الوفاء للمقاومة": التريّث في إحالة ملف ضهر البيدر خطوة محمودة
عقدت كتلة الوفاء للمقاومة جلستها الدورية اليوم، في حضور ومشاركة اعضائها كافة.
وبعد التداول في مستجدات الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة أصدرت بيانا، لفتت فيه الى "توالي المؤشرات التي تنذر بوضع المنطقة ولبنان على صفيح ساخن بسبب اصرار الادارة الاميركية وكيان الاحتلال الصهيوني على مواصلة الإطاحة باستقرار خريطة المنطقة ومحاولتهما اعادة ترسيمها بالعدوان والحرب وفق ما يتصوران إمكان فرضه على شعوبها وأنظمتها، مع التركيز على استخدام القوة المفرطة لتحقيق ما أعلنه مسؤولون أمريكيون وصهاينة من إسقاط النظام في ايران وإخضاع شعبها الحر والشجاع لهيمنتهما واستبدادهما".
وأسفت "الكتلة" "ان ترتهن سياسات العديد من دول المنطقة لهذا المناخ وتواصل بعض انظمتها وسلطاتها الغفلة عما يدبر للبلاد من مصائر، فيما ينخرط بعض آخر منها في خدمة المخطط المرسوم من قبل الاعداء انصياعاً ومحاباة"، معتبرة ان "بلدنا لبنان ليس بمنأى عن التشظي جرّاء ما تتجه اليه الأمور في محيطه، رغم انشغال البعض وللأسف الشديد بتصفية حسابات داخلية فئوية من شأنها تصديع ما تبقى من تماسك داخلي ودفع البلاد نحو مستوى من التوتر لا تحمد عقباه خصوصا في سياق ما يخطط له العدو الصهيوني من استئناف لعدوانه الغاشم".
ولفتت "الكتلة"، الى إنها "اذ ترقب التطورات المحلية والإقليمية" تجدد حرصها على اولوية حماية السيادة الوطنية والترفع المسؤول إلى مستوى تحصين الاستقرار الداخلي ومراجعة مقاربات السلطة السياسية استنادا إلى فهم وطني شامل للمخاطر والتحديات المصيرية التي تستهدف الجميع وليس فريقاً معيناً كما يتوهم البعض".
ودعت "الكتلة"،" حكومة البلاد والقوى السياسية على اختلافها إلى تبريد مناخات التوتر الداخلي وتحمل المسؤولية الوطنية بالتكافل والتضامن لحماية المصير بدل الانجرار إلى المناكفات ومواصلة التشرذم تبعاً لأوهام وكيديات".
ونصحت "الكتلة"، ب"عدم الرهان على قوى العدوان والتسلط لتقرير مصير البلاد والتدخل في ادارة شؤونها لان ذلك يستنزف كل المنجزات والإيجابيات الجزئية ويهددها في المنزلقات الاستراتيجية التي تطيح بالمصالح الكبرى للبنان واللبنانيين".
وسجل الكتلة في جلستها ما ياتي:
١- التنكر لحق المقاومة المشروع في الدفاع الوطني ضد الاحتلال الصهيوني للبنان، فضلاً عن انه مخالف للشرائع كافة وللمواثيق الدولية وللدستور والقوانين، فانه يشكل معبراً خطيراً لاستمرار العدوان ضد لبنان ومصادرة سيادته وقراره الوطني وفرض التبعية عليه.. وإملاء الإجراءات المؤدية لذلك.
وان وثيقة الوفاق الوطني ونصوص الدستور رعت الحق المقاوم وتولت الحكومات المتعاقبة اتخاذ القرارات والإجراءات الناظمة له والمكرسة لمشروعيته.
وإن" مبدأ حصرية السلاح" لا يستقيم اعتماده في ظل الاحتلال وتهديداته وشروطه كما ان وقف الأعمال العدائية منذ اتفاق ٢٧/١١/٢٠٢٤ لطالما التزمه حزب الله فيما لا يزال العدو غير معترف به.
٢- ان الاستهداف السياسي الفاضح لن تستطيع القرارات والإجراءات تغطيته وتبرير أهدافه المريبة التي لا تخدم مطلقاً الاستقرار الداخلي ولا تلبي حاجة البلاد للالتفاف حول موقف وطني جامع يتصدى للاحتلال واعتداءاته ويصون السيادة والكرامة الوطنية، وقرار الحكومة بالأمس تأجيل إحالة ملف سيارة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي تريث محمود بانتظار استكمال معالجته في الاتجاه الصحيح.
٣- تؤكّد الكتلة على وجوب التضامن الوطني لتلافي او تخفيف تداعيات الحريق الذي يتمدد في المنطقة بفعل العدوان الاميركي الاسرائيلي، ويتطلب من اللبنانيين جميعا وعياً وطنياً لتدارك مخاطره والآثار السلبية التي قد تطاله جرّاء استعارها وتماديها.
٤- تثمن الكتلة انعقاد اللقاء الوطني الثاني في بيروت، والمشاركة التمثيلية الواسعة فيه للقوى والفعاليات والشخصيات السياسية والدينية والحزبية والنقابيّة والإعلامية.. وتؤكد تأييدها لمضمون البيان الختامي الذي عبَر عن الخيارات السياسية الوطنية التي تلتزمها الأغلبية الوازنة في مجتمعنا اللبناني.
٥- تحمّل الكتلة الادارة الأمريكية والكيان الصهيوني كامل المسؤولية عن الحروب والاعتداءات وتسعير النزاعات والتوترات في منطقتنا العربية والإسلامية خصوصاً، وتدين سياساتهما الارهابية وتنكرهما للمواثيق الدولية فضلاً عن تجاوزهما لها وتأييد وارتكاب أعمال الابادة الجماعية التي يندى لها جبين المجتمع الدولي والإنسانية جمعاء.
وتجدد الكتلة ادانتها لحربهما العدوانية ضد ايران واستهدافهما الصريح والمعلن لاسقاط نظامها السياسي ومصادرة إرادة شعبها الحضاري والشجاع، وتدعو دول العالم وشعوبها لتحمل مسؤوليتهما وادانة هذا السلوك العدواني الخطير على الامن والسلم الدوليين".