تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

الجرو العاق!...

نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص

أصبحت الكلاب في أيامنا هذه جزءا لا يتجزأ من أفراد الأسرة. فقلما تجد عائلة لا تقتني كلبا وتضمه إلى أسرتها، لا سيما لدى كبار السن أو الذين باتوا يعيشون في وحدة قاتلة بعد أن ابتعد عنهم، لسبب أو لآخر، أقرب الناس إليهم.

ومع توسع انتشار الكلاب داخل المجتمع، إزدادت بالطبع أعداد الأطباء البيطريين والعيادات الخاصة بالحيوانات المختلفة، وأصبح هؤلاء من أصحاب الثروات الطائلة، كما انتشرت أيضا مطاعم الكلاب وفنادق الكلاب، وحدائق الكلاب التي يأتي بها أصحابها لتجتمع مع كلاب الحي وتكوّن في ما بينها صداقات وربما علاقات حب وغرام، إضافة إلى محلات تزيين شعر الكلاب وإجراء عمليات الماكياج والتجميل.

ولا يفوتنا أن نذكر أيضا ولادة المؤسسات الخاصة التي تعنى بتعليم الكلاب وتدريبها ومنحها جلسات المساج والتدليك لتوفر لها الراحة وهناء العيش.

إذن أصبح الكلب من ضروريات الحياة العصرية.

وقصتي مع الجرو الذي احتضنته وهو صغير طري العود، ورحت أهتم به شكلا ومضمونا وصحيا، ليل نهار، حتى كبر وترعرع، لا بد أن أرويها لكم، مع ما فيها من المرارة.

في أحد الأيام، قرع جرس الباب ليطل عليّ أحد أصدقائي، فأخذ الكلب ينبح عليه نباحا شديدا متواصلا. وعندما أردت تهدئة الكلب وإعادته إلى رشده، إستدار نحوي وأخذ ينبح في وجهي ناكرا من أنا وكم عانيت في تربيته وتدليله حتى نما وكبر.

عندها نظرت إليه مؤنبا: أخذناك جروا وربيناك حتى صرت كلبا. "مش

حلوة منك تعوّي علينا".

أيها القارئ هل هناك بيننا أناس أيضا نأخذها جراء وعندما تكبر تنقضّ علينا وتعوي في وجهنا ولا تتورّع عن عضّنا؟!...

للمشاركة :
إعلان
إعلان