Tuesday, 21 April 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
من الإشتباك إلى تثبيت السيطرة...تطويق كامل وتدمير ممنهج وتكريس تدريجي لـ"المنطقة العازلة"

من الإشتباك إلى تثبيت السيطرة...تطويق كامل وتدمير ممنهج وتكريس تدريجي لـ"المنطقة العازلة"

April 21, 2026

المصدر:

- الشرق الاوسط -

تحوّلت مدينتا بنت جبيل والخيام، إلى مركز الثقل في المشهد الميداني جنوب لبنان، حيث تتقدّم الوقائع العسكرية على إيقاع مختلف، لا تقوده الاشتباكات المباشرة بقدر ما ترسمه حركة السيطرة على الأرض. تُحكِم القوات الإسرائيلية الطوق على البلدتين، وتُقفل منافذهما تباعاً، في حين تتراجع المواجهات داخل الأحياء، مقابل تصاعد عمليات التفخيخ والنسف وتدمير البنية العمرانية بشكل منهجي.

 تفرض هذه الوقائع نمطاً عملياتياً جديداً يقوم على العزل الميداني وفتح الطرق العسكرية وتسوية المساحات المحيطة، فيما يبدو تمهيداً لتمركز طويل الأمد. وفي موازاة ذلك، تتوسّع الإنذارات الإسرائيلية لتتحول من إجراءات إلى أدوات ترسم فعلياً حدود حركة السكان وحدود الميدان الجديد، بما يتجاوز الخط الحدودي التقليدي.

بنت جبيل: تطويق كامل وتدمير منهجي داخل المدينة
في هذا السياق، قال العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط»: إن «المعطيات الميدانية المتداولة تشير إلى أنّ بنت جبيل أصبحت شبه مطوّقة بالكامل؛ ما يجعل أي عناصر من (حزب الله) موجودة داخلها أمام خيارات محدودة للغاية، بين الأسر أو القتل».

وأضاف أنّ «القوات الإسرائيلية لا تكتفي بالقصف عن بُعد، بل تنفّذ عمليات تفخيخ وتدمير منهجي للأحياء السكنية من الداخل؛ ما يدلّ على هامش حركة واسع وراحة عملانية داخل المدينة»، لافتاً إلى أنّ «مشاهد الآليات التي تتحرك منفردة داخل الأحياء المدمّرة، من دون حماية تُذكر، تعكس مستوى متقدماً من السيطرة الميدانية».

وتابع قزح أنّ «المعلومات المتاحة تأتي بمعظمها من رصد الإعلام الإسرائيلي، في ظل غياب رواية ميدانية مقابلة من داخل المدينة، لكن طبيعة العمليات، ولا سيما التفخيخ والتدمير البطيء، تعني أن الوقت بات لمصلحة القوات المتقدمة، وأنها رسّخت حضورها داخل بنت جبيل».

وانطلاقاً من ذلك؛ رأى أنّه «لا يمكن الحديث حالياً عن عمليات قتالية فعّالة من جانب داخل المدينة»، في مقابل استمرار الجيش الإسرائيلي في «تدمير الأبنية والأحياء بشكل واسع».

أما فيما يتعلق بالطوق العسكري، فأوضح أنّ «(بنت جبيل محاصرة) من مختلف الجهات: من الجنوب عبر مارون الراس، ومن الشرق عبر عيترون وعيناتا، ومن الغرب عبر عين إبل، في حين تقدّمت القوات شمالاً عبر محاور عدة وصولاً إلى بلدات محيطة؛ ما أدى إلى إقفال آخر المنافذ».

ولفت إلى أنّه «في العادة، تترك الجيوش منفذاً في عمليات التطويق لتخفيف الضغط والسماح بخروج المقاتلين، لكن في هذه الحالة، تشير المعطيات إلى أنّ هذا المنفذ أُغلق؛ ما يعني تطويقاً كاملاً، وإقفال أي إمكانية للانسحاب أو إعادة التموضع».

قلب المدينة مدمّر واستهداف انتقائي في الأطراف
وبينما تتكرّس هذه المعطيات، تعكس الشهادات الميدانية صورة أكثر حدّة. إذ يقول أحد أبناء بنت جبيل لـ«الشرق الأوسط»: إن «وسط البلدة مجروف كلياً ومدمّر كلياً، على طريقة غزة. منطقة السوق والبركة والجامع الكبير، الذي عمره نحو 300 سنة، كلها تضررت، وحتى البيوت الحجرية القديمة ذات القيمة التراثية لم تسلم».

ويضيف: «في المقابل، في محيط بنت جبيل الخارجي، يجري استهداف انتقائي لبعض الفيلات والشقق والبنايات، حيث يتم اختيار بيوت محددة وتفجيرها، على غرار ما حصل في عيتا الشعب ومركبا وقرى الحافة الأمامية الأخرى».

ويتابع: «عملياً، بنت جبيل محاصرة. من بقي في الداخل، إذا كان لا يزال هناك مقاتلون، يتم استهدافهم بشكل تدريجي. سمعنا أيضاً عن عبوات ناسفة استهدفت بعض الدبابات، لكن هذه العمليات تبدو محدودة».

