الاستقلال والمستقلون
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
ينعاد على لبنان، وطن الأرز والحضارة والتاريخ، عيد علمه واستقلاله، وأن يبقى سيداً حراً مستقلاً.
لكن المشكلة أن بعض الذين يحاضرون بالوطنية إستقالوا عن لبنان.
فهم يحملون الجنسية اللبنانية على أوراقهم الثبوتية وجوازات سفرهم فقط، لكن انتماءهم هو للخارج، ويناصرون الخارج، ومن ثم يحاضرون بالعفة والاخلاص للوطن.
مشكلة في أن نجد سلاحاً مستقلاً عن القرار الوطني.
ومشكلة أن نجد قراراً سياسياً مستقلاً عن المصلحة الوطنية.
ومشكلة أن ترى سياسيين مستقلين عن الوطن، ومشكلة أن ترى الكهرباء مستقلة عن الوطن، والماء والضمير مستقلين أيضاً عن الوطن.
أما الذين ينتمون إلى الوطن ويرفضون مغادرته فهم كالتالي:
الفساد متشبث ومتجذّر ولا يريد أن يستقل عن الوطن.
والرشاوى أيضاً، والتلوث والنفايات والطائفية المعشعشة بالوطن والمذهبية والمياه الآسنة، كلها وجدت في وطننا أرضاً خصبة ولا تريد مغادرتها مهما كانت المغريات!...
لكن المستشفيات وضمان الشيخوخة قررا أن يستقيلا أيضاً عن الوطن.
غريب الأمر في عيد الاستقلال، المستقلون عن الوطن كثر، أما الذين ينتمون إليه فقد أصبحوا شواذا في نظر المستلقين عنه.
نعم نحن شواذ لأننا لم نزل لبنانيين!...

.jpg&w=3840&q=75)