Thursday, 12 March 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
عودة: تدعونا الكنيسة إلى مراجعة ذواتنا لا إحصاء خطايا الآخرين

عودة: تدعونا الكنيسة إلى مراجعة ذواتنا لا إحصاء خطايا الآخرين

February 1, 2026

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

رأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وبعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "تبدأ كنيستنا المقدسة اليوم، في أحد الفريسي والعشار، فترة التهيئة للصوم الأربعيني المقدس، وهي لا تدعونا إلى مجرد تغيير في نمط الحياة أو في نوع الطعام، بل تقودنا إلى فحص عميق للقلب والنفس. فالصوم، في المفهوم الأرثوذكسي، ليس ممارسة حرفية ولا واجبا تقليديا، بل هو مسيرة توبة وعودة إلى الله، وتجديد للإنسان في عمق كيانه. لذا تبدأ الكنيسة هذا الزمن بمثل يكشف خطر التدين الشكلي ويعلن طريق التبرير الحقيقي، لأن البر ليس مسألة بديهية تنشأ من بعض الأعمال الصالحة بل تحرير للنفس من الغرور الناتج من الإقتناع بالبر الشخصي كالفريسيين. إنجيل اليوم يضع أمامنا شخصيتين متناقضتين: فريسيا وعشارا. الفريسيون كانوا يحافظون على الشريعة ويطبقونها بحذافيرها، متعلقين بالمظاهر، فيما كان العشارون، جباة الضرائب لصالح السلطة الرومانية، منبوذين من اليهود لتجاوزهم صلاحياتهم وظلم اليهود".

أضاف: "يخبرنا الرب يسوع أن الإثنين صعدا إلى الهيكل ليصليا. كلاهما وقف أمام الله، لكن القلبين مختلفان، والروح التي تحرك كل واحد منهما متناقضة. الفريسي وقف واثقا مفاخرا بنفسه، وبدأ صلاته بالشكر، ليس لأن الله رحيم وصالح، بل لأنه يرى نفسه بارا مقارنة بالآخرين. شكر الله على حسناته لا على عطايا الله. سرد أعماله: صومه، وعشوره، والتزامه بالشريعة، وأبرز تميزه عن باقي الناس، محتقرا العشار الواقف إلى جانبه ومطلقا عليه الأحكام: «أللهم أشكرك لأني لست كسائر الناس الخطفة الظالمين الفاسقين، ولا مثل هذا العشار». أما العشار «فوقف عن بعد ولم يرد أن يرفع عينيه إلى السماء» لأنه عرف ثقل خطيئته، وقرع صدره قائلا: «أللهم ارحمني أنا الخاطئ». إنها صلاة قصيرة، بلا تبرير للذات، ولا مقارنة مع أحد، ولا ادعاء بالإستحقاق، بل اعتراف صريح بالحاجة إلى رحمة الله. فجاء إعلان الرب: «إن هذا نزل إلى بيته مبررا دون ذاك لأن كل من رفع نفسه اتضع ومن وضع نفسه ارتفع».

