Wednesday, 26 August 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
شقير لقوى الامن العام: كونوا حاضرين دائماً حيث تكون مصلحة لبنان

شقير لقوى الامن العام: كونوا حاضرين دائماً حيث تكون مصلحة لبنان

August 26, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

وجه المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير النشرة التوجيهية لمناسبة العيد الـ 81 للأمن العام جاء فيها:

تحلّ الذكرى الحادية والثمانون لتأسيس الأمن العام اللبناني، فنقف أمامها كمناسبة وطنية ومؤسساتية نستعيد فيها مسيرة طويلة من العطاء والتضحيات، ونستحضر أمانة المسؤولية التي حملها الأمن العام على امتداد عقود، في ظروف لم تكن في أي مرحلة سهلة على لبنان. إن العيد هو مناسبة لمراجعة ما أنجزناه، وتقييم ما حققناه، وتحديد ما يتوجب علينا إنجازه في المرحلة المقبلة، لأن قيمة المؤسسات لا تقاس بتاريخها وحده، بل بقدرتها على التطور ومواكبة حاجات وطنها.

أتوجه إليكم جميعاً، ضباطاً ورتباء وأفراداً وعسكريين وموظفين، بأصدق التهاني، وأحيي ما تبذلونه من جهود وتضحيات في مختلف مواقع الخدمة، كما أحيي عائلات شهداء الأمن العام الذين دفعوا أغلى الأثمان دفاعاً عن الدولة وأمنها، والمتقاعدين الذين أمضوا سنوات من أعمارهم في خدمة المؤسسة. إننا نحتفل أولاً برجال المؤسسة ونسائها، لأن المؤسسات لا تقوم بالمباني والتجهيزات والأنظمة وحدها، بل بالإنسان الذي يؤمن برسالتها ويؤدي واجبه ويضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

لقد كان الأمن العام دائماً في قلب الدولة اللبنانية، وتزداد اليوم مسؤولياته اتساعاً وتعقيداً مع تغير طبيعة المخاطر، التي لم تعد محصورة بالتهديد العسكري المباشر، بل تشمل الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب والجرائم العابرة للحدود والهجرة غير الشرعية والجرائم الإلكترونية وتزوير الوثائق والتحديات المرتبطة بحركة الأشخاص والمعلومات، فضلاً عن الأزمات التي تنعكس على حياة المواطنين وعمل المؤسسات.

إن الأمن العام يقع في مساحة دقيقة تتداخل فيها مقتضيات الأمن والسيادة والإدارة والخدمة العامة. فهو معني بالملفات الأمنية التي تدخل في اختصاصه، ومراقبة حركة الأشخاص عبر الحدود والمعابر، وشؤون الإقامات والسمات ووثائق السفر، ومواكبة الملفات المرتبطة بالأجانب والعمالة الأجنبية، والتنسيق مع القضاء والجيش وسائر الأجهزة والمؤسسات، إلى جانب المسؤوليات في المطار والمرافئ والمعابر البرية. ولذلك لا يمكن اختزال دوره في العمل الأمني التقليدي، كما لا يمكن فصل الخدمات الإدارية عن وظيفته السيادية.

ومن هنا، فإن الإنجاز الحقيقي هو في الجمع بين الأمن والخدمة، والحزم والمرونة، وتطبيق القانون واحترام الإنسان. فالمواطن الذي يقصد مركزاً للأمن العام يجب أن يرى الدولة في أفضل صورها؛ قانوناً واضحاً، وإجراءً منظماً، وسرعة في الإنجاز، وتعاطياً محترماً ومساواة في تطبيق القواعد. وفي المقابل، فإن الأمن العام على الحدود البرية والبحرية أو في المطار يدرك أن موقعه هو نقطة سيادة، وأن دقة إجراءاته جزء من منظومة أوسع لمكافحة التهريب والجريمة المنظمة والإرهاب والاتجار بالبشر وسائر المخاطر العابرة للحدود.

