Saturday, 7 March 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
لاريجاني في مسقط.. خطوة استباقية محسوبة لإدارة التوتر وضبط التصعيد

لاريجاني في مسقط.. خطوة استباقية محسوبة لإدارة التوتر وضبط التصعيد

February 10, 2026

المصدر:

الجزيرة

بعد أيام قليلة فقط من استضافة سلطنة عُمان مباحثات إيرانية أميركية، وصل إليها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، صباح اليوم الثلاثاء، في زيارة هي الأولى منذ توليه منصبه، مما يرسم علامة استفهام كبيرة عن الأجندة التي يحملها بجعبته إلى الجارة الجنوبية.

وفي توقيت دقيق وحساس، وعلى وقع قرع طبول الحرب في المنطقة، تأتي الزيارة قبل أيام معدودة من استضافة مسقط جولة جديدة من مباحثات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مما يحمل دلالات هيكلية عميقة تتجاوز الاعتبارات الشكلية، انطلاقا من الفرق الجوهري بين الدور الذي تلعبه المؤسستين.

وإلى جانب الدور الذي طالما لعبته وزارة الخارجية الإيرانية في المفاوضات مع الجانب الأميركي، تسلط زيارة لاريجاني هذه المرة الضوء على الدور الذي يضطلع به المجلس الأعلى للأمن القومي المنتمي إلى دائرة صنع القرار السيادي، مما يحولها إلى مفتاح لفهم مهمة السياسي المخضرم في مسقط.


أهمية الزيارة
بعد أيام من عودة الوفدين الإيراني والأمريكي إلى عواصمهما لإجراء مشاورات حول الأفكار المتبادلة بينهما عبر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، يدخل لاريجاني على خط الملف المعقد، ليبعث رسالة واضحة عن جدية طهران في حلحلة الملفات المعقدة، وذلك للصلاحيات الواسعة التي تخوله اتخاذ قرارات ملزمة في اللحظة المناسبة، وفق مراقبين.

وفي السياق، يرى الكاتب الإيراني حميد شجاعي، في زيارة لاريجاني إلى مسقط، مؤشرا على إرادة طهران للتعامل مع المحادثات الجارية، وأن النقاش قد انتقل من دائرة "الكيفية" التفصيلية إلى ساحة "السياسات العليا" ومبادئها الكبرى، مما يمنح أي تفاهم محتمل زخما وسقفا أعلى.

وفي تعليق نشره بصحيفة "آرمان ملي" الناطقة بالفارسية، يعتبر الكاتب زيارة لاريجاني علامة إيجابية على تقدم المسار التفاوضي، وليس مجرد استبدال أسماء، فانتقال الملف من مستوى الدبلوماسيين التنفيذيين إلى مستوى صناع القرار السياديين يعني ضمنيا أن المفاوضات السابقة أثمرت تقدما ملموسا أو خلقت أرضية كافية لبدء مرحلة أكثر مصيرية.


رسائل مشفرة
وانطلاقا من رغبة الجانب الإيراني في اختصار الطريق وطرح رؤيته الحاكمة مباشرة، يعتقد شجاعي أن اختيار لاريجاني للقيام بهذه المهمة يحمل رسائل مشفرة متعددة المستويات، أبرزها موجهة إلى واشنطن؛ إذ يُفهم من الحضور على هذا المستوى الرفيع أن طهران تتعامل مع ملف المفاوضات بجدية قصوى.


أما الرسالة الثانية فموجهة -وفق شجاعي- إلى دول المنطقة، وتؤكد أن إيران تعمل على معالجة قضاياها الخلافية عبر قنوات حاكمة رفيعة المستوى، مع إبراز الدور الاستثنائي لسلطنة عمان كونها أكثر من مجرد وسيط تقليدي، مضيفا أن الزيارة تؤكد تفضيل إيران لهذه القناة الموثوقة وتلمح إلى إمكانية توسيع دورها ليشمل قضايا أوسع في المستقبل.

وفي السياق، يكشف موقع "آوش" التحليلي الإيراني عن أن مهمة لاريجاني تركز على متابعة حصيلة المفاوضات السابقة مع الجانب الأميركي وتنسيق الخطوات مع الوسيط العماني، معتبرا أن سياق التوتر الراهن في المنطقة لا يشبه أي مرحلة مضت، مما يضع الأطراف المعنية على "حافة الهاوية" ويحفزها على البحث عن مخرج دبلوماسي.

 

توقيت دقيق
ووفقا للتحليل، تتجاوز زيارة لاريجاني حدود المناورة الدبلوماسية الروتينية وترمز إلى فرصة استثنائية قد لا تتكرر بعد أن انفتحت نافذتها في ذروة عاصفة التوتر، مما يضع الدبلوماسية أمام اختبار مصيري: إما أن تنجح في منع كارثة وشيكة عبر اتفاق متوازن، أو تفشل فتنزلق المنطقة نحو مواجهة لا تحمد عقباها.

