Wednesday, 15 April 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
غوتيريش يحث حزب الله وإسرائيل على احترام سيادة الدولة: الشعب اللبناني لم يختر الحرب

غوتيريش يحث حزب الله وإسرائيل على احترام سيادة الدولة: الشعب اللبناني لم يختر الحرب

March 14, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية، انطونيو غوتيريس

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي الى "تعزيز الدولة اللبنانية ودعم الجيش اللبناني ليحصل على القدرات والموارد التي يحتاجها"، والى "الاستجابة بسخاء للنداء الإنساني الذي أُطلق أمس لتوفير الموارد اللازمة لحكومة لبنان لتعزيز دعمها للسكان المتضررين". 

وقال في مؤتمر صحافي عقده في فندق فينيسيا بعد ظهر اليوم: "جئتُ إلى بيروت حاملاً رسالة إلى الشعب اللبناني، وإلى الأطراف المتحاربة، وإلى العالم. قبل كل شيء، أنا هنا في زيارة تضامن مع الشعب اللبناني. المجتمعات المسلمة تُحيي شهر رمضان، والمجتمعات المسيحية تُحيي زمن الصوم الكبير. إنه موسم للتضامن والكرم، وتذكير قوي بروح التعايش الطائفي في لبنان. ويؤلمني أن أرى هذه الفترة تتحطم بفعل تصاعد العنف".

أضاف: "خلال الأسبوعين الماضيين، شهدنا دماراً واسع النطاق. أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف في شمال إسرائيل وفي الجولان السوري المحتل. وقد تبع ذلك عمليات قصف إسرائيلية مدمرة وإصدار أوامر إخلاء شاملة، ما جعل أجزاءً كبيرة من لبنان غير صالحة للسكن. وقد اضطر العديد من الإسرائيليين إلى الاحتماء بالملاجئ. قُتل مئات اللبنانيين، بينهم العديد من الأطفال. وجُرح عدد أكبر بكثير. كما أن مئات الآلاف من المدنيين يفرّون حاملين معهم ما يستطيعون فقط حمله. وقد شعرت بحزن عميق عندما استمعت إلى شهادات النازحين خلال زيارتي لأحد الملاجئ اليوم. الجنوب مهدد بأن يتحول إلى أرض قاحلة. والضاحية الجنوبية لبيروت التي تخضع لأوامر إخلاء واسعة من قبل إسرائيل مهددة بأن تُقصف حتى الدمار الكامل. كما أن البقاع وبعلبك ومناطق أخرى تشهد مشاهد من الدمار والهلع. إنه لأمر مأساوي أن يحدث كل هذا في بلد قدّم الكثير للحضارة الإنسانية".

وتابع: "الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب. لقد جُرّ إليها. رسالتي إلى الأطراف المتحاربة واضحة: أوقفوا القتال. أوقفوا القصف. لا يوجد حل عسكري. الحل الوحيد هو الدبلوماسية والحوار والتنفيذ الكامل لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن. الطرق الدبلوماسية متاحة، بما في ذلك عبر منسقتي الخاصة للبنان جانين هينيس-بلاسخارت، وعبر الدول الأعضاء الرئيسية. هذا هو الطريق لتجنيب المجتمعات على جانبي الخط الأزرق مزيداً من المعاناة غير الضرورية. قبل ما يزيد قليلاً على عام، تم التوصل إلى وقف للأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل. لم يحل ذلك كل القضايا العالقة ولم يُحترم بالكامل. وبينما جدّد الطرفان التزامهما بالتنفيذ الكامل للقرار 1701، استمرت الانتهاكات من الجانبين. لم ينتهِ العنف. واستمر انتهاك السلامة الإقليمية للبنان. كان الأمر أقرب إلى "نار أقل اشتعالاً" منه إلى وقف إطلاق نار حقيقي. لكن ترتيب تشرين الثاني 2024 جلب بالفعل قدراً كبيراً من الارتياح، ووفّر فرصة متجددة لدفع الحوار السياسي. لكن للأسف، لم يتم اغتنام تلك الفرصة بالكامل. نحن الآن نبذل كل ما في وسعنا لتحقيق خفض فوري للتصعيد ووقف للأعمال العدائية. منسقتي الخاصة تتواصل مع جميع الأطراف على مدار الساعة لإحضارهم إلى طاولة المفاوضات. قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان ما زالت في مواقعها. وهي تحافظ على وجود دولي محايد لحفظ السلام على طول الخط الأزرق وفي منطقة العمليات، لتنفيذ التفويض الممنوح لها من مجلس الأمن، ولدعم السكان المحليين. وأود أن أحيّي شجاعتهم. يوم الجمعة الماضي، أُصيب ثلاثة من أصحاب القبعات الزرقاء من الكتيبة الغانية، أحدهم إصابته خطيرة، وقد زرته اليوم في المستشفى وذلك وسط تبادل كثيف لإطلاق النار. أتمنى لهم الشفاء العاجل والكامل".