وقد شهدت المديرية ورشة لتطوير الخدمات وتحديث الإدارة ومواكبة المتطلبات الحديثة، وسيستمر هذا المسار ويتوسع. فالتحول الرقمي ليس اختصاراً للورق والوقت فقط، بل إعادة بناء لطرق العمل، وتحسين للتدقيق والتوثيق وحماية المعلومات وربط قواعد البيانات وتسريع القرار. لذلك يجب أن تصبح التكنولوجيا جزءاً من ثقافة المؤسسة اليومية، بالتوازي مع تبسيط الإجراءات وتطوير الخدمات الإلكترونية وقنوات التواصل مع المواطنين.

ويبقى العنصر البشري أساس كل تطوير. فلا يمكن بناء أمن حديث بعقلية قديمة، أو مواجهة جرائم معقدة بأدوات محدودة. ولذلك يجب أن يتحول التدريب والتأهيل المستمران إلى ثقافة مؤسساتية تشمل الجميع، كل وفق اختصاصه ومسؤولياته، مع تعزيز التعاون الأكاديمي والتقني والاستفادة من الجامعات والخبرات المتخصصة، وتحويل الشراكات إلى برامج تدريب وبحث وتطوير تساعدنا على فهم المخاطر الجديدة ومواجهتها.

كما أن العلاقة مع القضاء وسائر المؤسسات الأمنية والعسكرية، هي علاقة تكامل مؤسساتي. إن احترام القانون يبدأ من المؤسسة التي تطبقه، وسلامة الإجراءات الأمنية جزء من سلامة العدالة. وعلى كل ضابط ورتيب وعسكري أن يدرك أن القوة التي يمنحها القانون تقابلها مسؤولية، وأن أي تجاوز أو تعسف أو تقصير يسيء إلى المؤسسة بأكملها.

وفي مجال الحدود، يجب أن يبقى تطوير المعابر وتحسين أدائها ومواكبة حركة المواطنين والأجانب أولوية دائمة، فالحدود هي إحدى أبرز واجهات السيادة. والمطلوب الانتقال تدريجياً من إدارة المعابر إلى إدارة متكاملة للحدود، تقوم على المعلومات والربط والتنسيق والتدقيق والاستباق، مع الجمع بين مقتضيات الأمن وحاجات المواطنين والاعتبارات الإنسانية.

أما أمنياً، فعلينا تعزيز القدرة على جمع المعلومات وتحليلها وربطها بالقرار، ومواكبة تطور الجريمة المنظمة والتهريب والجرائم المالية والإلكترونية وتزوير الوثائق واستعمال التكنولوجيا في ارتكاب الجرائم. المؤسسة التي تنتظر وقوع الخطر حتى تتحرك تكون قد خسرت جزءاً من المعركة، أما المؤسسة القادرة على اكتشاف المؤشرات المبكرة وتحليلها فتكون أكثر قدرة على حماية الوطن.

ويكتسب التعاون الأمني الخارجي أهمية متزايدة، لأن الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية تتجاوز الحدود. وقد عزز الأمن العام علاقاته مع الدول العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة والمنظمات الدولية، في مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة وتبادل المعلومات. كما يجب أن يستمر الانفتاح الدولي ضمن رؤية وطنية واضحة، بما يخدم لبنان وأمنه وسيادته، من دون أن يكون بديلاً عن القرار الوطني أو مرجعية الدولة.

أيها العسكريون،
نؤدي واجبنا في مرحلة شديدة الحساسية. فقد تركت الحرب والاعتداءات الإسرائيلية آثاراً عميقة على الجنوب وكل لبنان وعلى الاقتصاد والمجتمع، ولا تزال قضية الاحتلال للأجزاء اللبنانية واستمرار الاعتداءات والخروقات في صلب التحديات الوطنية. وفي مواجهة ذلك، تعمل الدولة اللبنانية على تثبيت وقف نهائي لإطلاق النار واستعادة سيادتها الكاملة بالوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية، بما يحفظ حقوق لبنان ويمنع تحويل أرضه إلى ساحة مفتوحة للصراعات.

وفي هذا المسار، تبرز أهمية وحدة الموقف الرسمي وتكامل عمل السلطات الدستورية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بالتنسيق والتعاون مع رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، بما يخدم هدف التثبيت النهائي والمستدام لوقف إطلاق النار وإنهاء الاحتلال واستعادة السيادة. ودور الأمن العام في هذا المسار هو دور مؤسساتي يقوم على حماية الاستقرار، تنفيذ القوانين والقرارات الرسمية، متابعة الملفات الداخلة ضمن اختصاصه، ومنع الفوضى ومنع كل ما يهدد السلم الأهلي.

إن إنهاء الاحتلال لا ينفصل عن تثبيت الدولة. وكلما كانت مؤسساتها قوية ومتماسكة وقادرة على القيام بواجباتها، كان لبنان أقوى في الدفاع عن حقوقه. وكل مهمة ننجزها وفق الأصول، وكل معلومة صحيحة نتابعها، وكل مخالفة نمنعها، وكل تهريب نكشفه، وكل مواطن نحترم كرامته، وكل إجراء أمني ننفذه وفق القانون، هو جزء من بناء الدولة وتثبيت حضورها.

وأمام هذه المسؤوليات، أطلب منكم الالتزام الكامل بالدستور والقوانين والأنظمة والتعليمات، والحفاظ على سرية المعلومات والملفات، وتعزيز التنسيق مع الجيش والقوى الأمنية والقضاء والإدارات المختصة، والتشدد في مكافحة الفساد والمحسوبيات واستغلال النفوذ، واعتماد الكفاءة والانضباط في تقييم الأداء، وتفعيل الرقابة الداخلية.

كما أشدد على رفع الجهوزية على الحدود والمعابر والمطار والمرافئ، والدقة في التدقيق بالوثائق وحركة الأشخاص، بالتوازي مع سرعة إنجاز معاملات المواطنين وتطوير الخدمات الإلكترونية وأمن المعلومات. وأدعوكم إلى مواصلة التعلم والتدريب، والاستفادة من التكنولوجيا والعلوم والخبرات الحديثة، لأن الجريمة تتغير، ووسائل التهديد تتطور، ومن لا يتعلم باستمرار يفقد القدرة على مواجهتها.

وأطلب من الذين يتولّون الوظائف الأساسية أن يكونوا قدوة في الانضباط والسلوك والأخلاق، وأن يستمعوا إلى مرؤوسيهم ويتابعوا أوضاعهم ويكافئوا المجتهد ويحاسبوا المقصر ويحموا المؤسسة من كل سلوك يسيء إليها. كما أطلب أن يبقى المواطن في صلب عملنا، وأن نجعل من الاحترام والدقة والسرعة والنزاهة قواعد ثابتة في كل مركز ومكتب ووحدة.

إن الأمن العام الذي نريده في عامه الحادي والثمانين هو أمن قوي وحديث ومؤهل، متصل بمؤسسات الدولة، منفتح على العلم والتكنولوجيا، حاضر على الحدود والمعابر، فاعل في مكافحة الجريمة، قادر على إنتاج المعلومة وتحليلها، ومحترف في التعاون الدولي، وفي الوقت نفسه قريب من المواطن ويحترم حقوقه وكرامته ويضع القانون فوق الجميع.

أيها العسكريون،

في عيد الأمن العام الحادي والثمانين، أجدد ثقتي بكم، وأضع أمامكم أمانة المرحلة المقبلة؛ احموا المؤسسة، واحفظوا القانون، صونوا سرية العمل، احترموا المواطن، التزموا الحياد المؤسساتي، طوروا قدراتكم، تعاونوا مع شركائكم في الدولة، كونوا يقظين على الحدود، صارمين في مواجهة الجريمة، عادلين في تطبيق القانون، وحاضرين دائماً حيث تكون مصلحة لبنان.

كل عام وأنتم بخير، وكل عام والأمن العام أكثر قوة ومهنية وحداثة، ولبنان أكثر أمناً واستقراراً وسيادة. الرحمة لشهدائنا، والتقدير لعائلاتهم، والوفاء لمن سبقونا، والتحية لكل من يواصل أداء واجبه بصمت وإخلاص.

حفظ الله لبنان ومؤسساته الشرعية، وأعاننا جميعاً على حمل الأمانة وأداء الواجب.