وتابع: "في هذا المثل لا يرفض الرب الصوم ولا الصلاة ولا الأعمال الصالحة، بل يرفض الكبرياء المقنعة بثوب التقوى، ويدحض المفهوم التقليدي للبر الذي يرتكز فقط على الأعمال الحسنة في الظاهر. هذا لا يعني إهمال الأعمال الصالحة النابعة من قلب متواضع. فالفريسي لم يدن لأنه صام، بل لأنه جعل من صومه سببا لتمجيد ذاته وإدانة أخيه. هنا يكمن خطر التدين الذي يفرغ العبادة من روحها. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن «الصلاة التي لا يرافقها تواضع لا تصعد إلى السماء، بل تعود إلى صاحبها فارغة». كم فريسي نصادف في حياتنا ينسون أن من يبرر أو يدين هو الله وحده، فينصبون أنفسهم ديانين لإخوتهم أو للمسؤولين، أو يعتبرون أنفسهم حماة عن الكنيسة، فيما مؤسس الكنيسة نفسه قال: «لا تدينوا لئلا تدانوا»؟ لو يقرأ أولئك رسائل القديس إغناطيوس الأنطاكي سيتعلمون أن عليهم الإلتفاف حول أسقفهم أو رئيسهم أو كبيرهم، لا إدانته، وهذه ظاهرة تنتشر في وطننا، ولا تنبئ إلا بنشوء فريسية جديدة مقنعة بثوب التدين والحفاظ على العقيدة، أو الذود عن الوطن أو الجماعة، وكأن هؤلاء يبذلون نفوسهم عن الرعية أكثر من رعاة قطيع المسيح، أو عن الوطن أكثر ممن أقسموا على الحفاظ عليه. حبذا لو يعود الفريسيون المعاصرون إلى رشدهم، ويطلبوا الإستنارة الإلهية والتوبة الصادقة قبل دخول معترك الصوم".

وقال: "تعليم إنجيل اليوم يلتقي بوضوح مع ما كتبه الرسول بولس لتلميذه تيموثاوس في رسالته الثانية. فبعدما ذكره بالإضطهادات والآلام التي احتملها، دعاه إلى الثبات فيما تعلمه منه ومن الكتب المقدسة التي عرفها منذ حداثته، القادرة أن تجعله حكيما للخلاص. الرسول بولس لا يفاخر بجهاده، ولا يقدم نفسه مثالا ليتعالى، بل يشهد للنعمة العاملة في الضعف. هنا يظهر الفرق بين روح الفريسي، مدعي الإيمان، المتفاخر، المنتفخ الأنا، وروح التلميذ الحقيقي الشاكر الله على عطاياه. الفريسي يعرف الناموس لكنه لا يعرف نفسه. أما تيموثاوس، فيدعى إلى معرفة الحق التي تبدأ بالتواضع، وتستمر بالثبات والصبر والمحبة. لذلك، يقول الرسول إن «جميع الذين يريدون أن يعيشوا بالتقوى في المسيح يسوع يضطهدون، أما الأشرار والمغوون من الناس فيزدادون شرا، مضلين ومضلين»، لأن الحياة بحسب الإنجيل ليست كبرياء واستعراضا للبر وليست إدعاء ومظاهر خداعة، بل حمل صليب وشهادة صادقة، حياة تختبر في الأمانة لله وسط الصعوبات".

أضاف: "يؤكد الآباء القديسون أن الكبرياء هي الجذر الخفي لكل خطيئة، وأنها الخطيئة الوحيدة التي لا يستطيع الإنسان رؤيتها في نفسه. يقول القديس مكاريوس الكبير إن «الكبرياء تخدع الإنسان فتجعله يظن أنه قريب من الله فيما هو بعيد عنه». أما التواضع فهو الحقيقة التي تعيد الإنسان إلى موضعه الصحيح أمام الله، لا كعبد خائف، بل كابن محتاج إلى الرحمة. لذا يسمي الآباء فضيلة التواضع أم الفضائل. من هنا نفهم لماذا تضع الكنيسة هذا الأحد في بداية الإستعداد للصوم الكبير وتعلن فيه أن الصوم لا يبدأ من المائدة، بل من القلب. فالصوم الذي لا يرافقه انكسار وتواضع وتوبة، ولا يثمر رحمة ومحبة وعطاء، ولا يطهر النفس من الكبرياء والإفتخار والإدانة، هو صوم فريسي، وليس صوم الإنجيل. لذلك تلغى في هذا الأسبوع كل قوانين الصوم، لا تهاونا، بل تذكيرا بأن الأساس ليس التعلق بالحرف والتشدد الظاهر، بل التواضع والصدق والرحمة والوداعة. يقول القديس إسحق السرياني إن «من عرف خطاياه أعظم ممن يقيم الموتى» لأن معرفة الضعف تفتح باب الرحمة. العشار لم يبرر نفسه ولم يطلب حقا، بل طلب رحمة ونال التبرير. هكذا يعلمنا الرب أن الطريق إلى القيامة يمر دائما عبر التوبة. ولكي نعيش دوما طالبين القيامة اختارت كنيستنا أن تكون صلاة العشار هي التي نتلوها ونسجد أمام الرب بانسحاق كلي".

