تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

الدمعة المشتركة

نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص

كلما عدت من زيارتي لأرض الوطن لبنان، إلى منزلي الثاني في كندا، تنهال عليّ أسئلة الأصدقاء التي لا تتوقف: شوفي بلبنان؟ وكيف تقيم الأوضاع هناك؟ وما هو وضع اللبنانيين في الداخل؟ وهل لا يزال لبنان يعيش تحت وطأة نظام طائفي مقيت؟ وكم هو عدد اللبنانيين في لبنان؟ ولكن في زيارتي الأخيرة، وعند عودتي إلى كندا، وأثناء وجودي في الطائرة، إقتربت مني إحدى السيدات اللبنانيات قائلة: يا أستاذ، أنا عائدة إلى الاغتراب بعد زيارتي لوطني الأم، والدمعة في عيني لأنني وجدت أن لبنان بطوائفه المسيحية "الموارنة والكاثوليك والأرثوذكس..." والاسلامية "السنة والشيعة والدروز..." أصبح أقلية مع شوية لبنانيين آخرين. وأخشى ما أخشاه أن يأتي يوم نجد فيه أن ثمة جالية لبنانية في لبنان أسوة بالجاليات اللبنانية في الاغتراب، لأنه بوجود الغرباء ومراسيم منح الجنسية المتوالية من عهد لآخر، ربما يصبح أبناء الوطن جالية صغيرة في وطنهم وأرض أجدادهم وآبائهم. وانسحبت السيدة لتعود إلى مقعدها، دون أن تنتظر مني إجابة مؤيدة أو مستنكرة. كلمتني والدمعة تسكن في عينيها، وتركتني والدمعة في عيني!...

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia