
روبيو يلعب ورقة كوبا بقوة: وزير الخارجية الأمريكي يرسل طائرة حكومية إلى هافانا ويعرض «ستارلينك» مقابل إصلاحات حقيقية
April 18, 2026
المصدر:
وكالات، الاخبار كندا
واشنطن – هافانا – أرسل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، المعروف بتشدده الطويل الأمد تجاه النظام الكوبي وابن المنفيين الكوبيين، طائرة حكومية أمريكية إلى هافانا، في أول زيارة رسمية من نوعها منذ أكثر من عقد. ويأتي ذلك لإجراء محادثات مباشرة مع حفيد راؤول كاسترو.
وتعاني كوبا، بعد 65 عاماً من الحكم الاشتراكي، من انهيار اقتصادي حاد يتسم بنقص حاد في السلع الأساسية والقمع السياسي المستمر، خاصة بعد توقف الدعم النفطي المجاني من فنزويلا. ويبدو أن النظام يواجه أزمة وجودية غير مسبوقة، فيما ترى إدارة الرئيس دونالد ترامب في ذلك فرصة استراتيجية لدفع تغيير حقيقي.
ويقدم العرض الأمريكي شروطاً واضحة وحازمة: تقديم خدمة الإنترنت عبر أقمار «ستارلينك» ليصل إلى الشعب الكوبي بشكل واسع، مقابل أن يقوم النظام بتعويض المواطنين الأمريكيين عن الممتلكات التي تم مصادرتها بعد عام 1959، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، واتخاذ خطوات ملموسة نحو إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
ويؤكد مسؤولون أمريكيون أن هذه الخطوة ليست تنازلاً، بل استخدام ذكي للضغط الأقصى. فقد بنى روبيو مسيرته السياسية على مواجهة الشيوعية الكاستروية، وليس التقارب معها. ومع وقوع كوبا على بعد 90 ميلاً فقط من سواحل فلوريدا، وتحولها إلى دولة فاشلة تقريباً، بات وجود جواسيس أجانب يعملون بحرية على الأراضي الكوبية مصدر قلق أمني مباشر للولايات المتحدة.
ويأتي هذا التحرك بعد عقود من رفض النظام الكوبي لكل العروض الأمريكية المعقولة. ويرى مراقبون أن الظروف الاقتصادية الكارثية قد لا تمنح النظام رفاهية الرفض هذه المرة.
وتشدد إدارة ترامب على أن هدفها ليس دعم الديكتاتوريات، بل إنهاء الوضع القائم الذي حول جزيرة كانت مزدهرة يوماً ما إلى معسكر سجن كبير، يصدر المهاجرين والمخدرات والمشاكل إلى الشواطئ الأمريكية. ويبدو أن الرسالة واضحة لورثة عائلة كاسترو: إذا أرادوا البقاء، فعليهم تقديم حرية حقيقية للشعب الكوبي، وليس شعارات ثورية فارغة.
Posted byKarim Haddad✍️

