الحلم!...
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
مشكلة جاري أنه لم يتوحد مع جاري الثالث. والحي الفلاني لم يتوحد مع الحي الآخر. والشارع في هذه المنطفة لم يتوحد مع الشارع الثاني. وسكان تلك البناية لم يتوحدوا مع سكان البناية الأخرى. والشقيق لم يتوحد مع شقيقه. والسلاح لم يتوحد ضد قضية واحدة. والحزب الفلاني لم يتوحد مع الحزب العلاني. والمواطن، حتى الآن، لم يتوحد مع الوطن. والسياسة لم تتوحد مع الأخلاق. والأخلاق لم تتوحد ضد الفساد. وعسى الزوجة أن تتوحد مع زوجها. وعسى الأولاد أن يتوحدوا مع الأهل. وعسى الوطن أن يتوحد مع المغترب. وهكذا دواليك.. طيّب، وإذا كانت كل الأمور المذكورة، والتي تعدّ من الأمور البديهية، لا نستطيع أن نتوحد حولها، فهل نستطيع توحيد الطوائف والشعارات الدينية والكتب السماوية؟!... لذا سنبقى مختلفين على خلافة النبي (صلعم)، وسنبقى مختلفين على التقويم المسيحي في صلب السيد المسيح، وسنبقى نعايد بعضنا البعض مرتين في عيد الفصح قائلين: "المسيح قام...حقاً قام". وسنبقى منقسمين حول هوية الله ومن يمثله، وحتى على روزنامة السنة وتواريخ الأعياد الدينية. سامحنا يا ربّ!...
.jpg&w=3840&q=75)