وأكد ان "الهجمات ضد قوات حفظ السلام ومواقعهم غير مقبولة إطلاقاً ويجب أن تتوقف. فهي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقد ترقى إلى جرائم حرب. علاوة على ذلك، يجب احترام المدنيين وحمايتهم في جميع الأوقات، كما يجب الحفاظ على البنية التحتية المدنية. يجب احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه. ويجب أن تكون للدولة السيطرة الكاملة على السلاح في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية. وهذا مبدأ أساسي في القرار 1701 وشرط لا غنى عنه لتحقيق أمن دائم على جانبي الخط الأزرق".

أضاف: "في آب الماضي، اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً تاريخياً بإرساء احتكار الدولة للسلاح في جميع أنحاء البلاد. وسنواصل دعم الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني وسائر الأجهزة الأمنية التابعة للدولة. لكن رؤية القرار 1701 لا يمكن أن تتحقق بواسطة الجيش وحده. فهي تتطلب جهداً حكومياً شاملاً لمعالجة الواقع المتجذر للسلاح خارج سلطة الدولة ومعالجة المظالم والانقسامات المتراكمة منذ زمن طويل. كما يجب أن تشمل كل مجتمع في لبنان، المسيحيون والدروز والشيعة والسنة وغيرهم. ومن الضروري أن يحترم حزب الله قرار الحكومة بتكريس احتكار الدولة للسلاح، وكذلك جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 1701. ومن الضروري أيضاً أن تحترم إسرائيل سيادة لبنان وسلامة أراضيه. يجب أن تتوقف الحرب".

وختم غوتيريش: "رسالتي إلى المجتمع الدولي بسيطة: عليكم تكثيف انخراطكم. عزّزوا الدولة اللبنانية، وادعموا الجيش اللبناني ليحصل على القدرات والموارد التي يحتاجها. استجيبوا بسخاء للنداء الإنساني الذي أُطلق أمس لتوفير الموارد اللازمة لحكومة لبنان لتعزيز دعمها للسكان المتضررين. إن الشعب اللبناني وكذلك الشعب الإسرائيلي وجميع شعوب المنطقة يستحقون أن يعيشوا من دون خوف، أن يربّوا أطفالهم من دون صوت صفارات الإنذار والقصف، وأن يعودوا إلى منازلهم من دون أن يتساءلوا متى سيضطرون إلى الفرار مرة أخرى. فريقنا على الأرض يعمل بكل ما يستطيع لدعم الشعب اللبناني ومؤسساته. وأنا ممتن بشدة لجميع زملائي في الأمم المتحدة على التزامهم وتفانيهم. معاً، لن ندخر جهداً في السعي نحو المستقبل السلمي الذي يستحقه لبنان وهذه المنطقة الغنية بتاريخها".

 

Posted byKarim Haddad✍️

«أعطونا السلام وخذوا ما يدهش العالم» الرئيس أمين الجميّل: أشجع عون وسلام على الذهاب حتى النهاية… وضميري مرتاح
April 15, 2026

«أعطونا السلام وخذوا ما يدهش العالم» الرئيس أمين الجميّل: أشجع عون وسلام على الذهاب حتى النهاية… وضميري مرتاح

اعطونا السلام وخذوا ما يدهش العالم». لا يزال الرئيس الاسبق للجمهورية اللبنانية أمين الجميل مقتنعًا بالشعار الذي أطلقه قبل أربعة عقود. فقد كان الرئيس السابق للجمهورية (1982-1988) الصانع الرئيسي لاتفاق 17 مايو 1983، الذي كان من المفترض أن يشكل خطوة أولى على طريق سلام دائم مع إسرائيل، قبل أن يتنازل عنه تحت وطأة الضغط. من المسؤول عن هذا الفشل، وماذا يمكن أن نتعلم منه؟ وفي الوقت الذي يستعد فيه لبنان لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، يفتح أمين الجميل قلبه لـ«الأوريون لو جور». حوار.
عشية اللقاء الأول بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، يكثر الحديث عن اتفاق 17 مايو 1983. ما هي ظروف هذا الاتفاق؟