 

Posted byKarim Haddad✍️

النائب حسين جشي: التلطي خلف حصر السلاح في ظل الاحتلال مؤامرة وجودية
August 26, 2026

النائب حسين جشي: التلطي خلف حصر السلاح في ظل الاحتلال مؤامرة وجودية

أشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي إلى "أن اتفاق الاطار تترتب عليه أضرار كبيرة، بدءا من خطورة مقاربة الصراع مع العدو من صراع وجودي - عقائدي وصولاً إلى ربط الاحتلال، المدان قانوناً، بمشكلة وجود السلاح الذي تصنفه السلطة الحالية على أنه غير شرعي، وتشجيع العدوان على لبنان الذي بدأ في العام 1948 (تاريخ إنشاء هذا الكيان الموقت) من مجزرة حولا عام 1948، إلى مجزرة مسجد العباسية عام 1978 فضلاً عن الأطماع الاسرائيلية المعلنة في لبنان ومنها كلام "نتنياهو" أكثر من مرة أنه في مهمة روحية لإنشاء دولة "إسرائيل الكبرى" التي تشمل لبنان كله".

واستعرض النائب جشي "الأضرار التي تترتب على اتفاق الإطار"، وقال :" إنه تجاوز لاتفاقية الهدنة مع العدو عام 1949، وتجاوز للمبادرة العربية لإنهاء العداء مع "إسرائيل" التي انبثقت عن القمة العربية عام 2002 في بيروت، وتجاوز لاتفاق الطائف الذي يؤكد العداء للإسرائيلي ويشرع للبنان استخدام كل الوسائل لطرد الاحتلال، وتجاوز للقانون الدولي الذي يجرم الاحتلال من قبل أي دولة لأراض في دولة أخرى، ولا علاقة للعدو بالسلاح الموجود في لبنان، ثم التواصل المباشر مع العدو الذي تترتب عليه مخالفة للقانون اللبناني الصادر عام 1955 والذي يجرم كل أشكال التواصل مع العدو الصهيوني".

وأضاف خلال مشاركته في الاحتفال التكريمي الذي أقامه "حزب الله" للشهيد محمد علي بيضون "ابو غازي" في بلدة الشهابية: "وأيضًا إيقاف حق لبنان بمقاضاة العدو على الجرائم التي ارتكبها بحق اللبنانيين قتلاً وهدماً للبيوت وتدميراً للأرزاق والاقتصاد، وإعطاء العدو الاسرائيلي والامريكي حق تقييم أداء الجيش في تنفيذ ما يطلب منه في المناطق التجريبية وفرض إجراءات في بلدات لم يدخلها الاحتلال أصلا مثل فرون والغندورية وصريفا، ومنع الأهالي من العودة إلى ديارهم".

وتابع النائب جشي: أما الأضرار غير المباشرة لهذا الاتفاق فهي الانقسام الحاد بين اللبنانيين، فيما عبر أكثر المعنيين في لبنان عن معارضتهم لاتفاق الاطار، وشرعنة وجود الاحتلال وقد شكر "نتيناهو" حكومة لبنان أكثر من مرة على ذلك.

وحول "الكلام الذي يكثر عن حفظ السيادة وما شابه"، أكد النائب جشي "أن السيادة كل لا يتجزأ"، مذكرا "فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون ودولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بأن الأوطان تبنى بالتمسك بالوحدة بين المؤسسات والشعب والتعاضد في مواجهة العدو الخارجي، وأنه لا يحق للسلطة الاستقواء بالخارج ضد أكثرية الشعب المؤيد لمقاومة الاحتلال والذي يريد العيش بكرامة".

وأردف: "لا يحق للسلطة العاجزة عن حماية اللبنانيين وأرزاقهم أن تجرم المقاومة مع وجود الاحتلال الذي يوغل في القتل والهدم والتدمير والتفجير يومياً، فيما هذه السلطة تكتفي أحياناً بالاستنكار الاعلامي وتتفرج على قتل الأطفال والنساء والشيوخ دون اتخاذ أي موقف عملي، بل للأسف فإن السلطة تستمر في المفاوضات المباشرة العقيمة والعبثية التي تشكل غطاء لجرائم العدو بحق أهلنا". 

