تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

النوعية أسقطت الأكثرية

نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص

تحية للشيخ سامي أمين الجميل.

وتحية إلى النواب العشرة الصادقين.

وتحية كبرى لحارس الجمهورية، المجلس الدستوري المقدام.

الشيخ سامي الجميل، هذا الفتى القادم من عائلة شهداء، ومن عائلة سياسية عريقة، أعطت الوطن الكثير من التضحيات، والكثير من دماء أبنائها المخلصين على مدى عقود طويلة من الزمان.

فقد استطاع صوت واحد أن يهزّ عرش مجلس الوزراء، ويهزّ عرش 128 نائبا و30 وزيرا.

صوت واحد، كان صوت الأكثرية الصامتة التي حمل جراحها وحمل أنّاتها الشيخ الشاب ليتصدى لغيلان السياسة والمال والرشاوى.

كان هو صوت الفقراء.

كان هو صوت الحق بوجه الباطل.

كان الصوت الذي أسقط "تمرير" صفقة الضرائب في مجلس، كان من المفترض به أن يكون مجلس الشعب وصوت الشعب وحامي حقوق الشعب ولقمة عيشه وكرامته، وإذا به ينضمّ إلى جوقة مجلس الوزراء، ليبصم بدوره على ما أقروه من زغل واعتداء على جيوب الناس والكادحين والفقراء.

كان الصوت الذي أسقط "مهزلة الضرائب" التي وقّع عليها رئيس الجمهورية.

فقد كان صوت الشيخ سامي هو صوت الحرية والكرامة، وصوت الوطن الذي قال لا بوجه الاقطاعيين، وبوجه السمسرة ، فجاءت كلمة واحدة أقوى من جميع الذين بصموا بصما دون أن يقرأوا جدول الضرائب، أو من غير أن يتكرّموا بفهم ما يتضمنه من أفخاخ وعمليات نهب مشرّعة لحقوق الناس.

الشيخ سامي الجميل أثبت أنه لم يزل هناك رجال في الوطن، وأشخاص يضعون الوطن فوق كل الاعتبارات والمصالح الشخصية.

أيها الشيخ الفتى لك في كل منزل في لبنان دعاء أم ودعاء أب ودعاء شاب وصبية، فالأبطال في هذا الزمن قلائل وأنت بطل في وطني.

حماك الله يا شيخ سامي، وحمى معك رفاقك العشرة الأبطال، وحمى رئيس وأعضاء المجلس الدستوري، الذين برهنوا مرّة أخرى أنهم حماة الدستور وحماة لبنان الحقيقيين.

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Style auto