أستودعك الله... أيها الشرق
نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص
ماذا يجري في الشرق؟!...
أصدقاء الأمس أعداء اليوم... وأعداء الأمس أصدقاء اليوم!
هل بدأ الشرق بالتشرذم والتجزئة؟
وهل أصبح الشرق بين السنة والشيعة، النصف الأول يقاطع النصف الثاني، والنصف الثاني أصبح عدو النصف الأول.
هل أصبح التحالف العربي منقسما؟ وهل أعطت قمة الرياض نتائجها؟ وهل أصبحنا نقاطع بعضنا البعض كما كنا نقاطع إسرائيل؟ وهل أصبحنا في زمن التقاتل في من يتزعم دول الخليج والدول العربية؟
في الحقيقة، أصبحنا فرجة لمن يتفرّج.
دول تطرد أبناء جالية أخرى، ودول تمنع الطائرات المدنية من التحليق فوق أجوائها، ودول تستنفر جيوشها على حدود دول أخرى، ودول تسحب سفراءها من دول أخرى.
ماذا يجري في هذا الشرق؟
هل نحن أمام عصفورية أو أمام سادوم وعامورة؟! لم يعد أحد يفهم على لغة الآخر.
منذ يومين، صادف مرور نصف قرن على نكبة فلسطين، فيا أيتها النكبة افتحي لنا مجالا ومكانا لنجلس معك، لأن نكبة الشرق الأوسط ونكبة الدول العربية ستنضمان إليك، فنحن شعب ولدنا للنكبات فهل رأى العالم مثلنا منكوبين؟
بكينا الأندلس، وبكينا فلسطين، والعراق وليبيا وسوريا، وقريبا سنبكي أنفسنا ونلطم وجوهنا ونقول: نستودعك الله أيها الشرق!
.jpg&w=3840&q=75)