وعليه، تعزز عدة عوامل احتمالية بلوغ التفاهم هذه المرة؛ فمن جهة، يُمثل لاريجاني -بحكم منصبه وسابق خبرته الطويلة في الملف النووي- ضمانة لمواءمة الموقف التفاوضي مع الإرادة العليا للنظام في طهران، ومن جهة أخرى، تبدو واشنطن، التي تتجنب الدخول في حرب إقليمية مكلفة جديدة، ميالة بدورها للحل الدبلوماسي، في حين يوفر الوسيط العماني البيئة المناسبة لمثل هذا التقارب.

لكن مسار الاقتراب من الحل يبقى هشا ومعرضا للانهيار في أي لحظة، فأي خطأ في التقدير أو سوء تفسير للنية أو عمل استفزازي من أي طرف -وفق موقع آوش، الذي لم يذكر اسم الكاتب- يمكن أن يحوّل الجولة التفاوضية إلى مواجهة مفتوحة.


من ناحيته، يعتقد الباحث السياسي حميد آصفي أنه لا يمكن قراءة زيارة لاريجاني لمسقط، بمعزل عن السياق الأمني السياسي المتأزم الذي تجتازه المنطقة، كما أنها لا تنتمي إلى إطار العلاقات الثنائية الروتينية بين الجمهورية الإسلامية وسلطنة عمان، بل تُعد ضرورة استثنائية نابعة من حاجة طهران لإدارة ملفات بالغة الحساسية في مرحلة تتطلب نقل القضايا الشائكة من مستوى الدبلوماسية التقليدية إلى مستوى صناعة القرار الأمني الوطني المباشر.

وفي تحليل نشره على قناته بمنصة تلغرام، يرجح آصفي 3 دوافع رئيسية لهذه الزيارة، وفق التالي:

التقييم الميداني: تهدف الزيارة إلى تقييم دقيق للمناخ الحالي للمفاوضات غير المباشرة واستقراء النية الحقيقية للطرف المقابل، في لحظة لا تظهر فيها علامات واضحة على التوافق، ولا إرادة معلنة للمواجهة الصريحة، مما يجعل الرسائل المتبادلة تحمل أبعادا أمنية بحتة.
إدارة مخاطر مرحلة ما قبل الأزمة: تأتي الرحلة في وقت يشهد حالة إقليمية شديدة الاحتقان، حيث قد يؤدي أي سوء تقدير أو فعل غير محسوب إلى انفجار أزمة كبرى. وبالتالي، تمثل زيارة لاريجاني محاولة استباقية لتخفيف هذا الاحتمال، عبر الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة وتجنب أي صدمات قد تكون كلفتها باهظة.
إعادة ضبط الإستراتيجية: انتقال الملف إلى المجلس الأعلى للأمن الوطني إشارة إلى تجاوزه مرحلة الحوار البسيط وانتقاله إلى مرحلة تحديد الحدود وإرسال رسائل ضمنية واضحة. وبهذا المعنى، قد تحمل الزيارة رسائل هدفها الأساسي ليس تسريع التوصل لاتفاق، بل احتواء السيناريوهات عالية الخطورة ومنع الانزلاق غير المحسوب نحو المواجهة.

ويرى أن تزامن توقيت زيارة لاريجاني مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يسلط الضوء على بُعد جيوسياسي إضافي، بما يؤشر على دخول الملف الإيراني مرحلة بالغة الحساسية والتشابك، حيث تُشكل الروايات والرسائل المضمرة قبل اتخاذ القرارات الرسمية، مما يستدعي تواصلا دقيقا ومُحكما على أعلى المستويات الأمنية.

وفي المحصلة، تُفهم زيارة لاريجاني إلى مسقط -وفق الباحث نفسه- على أنها خطوة استباقية محسوبة التوقيت تهدف إلى "إدارة التوتر وضبط الوضع الراهن"، أكثر من كونها مقدمة لتحول كبير. فهي تعكس محاولة للسيطرة على وضع إقليمي غير مستقر، لا يتجه بوضوح نحو سلام دائم ولا نحو حرب شاملة، لكنه يحمل في طياته مخاطر انفلات سريع قد يصعب احتواؤه لاحقا.

 

Posted byKarim Haddad✍️

جوزيف الحاج: الهدف الحقيقي للحرب يتجاوز المواجهة العسكرية إلى كسر نفوذ الحرس الثوري وإعادة رسم موازين الطاقة
March 6, 2026

جوزيف الحاج: الهدف الحقيقي للحرب يتجاوز المواجهة العسكرية إلى كسر نفوذ الحرس الثوري وإعادة رسم موازين الطاقة

خلال لقائه مع مراسلة قناة العربية، أجاب الخبير في الصراعات الدولية المقيم في ميامي، جوزيف الحاج، عن سؤال حول الهدف الحقيقي للحرب الدائرة في المنطقة، مشددًا على أن فهم طبيعة هذا الصراع لا يقتصر على الأهداف المعلنة، بل يجب مراعاة الواقع على الأرض وموازين القوى الفعلية، لا سيما مع مشاركة الجانب الإسرائيلي كطرف فاعل.

