"أنا في انتظارك مليت"!...
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
وبالإذن من السيدة "أم كلثوم"، وبصراحة، "أنا في انتظارك مليت"، وجميع اللبنانيين ملوا وتعبوا وطقوا لأن "للصبر حدود"...!
ما بال العهد؟ وبانتظار من؟ وإلى متى؟ وهل سيطلّ الترياق من العراق؟
بصراحة أيضاً وأيضاً، وأنت يا فخامة الرئيس من عوّدنا على الصراحة، وأنت الذي عوّدتنا أن نتكلم معك من أخ إلى أخ، ومن ابن إلى والده، فكيف اليوم وأنت أب الجميع.
لو كنت مكانك يا فخامة الرئيس لكنت ألفت حكومة عسكرية.
فالعسكر، يا فخامة الرئيس، لا يعترف بالفساد ولا بالرشاوى ولا بسياسة "قبّ الباط"، ولا بسياسة "مرقلي تمرقلك".
العسكر يا فخامة الرئيس يعمل ليلاً ونهاراً، يطبقون القوانين، ويعملون على تأمين الكهرباء والماء للجميع، لأنهم يؤمنون بالتساوي، ويعملون على فتح الطرقات بدلا من أن تطمر بالمجارير، ويعملون على تنظيم الأمور في مطار رفيق الحريري الدولي.
العسكر يا فخامة الرئيس لا يعترف بالحصص، ولا يهمه قالب الجبنة الذي لم يتبق منه أي لحسة بفضل رجالاتنا العظام الذين لم ولن يشبعوا من لحس الصحون التي أصبحت فارغة، ولا يعترف بالطائفية، العسكر يهمه أمر واحد هو الوطن.
عذراً، فخامة الرئيس، إذا ذكرتك بالعسكر، فأنت الجندي الأول في الحفاظ على الدستور، ولكن لم يعد لدينا خشبة خلاص في هذا الوطن إلا بالعسكر.
فالغريق في خضم الأمواج يصلي كي يجد خشبة خلاص...متى نراها؟!...