منذ وصولي إلى السلطة، كان هدفي الرئيسي تحرير الأرض من جميع الجيوش الأجنبية واستعادة السيادة اللبنانية. لذا، استفدنا من التزام الولايات المتحدة إلى جانب لبنان في تلك الفترة لبدء مفاوضات مع إسرائيل. وفي ختام مفاوضات شاقة، توصلنا إلى حل يحفظ، بحسبي، مصالح لبنان. خاصة أننا لم نتنازل عن أي نقطة يمكن أن تمس بسيادة لبنان وحريته.
لكن لسوء الحظ، أضافت إسرائيل في اللحظة الأخيرة بنودًا إلى النص الذي تم التفاوض عليه سابقًا. ففي رسالة مؤرخة في 17 مايو 1983 (يوم توقيع الاتفاق)، يطرح ديفيد كيمحي، المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية، شروطًا جديدة، منها الانسحاب المتزامن للجيش السوري من لبنان. وكانت هذه طريقة لمنح دمشق حق النقض (الفيتو). ناهيك عن أننا لم نكن نتمكن من التحكم بقرار انسحاب الجيش السوري. علاوة على ذلك، طلبوا إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى في لبنان وإعادة رفات من قُتلوا في المعارك. غير أن هؤلاء كانوا موجودين في مناطق تسيطر عليها سوريا وإسرائيل. وقد تدخل الرئيس الأمريكي، رونالد ريغان، ووعدني بحل هذه المشكلات. كما كان يأمل في إقناع الموقف السوري من خلال اتصالاته مع الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية. وقد تم التعبير عن دعم الرئيس الأمريكي لنا خطيًا، في رسالة مؤرخة في 17 مايو 1983.

لكن لماذا فرضت إسرائيل هذه الشروط؟ لقد علمنا لاحقًا، من الفرنسيين، أنه بعد الغزو الإسرائيلي لبيروت (1982)، عاقبت الولايات المتحدة تل أبيب، في خطوة نادرة، بتجميد عقود تتعلق بتوريد الأسلحة وبالمساعدات المالية. لذا، لم تكن إسرائيل ترغب، في الواقع، في تطبيق الاتفاق. لكن ما كان يهمها هو إلغاء العقوبات الأمريكية في مجلس الشيوخ.
كنت أمام معضلة: مواصلة المفاوضات أو التوقف عند هذا الحد، مما يعني إغضاب أصدقاء لبنان الذين ساهموا في هذا الاتفاق، ولا سيما الولايات المتحدة، الداعم الرئيسي لنا والقادر على حل المشكلات العالقة.
لذلك، قدرتُ أن تبني موقف سلبي يعني وضع النفس في مواجهة الأمريكيين والإسرائيليين. ورغم أن المجلس النيابي صادق على الاتفاق، إلا أنني لم أصادق عليه، في انتظار رد أمريكي على ملاحظاتنا. فالتوقيع عليه في مثل هذه الظروف كان ليشكل خطأ. واليوم، ضميري مرتاح لأنني فعلت كل ما بوسعي، رغم كل الصعاب.
في النهاية، من المسؤول عن فشل الاتفاق؟
إنهم، على وجه الخصوص، السوريون، والشروط الإسرائيلية، والظروف المحلية والإقليمية التي عرقلت المسار.

هل كان اتفاق سلام بالمعنى الكامل للكلمة؟
كان اتفاق 17 مايو 1983 يُسمى «اتفاق انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان». نقطة نهاية. وكانت هذه طريقة دبلوماسية لتجنب العقبات الكبرى والوصول إلى نتيجة. وما يؤسف له هو أن الوضع تدهور على المستويين المحلي والإقليمي، مما حال دون توقيع الاتفاق.
ما هي الدروس التي يمكن استخلاصها من هذه المرحلة اليوم؟ وماذا كنت لتفعل بشكل مختلف؟
هناك أولًا حقيقة أن لبنان أظهر أنه يمكنه أن يقرر المضي نحو اتفاق (مع إسرائيل)، حتى في ظل الوصاية السورية. وأذكر أننا حصلنا على موافقة جميع الأطراف العربية، باستثناء سوريا وليبيا. وقد هددت هذه الأخيرة حتى باغتيال رئيس الوزراء شفيق الوزان.
الدرس الثاني: لا يمكن فصل هذا النوع من الاتفاقات عن الوضع الإقليمي. فالجيش السوري كان موجودًا على الأراضي اللبنانية. قبل الاتفاق، أجريت محادثات مع الرئيس (السوري) حافظ الأسد الذي لم يمنح موافقته. بل اعتبر بوضوح أن هذا الاتفاق لا يخدم مصالح سوريا ولا لبنان. وتجاوزت تحفظاته لأنني رأيت في هذا الاتفاق خلاص لبنان.