وأوضح الحاج أن الأهداف المعلنة، وفق الإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترامب ، تركز على ثلاثة محاور رئيسية: البرنامج النووي الإيراني، النفوذ الإيراني في المنطقة، وبرنامج الصواريخ البالستية. لكنه أشار إلى أن هناك أهدافًا استراتيجية أخرى غير معلنة، أبرزها السيطرة على ممرات الطاقة الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز ، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.

وبيّن الحاج أن إيران حاولت تعزيز نفوذها في هذه الممرات، سواء عبر قدراتها العسكرية المباشرة في مضيق هرمز، أو من خلال نفوذها في باب المندب عبر حلفائها في اليمن، ما يجعل الصراع يمتد إلى منافسة استراتيجية على طرق الطاقة العالمية، وليس مجرد مواجهة عسكرية تقليدية.

وعن مدة الحرب، رجّح الحاج ألا تتجاوز ثلاثة إلى أربعة أسابيع، مستندًا إلى قراءة التصريحات الأميركية والإيرانية، وتقييم القدرات العسكرية والسيناريوهات المحتملة للرد الإيراني.

وأشار إلى أن النقاش الاستراتيجي الحالي يتجاوز مجرد توجيه ضربات عسكرية محددة، إذ يرتبط بالقدرة على إحداث تغيير في بنية النظام الإيراني.

لكن الحاج شدد على أن الهدف لا يقتصر على اغتيال شخصيات سياسية، بل يرتبط بالهيكل الأمني والعسكري للنظام، خصوصًا ما يمثله الحرس الثوري الإيراني من العمود الفقري للنظام الإيراني. فإذا بقي هذا الجهاز متماسكًا، فإن أي عملية عسكرية واسعة قد تُعتبر غير مكتملة من الناحية الاستراتيجية. أما إذا أضعف بشكل كبير، فسيتيح ذلك إمكانية مرحلة انتقالية داخل إيران، تمكن القوى المدنية والمؤسساتية من التحكم بزمام الأمور وإعادة تشكيل النظام السياسي.

وختم الحاج بالقول إن نتائج هذه الحرب لن تقتصر على ساحات القتال فحسب، بل ستؤثر بشكل مباشر على التوازنات الإقليمية وأمن الطاقة العالمي، ما يجعلها عاملًا حاسمًا في رسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط.

 

"إغراق أكثر من 30 سفينة إيرانية"... هيغيست: سنواصل عمليّاتنا طالما تطلّب الأمر
March 5, 2026

"إغراق أكثر من 30 سفينة إيرانية"... هيغيست: سنواصل عمليّاتنا طالما تطلّب الأمر

أكّد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث اليوم الجمعة أنّه "يمكننا أن نستمر في هذه الحرب طويلاً، فلا نقص في الذخيرة والمعدّات وسنواصل عمليّاتنا طالما تطلّب الأمر ذلك".


وأضاف، في مؤتمر صحافي: "إيران تأمل أنّنا لن نستمر طويلاً في الحرب وهذه حسابات خاطئة من قبل الحرس الثوري الإيراني".

وشدّد على أن الرئيس دونالد ترامب سيكون له دور بشأن من سيقود إيران.

ولفت إلى أن "الولايات المتحدة لن توسّع أهدافها العسكرية في إيران"، وقال: "لا يوجد أي توسيع لأهدافنا. نحن نعرف تماماً ما نسعى لتحقيقه".

وأردف: "ليس هناك خطط لاستقبال لاجئين من الشرق الأوسط وهناك دول في المنطقة قادرة على استقبالهم".

ترامب. (أ ف ب) 

"أكثر من 30 سفينة"
بدوره، أكّد قائد القيادة العسكرية الأميركية المركزيّة (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر "أنّنا ماضون وبوتيرة سريعة في عمليتنا ضد إيران وهي تجري على أفضل وجه".

وتابع: "قواتنا دمّرت الدفاعات الجوية الإيرانية بصورة حاسمة، وسنقوم بتفكيك قدرات إيران الصاروخية وتدميرها فقدراتنا العسكرية في ازدياد مقابل انحسار قدرات إيران".

وأوضح أن "عمليات إطلاق إيران للصواريخ الباليستية انخفضت بنسبة 90% والمسيَّرات بنسبة 80%"، مردفاً: "لدينا قدرات عملياتية لا نتحدّث عنها بشأن التصدّي وإسقاط المسيَّرات الإيرانية".

وفق كوبر، أغرقت الولايات المتحدة أكثر من 30 سفينة إيرانية خلال الحرب الجارية. وقال في المؤتمر الصحافي نفسه "لقد أغرقنا حتى الآن أكثر من 30 سفينة، وفي الساعات القليلة الماضية، ضربنا حاملة طائرات مسيّرة إيرانية، حجمها مماثل لحاملة طائرات من الحرب العالمية الثانية تقريبا. إنها مشتعلة الآن".

وختم: "مع انتقالنا إلى المرحلة التالية من هذه العملية، سنفكّك قدرة إيران على إنتاج الصواريخ بشكل ممنهج من أجل المستقبل".