وتوجه النائب جشي لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وبعض اللبنانيين التابعين للمشروع الأميركي الاسرائيلي، وقال :"إن السيادة تبدأ بتحرير الأرض ودحر الاحتلال وردع العدوان وحماية الشعب وأرزاقه وتسليح الجيش الوطني بالامكانات الكافية والقرار السياسي لمواجهة العدو"، مشدداً على "أنّ التلطي خلف موضوع حصر السلاح في ظل الاحتلال والعدوان يندرج في إطار المؤامرة الوجودية على شعب لبنان الأبي المقاوم، وأن المقاومة لن تسمح بذلك مهما غلت التضحيات، "ولله رجال إذا أرادوا أراد".

 

الرئيس جوزاف عون: لا خيار إلا التفاوض لتفادي الويلات وتحرير الجنوب
August 26, 2026

الرئيس جوزاف عون: لا خيار إلا التفاوض لتفادي الويلات وتحرير الجنوب

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان صلابة اللبناني وايمانه بوطنه كانا أساس القدرة على تخطي الصعوبات والمصاعب، وبقاء لبنان صامداً، و"ان وحدتنا كفيلة بالنهوض ببلدنا".

وقال: "بدأنا مع هذه الحكومة معالجة مسألة الفساد الذي كان مستشرياً على مدى سنوات، ونحن نخوض حرباً ضد البعض الذي يرفض منطق الدولة، فيما نحن نريد الدولة. من هنا، ان المسؤولية مشتركة وتطال اللبنانيين جميعاً."

موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد المجلس العام الماروني برئاسة رئيسه المهندس ميشال متى.

في بداية اللقاء، تحدث المهندس متى شاكراً الرئيس عون على استقباله والوفد وقال: 

" فخامة الرئيس، لكم من المجلس العام الماروني، التقدير العميق على مواقفكم الوطنية الثابتة، وحكمتكم في قيادة البلاد في هذه المرحلة الصعبة. زيارتنا اليوم الى القصر الجمهوري، وقفة إلتزام إلى جانب فخامتكم، بالقضايا التي تناضلون من أجلها، ودعماً لمساعيكم الإصلاحية والإنقاذية، وكلنا يقين بأن لبنان لا يملك ترف إضاعة المزيد من الوقت، وخلاصه يتطلب إرادة صلبة، ودولة قوية، وقراراً وطنياً.

فخامة الرئيس، إن المجلس العام الماروني، منذ تأسيسه، كان ولا يزال مؤسسة وطنية، جُلَّ أهدافها المحافظة على لبنان الرسالة، نصون تعدديته، ونتمسّك بصيغة العيش المشترك، ونضع المصلحة الوطنية فوق كل إعتبار. وإننا اليوم أمام محطة تاريخية عزيزة على قلب المجلس:
مرور مئة وخمسين سنة على تأسيسه. مئة وخمسون سنة من العطاء والخدمة، والإيمان بلبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه.  وما يزيد هذه المناسبة رمزيةً وعمقاً تزامنُها مع المسار التاريخي الذي قاد إلى قيام لبنان الكبير، في مرحلة كان فيها البطريرك المؤسس الياس الحويك أحد أبرز رجالاتها وصانعيها. وإنكم على مثاله وتحت بركته تحملون قضية لبنان إلى المحافل الدولية، عاملين كي يبقى وطناً لجميع مكوناته، حرّاً سيّداً مستقلاً، متنوعاً، منفتحاً على محيطه والعالم، قائماً على الشراكة بين أبنائه، مقيمين ومغتربين.

فخامة الرئيس، إن تزامن هذه المناسبات التاريخية مع عهدكم يحمل، في نظرنا، دلالة خاصة .فهي فرصة لإعادة تجديد العهد مع لبنان، واستعادة الثقة بالدولة، وبناء المستقبل على أسس جديدة. وإننا نرى في فخامتكم أملاً في استعادة هيبة المؤسسات، في إطلاق مسار إصلاحي وإنقاذي يحتاج إلى شجاعة وإرادة واستمرارية. المجلس العام الماروني سيبقى إلى جانب كل جهد صادق تبذلونه لإنقاذ لبنان، وترسيخ دولة القانون، وحماية الدستور، وصون الحريات، وتعزيز استقلال القضاء، وبناء اقتصاد منتج قادر على إعادة الأمل إلى اللبنانيين.
إن لبنان الذي نريده ليس لبنان الانقسامات ولا لبنان التسويات، بل لبنان الدولة؛ الذي يشعر فيه كل مواطن بأنه شريك كامل في وطنه، وأن حقوقه مصانة، وأن كرامته محفوظة، وأن مستقبله لا يُرسم إلا داخل مؤسسات الدولة.

