
من ديترويت.. اللواء حسن شقير: الخدمات القنصلية الرقمية تتوسع نحو 80 دولة وخدمة اللبنانيين في الاغتراب «حق وواجب»
September 22, 2026
المصدر:
الاخبار كندا ، موقع DearbonOn
ديترويت – من القنصلية اللبنانية في ديترويت، الولايات المتحدة الامريكية أعلن المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير عن مرحلة جديدة في مسار تطوير الخدمات القنصلية للبنانيين في الاغتراب، مؤكداً أن الدولة اللبنانية تعمل على توسيع نطاق الخدمات الرقمية لتصل إلى نحو 80 دولة حول العالم.
وجاء كلام شقير خلال افتتاح خدمة تقديم طلبات جوازات السفر البيومترية في القنصلية اللبنانية في ديترويت، بحضور القنصل اللبناني إبراهيم شرارة، وفريق متخصص من لبنان، وعدد من الشخصيات والفعاليات اللبنانية، بينهم عمدة ديربورن هايتس Mo Baydoun، حيث شهدت المناسبة تقديم أول طلب لجواز سفر بيومتري من القنصلية.
«حق وواجب» تجاه اللبنانيين في الاغتراب
وشدد اللواء شقير على أن الاهتمام باللبنانيين المنتشرين في مختلف أنحاء العالم ليس مجرد خدمة إدارية، بل هو «حق وواجب»، مؤكداً أن من حق كل لبناني الحصول على الخدمات التي تقدمها الدولة بسهولة، أينما كان وفي أي دولة يقيم فيها.
وأوضح أن لبنان بدأ منذ نحو عامين مسار الانتقال إلى النظام الرقمي في تقديم الخدمات القنصلية، وقد تم إطلاق منصة رقمية متخصصة برعاية وإطلاق رئيس الجمهورية، قبل أن يبدأ توسيع نطاق استخدامها تدريجياً في دول الانتشار.
وأشار إلى أن العمل بدأ في الكويت وفرنسا ودول الخليج، فيما انتقلت الخطة إلى مرحلة جديدة تشمل دول الأميركيتين، معتبراً أن الهدف النهائي هو إيصال الخدمة إلى اللبنانيين في أكبر عدد ممكن من دول العالم.
المعاملة في الاغتراب.. وكأنها في الأمن العام
وشرح شقير آلية العمل الجديدة، مؤكداً أن اللبناني لم يعد مضطراً إلى السفر إلى لبنان لإنجاز بعض معاملاته المتعلقة بجواز السفر.
فحتى في حال عدم امتلاكه جواز سفر صالحاً، يستطيع المواطن الحضور إلى المركز القنصلي المعتمد حاملاً مستنداته اللبنانية، حيث تُؤخذ بصماته وصورته البيومترية، وتُنقل البيانات في الوقت نفسه إلى المديرية العامة للأمن العام في لبنان.
وبحسب شقير، فإن المواطن يصبح عملياً وكأنه يقدم معاملته داخل أحد مراكز الأمن العام في لبنان، إذ تُرسل المعلومات مباشرة إلى الجهات المختصة لمعالجة الطلب، ثم يتم إعداد وطباعة جواز السفر.
وبعد إنجاز المعاملة، ينتقل الجواز إلى وزارة الخارجية والمغتربين، قبل أن يصل إلى صاحبه في الخارج عبر الآلية المعتمدة، سواء من خلال خدمات الشحن أو عبر الحقيبة الدبلوماسية، وفق طبيعة المعاملة والوسيلة المتاحة.
ديترويت البداية.. وواشنطن المحطة التالية
وتشكل ديترويت محطة أساسية في توسع الخدمة داخل أميركا الشمالية، فيما أعلن شقير أن واشنطن ستكون المحطة المقبلة ضمن خطة توسيع الخدمة في الولايات المتحدة.
وأكد أن المشروع لن يتوقف عند عدد محدود من القنصليات أو الدول، بل يهدف إلى تغطية نحو 80 دولة، بما يتيح للبنانيين في مختلف القارات الوصول إلى خدماتهم الرسمية بطريقة أكثر سرعة وسهولة.
كما أعلن أن كندا ستكون ضمن مراحل التوسع المقبلة، في خطوة من شأنها أن تتيح للجالية اللبنانية في كندا الاستفادة من هذه الخدمات الرقمية من دون الحاجة إلى تحمل أعباء السفر أو الانتظار لإنجاز معاملاتهم في لبنان.
«كل لقاء لمصلحة لبنان واللبنانيين»
وأكد اللواء شقير أن الجهود التي يبذلها الأمن العام في هذا المجال تأتي «لمصلحة لبنان واللبنانيين»، وبعلم ورعاية السلطات السياسية اللبنانية، مشدداً على أن الهدف هو بناء منظومة حديثة تستجيب لحاجات اللبنانيين في الاغتراب وتربطهم بمؤسسات دولتهم بطريقة أكثر فاعلية.
وأعرب عن اعتزازه بالطاقات اللبنانية المنتشرة في العالم، مشيراً إلى أن اللبناني، رغم الظروف الصعبة التي مر بها وطنه، استطاع أن يكون مبدعاً وفاعلاً ومؤثراً، وأن يصل إلى مواقع متقدمة في اقتصادات الدول التي يعيش فيها، ولا سيما في الولايات المتحدة.
ووجه شقير تحية إلى أبناء الجالية اللبنانية، معرباً عن أمله في أن يستعيد لبنان عافيته ومكانته، وأن يعود اللبنانيون إلى وطنهم «أعزاء وكراماً».
كما وجه الشكر إلى الولايات المتحدة الأميركية على احتضانها للجالية اللبنانية، وما وفرته للبنانيين من فرص وإمكانات مكّنتهم من النجاح والمساهمة في المجتمع والاقتصاد.
وفي ختام حديثه، شدد اللواء شقير على أن مسار الرقمنة مستمر، وأن الهدف هو الانتقال بالخدمات القنصلية اللبنانية إلى مستوى أكثر سرعة ومرونة، بحيث يصبح اللبناني في الاغتراب قادراً على إنجاز معاملاته الرسمية من مكان إقامته، ضمن منظومة إلكترونية تربطه مباشرة بالمؤسسات اللبنانية
Posted byKarim Haddad✍️