وختم: "فيما نتهيأ للدخول في الصوم الأربعيني المقدس، تدعونا الكنيسة إلى الوقوف وقفة العشار لا وقفة الفريسي، وأن نراجع ذواتنا لا أن نحصي خطايا الآخرين، وأن نثبت، كما يقول الرسول بولس، في التعليم الذي تسلمناه، وفي كلمة الله التي تنير القلب، وتوقظ الضمير، وتقود إلى الخلاص. ولنتذكر دائما أن كل ما لنا معطى لنا من الله لا لاستحقاقنا بل محبة منه. ولنقتد بكلام الرسول إلى تلميذه تيموثاوس: «استمر أنت على ما تعلمته وأيقنت به عالما ممن تعلمت، وأنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تصيرك حكيما للخلاص بالإيمان بالمسيح يسوع» فننجو من فخ الزهو والكبرياء ويكون انسجام بين سلوكنا الخارجي وتجاوبنا مع النعمة التي يغدقها الله علينا".

Posted byKarim Haddad✍️

عبد الساتر يحتفل بالقدّاس الإلهي على نيّة السلام في لبنان
March 10, 2026

عبد الساتر يحتفل بالقدّاس الإلهي على نيّة السلام في لبنان

 احتفل راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد الساتر بالقدّاس الإلهي في كنيسة مار يوسف الحكمة في بيروت، على نيّة السلام في لبنان وخلاص شعبه، عاونه فيه خادم الرعيّة المونسنيور اغناطيوس الأسمر ورئيس المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو أبو كسم، بمشاركة لفيف من الكهنة والرهبان، وبحضور وزير الإعلام د. بول مرقص، ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود، ونقيب المحررين جوزيف القصيفي، ونقيب الصحافة عوني الكعكي، والعميد بشارة أبو حمد ممثلًا مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير، ومدير عام الدفاع المدني العميد عماد خريش، ومدير عام وزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة، والمديرة العامة لتلفزيون لبنان د. إليسار نداف جعجع، والقاضية ميراي الحداد ممثلة رئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي، ورئيس نادي الصحافة بسام أبو زيد، ورئيس الرابطة المارونيّة مارون الحلو وأعضاء الهيئة التنفيذية، ورئيس المجلس العام الماروني ميشال متّى وأعضاء المجلس، وحشد من الإعلاميّات والإعلاميّين من مختلف الوسائل الإعلاميّة، والمؤمنين والمؤمنات من رعايا الأبرشيّة. 

وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران عبد الساتر عظة جاء فيها: "أشكر صاحب المعالي على مبادرته في إقامة هذا القدّاس على نيّة السلام في لبنان، كما نشكر جميع المسؤولين، وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية، الذين بجهودهم الدبلوماسيّة يعملون من أجل إيقاف الحرب على لبنان ورفع الأذى عن شعبه. كما نشكر جميع الحاضرين لمشاركتهم في الصلاة معنا، ووسائل الإعلام التي تغطي هذا القدّاس الإلهي. 

إخوتي وأخواتي، ها إننا نلتقي في هذا المساء لنحتفل معًا بالقداس الإلهي على نيّة أن يعمَّ السلام الحقيقي بلدنا لبنان والمنطقة وقلوب شعوبها فتعود لكلِّ إنسان كرامته ليتمتع بحياة كلّها محبّة وفرح وسلام.
    