لكنني أؤكد أننا كنا دائمًا واضحين في قولنا إننا لن نطبق الاتفاق ما لم تنسحب إسرائيل من لبنان. وقد تم التعبير عن ذلك في رسالة من أنطوان فتال (السفير السابق ورئيس الوفد اللبناني في المفاوضات)، موجهة إلى موريس درابر، رئيس الوفد الأمريكي. وتلتها الرسالة المشجعة من ريغان (الموجهة إلى السلطة اللبنانية). وتشكل هذه الرسائل الثلاث، علاوة على ذلك، ملحق اتفاق 17 مايو.
ما هي النصيحة التي تقدمها اليوم لرئيس الجمهورية، جوزيف عون؟
هذه المرة، هناك فرص كبيرة للنجاح. أشجع الرئيس عون ورئيس الوزراء نواف سلام على المضي حتى النهاية في المفاوضات مع إسرائيل والعمل على كسب أكبر عدد ممكن من اللبنانيين لهذه العملية. وأعتقد أن غالبية اللبنانيين إلى جانب رئيس الجمهورية.
لكن هل يمكن لحزب الله، المعادي لهذه الخطوة، أن يفشل أي اتفاق محتمل؟
موقف حزب الله واضح. في الواقع، ليس موقفه هو، بل موقف إيران، لأننا نعلم أن الحزب خاضع تمامًا للجمهورية الإسلامية. لذا، فإن أي اتفاق أمريكي-إيراني محتمل قد يجعل موقف حزب الله يتراجع، لأنه موجود فقط لخدمة مصالح طهران. وفي حالة مثل هذا الاتفاق أيضًا، ستفقد أسلحة حزب الله مبرر وجودها.
الوضع اليوم مختلف عما كان سائدًا في عام 1983. ففي ذلك الوقت، كان فصيل من اللبنانيين ينصحنا بعدم المضي نحو اتفاق. أما الآن، فأعتقد أن هناك شبه إجماع حول هذا الموضوع. فبعد كل الكوارث التي شهدناها في السنوات الأخيرة، تبني جزء كبير من الطائفة الشيعية نفسها مواقف أكثر اعتدالًا. ومعارضة حزب الله اليوم بعيدة كل البعد عما واجهه فؤاد السنيورة (في عام 2006) عندما استقال الثنائي الشيعي من الحكومة (على خلفية الجدل حول المحكمة الخاصة بلبنان) وحاصر السراي الحكومي.
ومع ذلك، فإن رئيس الوزراء، نواف سلام، ضحية حملة تشهير خطيرة…

هذا أمر طبيعي. كنت أتوقعه. ومع ذلك، فإن حقيقة تجنيبهم رئيس الجمهورية أمر جيد. وهذا يعني أنهم (حزب الله) يتركون الباب مفتوحًا للتواصل مع الرئيس وللمفاوضات. وهذه قد تنجح، لأن الأمريكيين مصممون على المضي حتى النهاية.
هناك أيضًا رئيس مجلس النواب، نبيه بري، الذي يبدو أنه أعطى «ضوءًا أصفر»

منذ بداية هذه الأزمة، يتبنى السيد بري موقفًا معتدلًا. ففي مجلس الوزراء، لم يتبع وزراؤه زملاءهم من حزب الله بشكل أعمى (فيما يتعلق بالقرارات المتعلقة باحتكار السلاح، ملاحظة المحرر). ويتجنب السيد بري مواجهة الإيرانيين، لكنه لم يكن ليتبنى هذا الموقف لو لم يشعر أنه في النهاية، قد تؤدي العملية الجارية في باكستان — رغم توقفها يوم السبت — إلى نهاية سعيدة.