بركة الماء، حتى جاء رجل عجوز ذو لحية كثّة طويلة ووقف قريباً من البركة.

فقال الطير في تفسه: يبدو أنه رجل وقور، تتجلى عليه ملامح الاستقامة، ولا يمكن أن يوذيني أو يمسني بسوء لأن الايمان ظاهر على محياه.

ونزل الطيرإلى البركة آمنا مطمئناً ليطفئ عطشه، وفجأة إنحنى الرجل والتقط حجرا ورماه به فأسقط عينه وسالت منها الدماء.

تألم الطير كثيرا ليس من ضربة الحجر فحسب بل من غفلته ونقاء سريرته تجاه هذا المشعوذ.

وتوجه الطير إلى النبي سليمان الحكيم، الذي كان له القدرة على التكلم مع الحيوانات والطيور.

وقف الطير أمامه باكياً شاكياً له الأمر.

فاستدعى النبي سليمان الرجل الملتحي، وأصدر حكمه بقلع عينه مثلما فقأ هو عين الطير المسكين.

لكن الطير اعترض وقال لسليمان: إن عين الرجل لم تؤذني، بل لحيته هي التي خدعتني. لذا أطلب قصّ لحيته عقوبة له، حتى لا يخدع بها غيري من الأبرياء ويوقعه في شركه.

قولكم كل صاحب لحية هو قديس أم طوباوي أم إرهابي؟!...

أترك الاجابة لكم.

للمشاركة :
إعلان
Style auto