فخامة الرئيس، من موقعنا في المجلس العام الماروني، نمد يدنا إلى فخامتكم، للعمل معاً من أجل لبنان الذي حلم به البطريرك الياس الحويك، ولبنان الذي ضحّى من أجله الآباء والأجداد، ولبنان الذي يستحقه أبناؤنا وأحفادنا. فليكن احتفالنا بمرور مئة وخمسين سنة على تأسيس المجلس العام الماروني، مناسبةً لتجديد الالتزام، بلبنان الوطن المستقل وليكن تزامن هذه الذكرى مع عهدكم، فخامة الرئيس، مناسبةً لتجديد الأمل بأن لبنان قادر على النهوض، وأن الدولة قادرة على استعادة دورها، وأن اللبنانيين قادرون، إذا توحدت إرادتهم، على كتابة فصل جديد من تاريخ وطنهم.

فخامة الرئيس،

باسم المجلس العام الماروني، وباسم كل من يؤمن بلبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه، نقول لكم: نحن إلى جانب كل مسعى إنقاذي وإصلاحي صادق، وإلى جانب كل خطوة تعيد للبنان سيادته، وللدولة هيبتها، وللمواطن كرامته، وللشباب أملهم بالمستقبل.
حفظ الله لبنان، وشعبه، وأعانكم، فخامة الرئيس، على حمل الأمانة الوطنية.”

الرئيس عون: ورد الرئيس عون مرحّباً بالوفد، مشيداً بالجهود التي يبذلها المجلس العام الماروني، مشدداً على أن بناء الأوطان هو مسؤولية مشتركة ولا تقع على عاتق شخص او طرف واحد، كل ضمن موقعه ومركزه. ولفت الى ان مصلحة الوطن يجب ان تبقى أولوية وفوق أي مصلحة شخصية كي يصطلح البلد. 

وقال: "ان شباب لبنان وجيله الجديد هم الرافعة الأساسية أينما كانوا، والعبر التي تعلمنا منها عبر التاريخ والأزمات العديدة التي مرّ بها لبنان خصوصاً في الفترة الأخيرة منذ العام 2019 وحتى اليوم، هي ان صلابة اللبناني وايمانه بوطنه كانا أساس القدرة على تخطي الصعوبات والمصاعب، وبقاء لبنان صامداً. ان وحدتنا كفيلة بالنهوض ببلدنا، والالتفاف حول مصلحة الوطن ككل هو الأساس. 

بدأنا مع هذه الحكومة معالجة مسألة الفساد الذي كان مستشرياً على مدى سنوات، ونحن نخوض حرباً ضد البعض الذي يرفض منطق الدولة، فيما نحن نريد الدولة. من هنا، ان المسؤولية مشتركة وتطال اللبنانيين جميعاً.

اتخذت الحكومة إجراءات ضمن الإصلاحات الاقتصادية والمالية، صحيح انها ليست كافية، ولكنها حققت نمواً، وكنا نتوقع زيادته هذه السنة، الا ان الحرب قضت على هذا الامل. وعلى الرغم من كل ذلك، لا يزال لبنان صامداً ومؤسساته قائمة، ونأمل الخروج من هذه الحالة كي يعود لبنان الى مركزه الطبيعي الذي لطالما عرف به في سبعينات القرن الماضي، وهو ليس بالامر الصعب اذا ما آمنّا فعلاً بلبنان، وحافظنا عليه كرسالة تعددية للشرق والغرب كما قال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني.

