
تجاوزت المملكة العربية السعودية نقطة الاختناق الإيرانية: خط أنابيب الشرق–الغرب يصل إلى طاقته القصوى عند 7 ملايين برميل يوميًا
March 29, 2026
المصدر:
وكالات، الاخبار كندا
أثبتت المملكة العربية السعودية أنها لا تحتاج إلى الخضوع للتهديدات الإيرانية. فقد وصل خط أنابيب الشرق–الغرب إلى طاقته التشغيلية القصوى البالغة 7 ملايين برميل يوميًا، ناقلًا النفط الخام مباشرة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ومتجاوزًا بالكامل مضيق هرمز.
هذا المشروع الاستراتيجي الذكي، الذي أُنشئ قبل عقود لمواجهة مثل هذه الظروف، يتيح للرياض مواصلة تدفق النفط حتى في حال محاولة إيران تعطيل الإمدادات عبر مضيق هرمز. ويتم توجيه نحو 5 ملايين برميل يوميًا للتصدير من ينبع، بينما يُستخدم الباقي لتغذية المصافي المحلية. وقد بدأت الناقلات بالفعل بتحميل شحناتها، ما يضمن استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
تعزز هذه الخطوة أمن الطاقة السعودي وتحدّ من نفوذ إيران في المنطقة، إذ لم يعد إنتاج المملكة رهينة نقطة اختناق واحدة.
مع ذلك، لا تزال آسيا تعتمد بشكل كبير على المسار التقليدي عبر مضيق هرمز. فالصين تستورد نحو 37.7% من نفطها عبر هذا الممر، والهند 14.7%، فيما تأتي كوريا الجنوبية واليابان ودول أخرى بنسب قريبة. وقد كان المضيق ينقل سابقًا نحو 20% من تدفقات النفط العالمية، ما يعني أن أي اضطراب فيه يرفع تكاليف الشحن ويزيد من المخاطر على الجميع.
كما لا تزال التهديدات في البحر الأحمر، خصوصًا من قبل الحوثيين، تشكل مصدر قلق، إذ قد تؤدي الهجمات أو ارتفاع تكاليف التأمين إلى زيادة الكلفة أو إبطاء حركة الناقلات، ما يؤكد أن أي مسار ليس آمنًا بالكامل في منطقة مضطربة.
الخلاصة: تحركت المملكة العربية السعودية برؤية استباقية وقوة، فحمت اقتصادها وساهمت في استقرار الإمدادات العالمية. الدول الجادة تبني البنى التحتية وتؤمّن مصالحها، وهذه هي الطريقة لمواجهة من يحاول استخدام نقاط الاختناق كورقة ضغط.
Posted byKarim Haddad✍️