ولا بدّ لنا في هذه المناسبة إلا أن نستذكر بعض ما قاله البابا لاون الرابع عشر أثناء زيارته للبنان والتي أرادها أن تكون تحت عنوان "طوبى لفاعلي السلام".

ففي كلمته في القصر الجمهوري دعا قداسة البابا المسؤولين عندنا، وكانوا من مختلف الأحزاب والأديان، إلى أن يحبّوا السلام ويقدّموا تحقيقه على كلِّ شيء. وتابع قائلًا: "الالتزام بالعمل من أجل السلام، ومحبّة السلام لا يعرفان الخوف أمام الهزائم الظاهرة، ولا يسمحان للفشل بأن يثنيهما، بل طالِب السلام يعرف أن ينظر إلى البعيد فيقبل ويعانق برجاء وأمل كلَّ الواقع". وينبّه قداسته إلى أنَّ "بناء السلام يتطلّب مثابرة، وحماية الحياة ونموها يتطلبان إصرارًا وثباتًا". ويتابع: "أرجو منكم أن تتكلموا لغة واحدة: لغة الرجاء التي تجمع الجميع ليبدأوا دائمًا من جديد".

وأكد قداسة البابا أن "على فعلة السلام أن يسيروا على طريق المصالحة الشاق لأنه من دون العمل على شفاء الذاكرة وعلى التقارب بين من تعرضوا للإساءة والظلم، يصير من الصعب بلوغ السلام". واعترف بالخير الذي يأتي اللبنانيين من أولادهم المنتشرين في العالم ولكنّه دعانا إلى أن "نبقى في أرضنا وفي مجتمعنا على الرغم من الصعوبات والنزاعات والحروب لنساهم يومًا بعد يوم في تطوير حضارة المحبة والسلام".

إخوتي وأخواتي، أن نصلّي من أجل السلام هو أمر أساسي وضروري. وإننا نؤمن أنَّ الله الآب سيستجيب حتمًا لصلواتنا وأنَّ الله الابن، ربّنا يسوع المسيح الذي بتجسده وموته وقيامته انتصر على الموت والشر، سينتصر حتمًا على الموت والشر في بلدنا وفي منطقتنا. ولكن دعونا لا ننسى أننا مدعوون لأن نكون فعلة سلام ومدعوون لنعيش المحبّة الأخوية ولنحمي الحقيقة ولنغفر لمن أساؤوا إلينا.

إخوتي وأخواتي، أن نعمل من أجل السلام لا يعني انهزامًا أمام الشر ولا يعني حتمًا خيانة لقضية ولا ضياعًا لهوية. أن نعمل من أجل السلام يعني الانتصار على الشر وعلى الموت وعلى التعصب وعلى حب المال والسلطة. 

إخوتي وأخواتي، لقد تعبنا جميعًا من النزاعات ومن الحروب. نريد السلام لنا ولأولادنا وهذا ما شدّد عليه البابا لاون حيث قال: "الشرق الأوسط بحاجة إلى مواقف جديدة، وإلى رفض منطق الانتقام والعنف، وإلى تجاوز الانقسامات السياسيّة والاجتماعيّة والدينيّة، وإلى فتح صفحات جديدة باسم المصالحة والسلام. سلكنا طريق العداء المتبادل والدمار في رعب الحروب زمنًا طويلًا، وها نحن نشهد جميعًا النتائج الأليمة لذلك. يجب علينا أن نغيّر المسار، ونربي القلب على السلام". 
    
وأنهي عظتي بما قاله البابا لاون في القداس الذي احتفل به في الواجهة البحرية لبيروت: "هذا الجمال (جمال الواجهة البحرية) يغشاه فقر وآلام، وجراح أثرت في تاريخكم، (...) لكن كلمة الله تدعونا إلى أن نرى الأنوار الصغيرة المضيئة في وسط ليل حالك، لكي نفتح أنفسنا على الشكر، ونتشجع على الالتزام معا من أجل هذا الوطن وهذه الأرض. نحن مدعوون جميعًا إلى أن لا نصاب بالإحباط، وألا نرضخ لمنطق العنف ولا لعبادة صنم المال، وألا نستسلم أمام الشر الذي ينتشر".

