تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

أحياء وأموات

نقاط على الحروف بقلم إيلي مجاعص

مرّ الأسبوع المنصرم، وتحديدا في الثاني من الشهر الجاري، يوم "تذكار الموتى"، حيث يتذكر كل انسان موتاه، فيزور قبورهم، ويقيم لهم القداديس لراحة أنفسهم، ويصلي لأرواحهم ويترحم عليهم.

هذه الذكرى شائعة جدا في الشرق كما في الغرب، وفي يومها يتوجه المؤمنون إلى المدافن حاملين باقات الورود لوضعها أمام أضرحة موتاهم.

لذا أمام هذا اليوم الذي يذكرنا بموتانا، لا بد أن نتذكر فيه أيضا أمواتنا الأحياء من السياسيين ومن النواب والوزراء والمدراء والمسؤولين، فالبعض منهم –وما أكثر هذا البعض- أموات مع أنهم أحياء يرزقون.

عيونهم تصطاد الكحل في الليل الأعمى، وآذانهم تقتنص الرعشة في عقود الصفقات والالتزامات، وأيديهم تتسلل بخفة وبراعة لتلتهم آخر قرش من جيوب المواطنين المعذبين، وتكنّس، أفضل من "سوكلين"، خزائن الدولة لتعيدها نظيفة براقة خاوية.

هم بالحقيقة أموات...لأن ضمائرهم توفيت وتيبست وصارت حطبا، منذ تسمّرت مؤخراتهم على مقاعد الحكم. وأموات لأنهم يتعامون ويتطارشون عند استحقاقات الوطن وأنين الناس المقهورين والبائسين، ومع ذلك فإنهم أحياء وخصوصا عند سماعهم رنين الفلوس وحفيف أوراق الدولارات.

في يوم تذكار الموتى، كما تتذكرون موتاكم وتدعون لهم، تذكروا أيضا رجالاتنا السياسيين الأموات - الأحياء...وصلوا وضاعفوا الدعوات من أجل...؟!

للمشاركة :
Style auto
Point7 Multimedia