
قطر تدعو إلى اتفاق شامل يحافظ على السلام في المنطقة والعالم
May 8, 2026
المصدر:
الوكالة الانباء المركزية
قالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان اليوم الجمعة، إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث في واشنطن مع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خفض التصعيد في المنطقة.
وأوضحت الوزارة، أن رئيس الوزراء أكد خلال لقائه فانس، ضرورة تجاوب الأطراف مع الوساطة الباكستانية. وأضاف أن رئيس الوزراء أكد ضرورة التوصل لاتفاق شامل يحقق سلاماً مستداماً.
وفي وقت سابق اليوم، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر مطلع، أن فانس يجري اجتماعاً مع رئيس وزراء قطر لبحث المفاوضات مع إيران وقضايا أخرى. وأضاف أن اجتماع فانس مع الشيخ محمد سيتناول العلاقات الأميركية-القطرية والوضع في إيران مع التركيز على أسواق الغاز الطبيعي المسال والاستقرار في المنطقة.
يأتي ذلك بينما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة ينبغي أن تتلقى رداً اليوم، من إيران على مقترح إنهاء الحرب. وقال روبيو للصحافيين في روما، بشأن التفاوض مع إيران: "سنرى ما يتضمنه الرد. نأمل أن يكون أمراً سيضعنا على مسار عملية تفاوض جادّة".
واعتبر أن سيطرة إيران على مضيق هرمز هي أمر "غير مقبول"، قائلاً في هذا السياق: "تزعم إيران حالياً أن لديها الحق بالسيطرة على ممر مائي دولي.. هذا أمر غير مقبول يحاولون تطبيعه". وبشأن ضربات أمس الخميس، أوضح الوزير الأميركي أنها "كانت منفصلة عن عملية ملحمة الغضب"، مشدداً على أنه "إذا أُطلقت صواريخ على أميركا فسوف نرد".
ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مقابلة مع وكالة "تسنيم" الإيرانية، قائلاً إن الرد الإيراني على المقترح الأميركي والمفاوضات المتعلقة بهذا الشأن لا يزال قيد الدراسة، مؤكداً أنه سيجري الإعلان عن النتيجة النهائية فور التوصل إليها. وأضاف اليوم، أن الهجمات الأميركية الليلة الماضية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وخرقاً لوقف إطلاق النار.
"إمكانية عالية للتوصل لحل"
وأمس الخميس، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرية في مقابلة مع صحيفة "العربي الجديد"، إن هناك إمكانية عالية لوصول الولايات المتحدة وإيران إلى حلّ دبلوماسي، على الرغم من المواقف المُباعدة بينهما والمعلنة منهما. وشدّد على أن أي اتفاقٍ أميركي إيراني يجب أن يراعي مصالح دول المنطقة والعالم بأسره، وجدّد رفض بلاده استخدام مضيق هرمز ورقةَ ضغطٍ في أي صراع.
وفيما أوضح أنه لا بدّ من صيغة للتعايش، تقوم على احترام السيادة وحُسن الجوار وعدم المساس بأمن أيّ طرف، أكّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، في الوقت نفسه، أن سيادة دولة قطر خطٌّ أحمر لن تتهاون بشأنه أبداً، وقال إن المنشآت المدنية لا يجوز أن تكون أهدافاً، و"هي مصدر رزقٍ لشعوبنا، وعصب اقتصادنا، وجزءٌ من أمن الطاقة في العالم".
وبشأن التأثيرات الاقتصادية التي أحدثتها الاعتداءات الإيرانية أخيراً على منشآتٍ حيويةٍ في دولة قطر، قال إن اقتصاد بلاده أثبت مراراً قدرته على استيعاب الصدمات والتعامل معها. وأفاد بأن لدى الدولة "خططاً واضحة، واستراتيجيات مرنة، واحتياطيات مالية تكفينا فترات طويلة"، غير أنه أفاد بأن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات لتعزيز كفاءة الإنفاق العام وترشيده.
وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن التطورات التي عرفتها المنطقة أخيراً، أكدت أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي لا يتجزأ، وأن مواجهة الأخطار المشتركة تتطلب تكاملاً خليجياً حقيقياً، يرقى إلى مستوى التحدّيات. وردّاً على سؤال عما إذا كانت قطر ستراجع علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة، أوضح أن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة استراتيجية، وتستند إلى شراكة شاملة، ومصالح مشتركة، وتفاهمات راسخة.
Posted byKarim Haddad✍️