وفي ختام القدّاس الذي خدمته جوقة الرعيّة، تُليت الصلاة التي دعا البابا لاون الرابع عشر إلى تلاوتها خلال شهر آذار على نيّة السلام، وفي ما يلي نصّها:
"باسم الآب، والابن، والروح القدس، إلهٍ واحد، آمين. 

يا ربّ الحياة، يا من صوّرتَ كل إنسان على صورتك ومثالك، نحن نؤمن بأنّك خلَقتنا للشركة لا للحرب، للأُخوّة لا للدمار. أنتَ الذي حيّيتَ تلاميذَك، قائلًا: "السلام لكم"، امنحنا سلامَك، والقوّةَ لجعلِه حقيقةً في مسيرة التاريخ. 

نرفعُ اليوم ابتهالَنا من أجل السلام في العالم، سائلين أن تتخلّى الأمم عن السلاح، وتختار طريق الحوار والدبلوماسيّة. انزع سلاحَ الكراهية والحقد واللامبالاة من قلوبنا لكي نصبح أدوات للمصالحة. ساعدنا لكي نفهمَ أنّ الأمان الحقيقي لا ينبع من السيطرة التي يغذّيها الخوف، بل من الثقة والعدالة والتضامن بين الشعوب. 

يا ربّ، نوِّر عقولَ قادة الأمم لكي يتحلّوا بالشجاعة ليتركوا مشاريع الموت، ويوقفوا سباق التسلّح، ويضعوا في المحور حياةَ الأكثر هشاشة. اجعل الخطر النووي لا يحدّد مستقبل البشريّة أبدًا بعد اليوم. 

أيّها الروح القدس، اجعلنا بناة سلام يومي، أمناء ومبدعين: في قلوبنا، في عائلاتنا، في مجتمعاتنا ومدننا. ولتكن كل كلمة طيّبة، وكل بادرة مصالحة، وكل خيار للحوار بذورًا لعالم جديد. آمين".

عودة: بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس كوارث استجلبت بأخطائهم المتكررة
March 8, 2026

عودة: بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس كوارث استجلبت بأخطائهم المتكررة

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. 

وبعد قراءة الإنجيل، ألقى عظة قال فيها: "الخطيئة ما زالت فاعلة في عالمنا حتى اليوم، ووطننا ما زال يعاني من مفاعيلها، لأن هناك من يؤثر البقاء تحت سلطانها طوعا، فيعيث في الأرض فسادا وخرابا وبؤسا وموتا. بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس الكوارث التي استجلبت بأخطائهم المتكررة، وسوء تقديرهم ودرايتهم، فولدت الدمار والموت والخراب. أليس ضروريا أن تتعالى السياسة على المصلحة، وأن تتلاقى مع المسؤولية الوطنية والأخلاقية لكي لا تكون وبالا قاتلا؟ أملنا أن يستيقظ الضمير، وأن يصحو حس المسؤولية عند الجميع، كي يعملوا على إبعاد كأس الموت والتدمير والتهجير عن لبنان وأبنائه، وأن نلمس جدية الحكام في تطبيق القوانين، بجرأة وعزم، على الجميع، بغية صون البلد، ومنع كل خروج على قوانينه، أو تعد على سيادته وحرية أبنائه وأمنهم وسلامتهم". 

وأضاف: "في هذه اللحظة المصيرية علينا جميعا إظهار صدق انتمائنا لوطننا، وأمانتنا له، والإلتفاف حول حكامنا وجيشنا، والعمل معا من أجل درء كل خطر يتربص ببلدنا، وصون وحدته، والحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره، سائلين الرب الإله أن يحمي لبنان واللبنانيين".