ويشير إلى أنّ «ما يحصل هو تدمير منهجي، وليس مجرد قصف؛ إذ يتم استخدام جرافات وآليات ثقيلة، لهدم المنازل بالكامل»، مضيفاً أنّ «الهدف لا يبدو فقط إنشاء منطقة عازلة، بل أيضاً فتح طرق آمنة تتحرك فيها الآليات العسكرية، حيث تُسوّى الأراضي على جانبي الطرق لمسافة أمتار عدة لمنع أي تهديد».

الخيام: طوق محكم
وفي موازاة ذلك، تنطبق الصورة نفسها على بلدة الخيام، حيث أكد قزح أنّ «الخيام واقعة تحت حصار كامل من مختلف الجهات، ضمن طوق عسكري محكم، وبوضعية ميدانية تشبه ما جرى في بنت جبيل».

وأوضح أنّ «الانتشار الإسرائيلي يطوّق الخيام بدقة من كل حدودها الجغرافية: جنوباً بمحاذاة الشريط الحدودي مقابل مواقع مثل الحمامص والغجر، وشمالاً حتى منطقة دبين، حيث سُجّلت عملية توغل محدودة تخللتها اشتباكات قبل انسحاب القوات الإسرائيلية، وغرباً وصولاً إلى مجرى نهر الليطاني، وشرقاً عبر الدخول إلى بلدة الماري».

وأشار إلى أنّ «هذا الانتشار يُحكم عزل الخيام ميدانياً عن محيطها، ويقفل كل المنافذ البرية؛ ما يضعها تحت حصار فعلي كامل»، مضيفاً أنّ «الاشتباكات داخل البلدة شبه معدومة منذ نحو أسبوعين، ولم تُسجّل مواجهات مباشرة أو إطلاق نار، باستثناء مؤشرات متقطعة على محاولات تسلل لعناصر من خارجها».

 

Posted byKarim Haddad✍️

اتصال هاتفي بين الرئيس عون وأمير قطر.. الأخير يؤكد دعمه لمواقفه وللمفاوضات المباشرة لوقف التصعيد وانتشار الجيش بالجنوب
April 21, 2026

اتصال هاتفي بين الرئيس عون وأمير قطر.. الأخير يؤكد دعمه لمواقفه وللمفاوضات المباشرة لوقف التصعيد وانتشار الجيش بالجنوب

تلقى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون بعد ظهر  اليوم اتصالاً هاتفيا من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وتداول معه في آخر التطورات المرتبطة بالوضع في لبنان بعد وقف إطلاق النار. 

وخلال الاتصال أكد امير قطر للرئيس عون دعمه لمواقفه، وللخطوات التي اتخذها لوقف التصعيد العسكري، وفي مقدمها المفاوضات الثنائية المباشرة التي تهدف إلى وقف الأعمال العسكرية، وانسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق التي تحتلها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الجنوبية، وغيرها من النقاط التي تحقق بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وجدد امير قطر وقوف بلاده إلى جانب الشعب اللبناني واستعدادها  للمساعدة في انهاء معاناته.

وشكر الرئيس عون امير قطر على مواقفه الداعمة للبنان والتي تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، معرباً عن تقديره للدور القطري  في المساعدة على تحقيق ما يعمل له رئيس الجمهورية من اجل مصلحة لبنان وشعبه، كما شكره على المساعدات  القطرية الدائمة والمستمرة لاسيما تلك المخصصة لمساعدة النازحين الذين اضطرّوا إلى النزوح قسراً من منازلهم وقراهم.

واتفق الرئيس عون وامير قطر على استمرار التواصل بينهما لمتابعة التطورات.

 

وزير الخارجية يوسف رجي شارك عبر "الفيديو" في اجتماع عربي طارئ بدعوة من البحرين : إيران تنتهك القانون الدولي والأمن الإقليمي
April 21, 2026

وزير الخارجية يوسف رجي شارك عبر "الفيديو" في اجتماع عربي طارئ بدعوة من البحرين : إيران تنتهك القانون الدولي والأمن الإقليمي

شارك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، عقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بدعوة من دولة البحرين التي تترأس الدورة الحالية العادية للمجلس الوزاري للجامعة. وتمحور حول الهجمات الإيرانية غير المشروعة على الدول العربية، والالتزامات التي يفرضها القانون الدولي على طهران في هذا الشأن.

ودان الوزراء المشاركون التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز، مطالبين بإلزام إيران بتعويض الأضرار والخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه التهديدات.

كما أعربوا عن رفضهم القاطع واستنكارهم الشديد لاستمرار إيران في تمويل الميليشيات الموالية لها وتسليحها وتحريكها في عدد من الدول العربية، بما يخدم أجنداتها على حساب استقرار المنطقة.

وطالب الوزراء  مجلس الأمن الدولي بتحمّل مسؤولياته كاملةً في حفظ السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.