ان العالم ينظر الى لبنان باحترام، والدول الشقيقة تحنّ الى صورة لبنان القديمة التي عرفته فيها، وهذا الهدف الاسمى الذي نسعى الى تحقيقه، ولا بد من الالتفاف حول الدولة التي تحمي الجميع وتعمل من اجل مصلحة الجميع، والابتعاد عن الطائفية والمذهبية والحزبية".

وتابع الرئيس عون: "على خط المفاوضات، اتخذت الدولة قراراً لم تكن تملك سواه، بعد ان كانت نتيجة الحرب الويلات والمآسي. صحيح ان المفاوضات ليست سهلة وسريعة، وهناك عراقيل وصعوبات، ولكنها تبقى افضل بكثير من الحرب، ونحن نلتقي على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الاسرى وعودة الأهالي وإعادة الاعمار، وهذا لا يمكن تحقيقه بالحرب وفق ما تبيّن، فلا خيار بالتالي الا التفاوض. 

علينا ان نبقي آمالنا كبيرة بلبنان، واستغلال الفرص التي لدينا، ولا نرغب بالاعتماد على احد ولا على الهبات، بل على الاستثمار وهذا ما أقوله لكل الدول، وندعو الى إعطاء الفرص للبنان واللبنانيين."

مدير العلاقات الدولية في المجلس الأولمبي الاسيوي: الى ذلك كان للرئيس عون لقاءات ديبلوماسية ورياضية وإدارية. وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون في حضور وزيرة الشباب والرياضة السيدة نورا بيرقداريان، سفير قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن فيصل آل ثاني ورئيس مكتب رئيس المجلس الأولمبي الاسيوي ومدير العلاقات الدولية في المكتب الشيخ فيصل احمد علي آل ثاني والوفد المرافق.

وتم خلال اللقاء البحث في أوضاع اللجنة الأولمبية اللبنانية، وصولا الى ما يحفظ مصلحة الرياضة اللبنانية مع ضمان احترام القوانين والأنظمة والشرعة الأولمبية. ونوّه الرئيس عون بالإنجازات التي يحققها الرياضيون اللبنانيون داخل لبنان وخارجه، مشدداً على أهمية الحضور الرياضي اللبناني في العالم وضمن اللجان الدولية ومنها اللجنة الأولمبية.

ديبلوماسياً، عرض الرئيس عون مع سفير لبنان لدى الهند هادي جابر العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، كما تناول البحث دور الكتيبة الهندية العاملة ضمن القوات الدولية "اليونيفيل" في الجنوب.

الرئيس عون عرض مع سفير لبنان في روسيا السفير بشير عزام للعلاقات اللبنانية - الروسية وسبل تعزيزها، إضافة إلى التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

رئيس التفتيش المركزي: إدارياً، استقبل الرئيس عون رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطية، وعرض معه عمل التفتيش في مختلف الإدارات والمؤسسات الرسمية ومكافحة الفساد والرشاوى والمحافظة على الأداء السليم في إدارات الدولة وكافة المؤسسات الخاضعة للتفتيش المركزي.

ثقافياً، استقبل الرئيس عون الوزير السابق الياس حنا مع وفد ضم رئيس بلدية نيحا الشوف السيد غسان فرحات والعميد إيليا فرنسيس والدكتورة نورما الحداد حنا، واطلع منهم على التحضيرات الجارية لانشاء متحف لاعمال الفنان الكبير الراحل وديع الصافي في بلدته نيحا الشوف، لاسيما بعدما قدمت البلدية قطعة ارض مساحتها 2500 متر مربع وأصبحت ملكا لوزارة الثقافة لتشييد المتحف عليها. 

وأوضح الوزير حنا وأعضاء الوفد ان الهدف من إقامة هذا المتحف هو حفظ اعمال الفنان الراحل وتراثه بحيث يكون المتحف مشروعاً ثقافياً وفنياً للأجيال المقبلة ويساهم في تنشيط الحركة السياحية في البلدة.

ونوه الرئيس عون بجهود أعضاء الوفد لاحياء ذكرى الفنان وديع الصافي الذي يعتبر احد عمالقة الفن اللبناني والعربي، وقد اغنى بمؤلفاته الموسيقية والفنية المكتبة اللبنانية والعربية، وكان جسر عبور ثقافي وتراثي للبنان الى العالم.