Tuesday, 28 July 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
الراعي: لا يجوز أن يكون لبنان ثمنًا لأي تفاهم دولي أو اقليمي

الراعي: لا يجوز أن يكون لبنان ثمنًا لأي تفاهم دولي أو اقليمي

July 5, 2026

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

رأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد السابع من زمن العنصرة في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان، يعاونه النائب البطريركي على الجبة وزغرتا إهدن المطران جوزيف النفاع والخوري نافذ صعيب، أمين السر العام الأب فادي تابت، أمين الديوان الخوري خليل عرب، القيم البطريركي الخوري طوني الآغا، أمين سر البطريرك الخوري كاميليو مخايل، في حضور حشد من ابناء رعية الديمان وقرى المنطقة.

وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى الراعي، عظة بعنوان "الحصاد كثير، أما الفعلة فقليلون" (لو ٢:١٠) قال فيها: "بهذه الكلمات يضع الرب يسوع أمام الكنيسة رسالة خدمة الإنجيل. فهو لا يتحدث عن الأرض ولا عن الزرع، بل عن الإنسان. فالحصاد هو النفوس، والحقول هي العالم، والفعلة هم الذين يكرسون حياتهم لحمل بشارة الإنجيل وخدمة الإنسان. ولهذا اختار الرب اثنين وسبعين تلميذا وأرسلهم اثنين اثنين أمامه إلى كل مدينة وموضع كان مزمعا أن يأتي إليه. لم يرسلهم حاملين قوة العالم ولا غناه بل حاملين السلام، ومعلنين أن ملكوت الله قد اقترب أي اقتراب شراكة الاتحاد بين الله والبشر، والوحدة بين الناس. ثم أوصاهم أن يطلبوا من رب الحصاد أن يخرج فعلة إلى حصاده"، لأن "العمل كثير والعمال قليلون".

وتابع: "يقودنا هذا الإنجيل إلى التأمل في الدعوة التي يمنحها الله، وفي الرسالة التي يودعها في قلب من يختارهم، وفي الصلاة التي لا تنقطع لكي يبقى الحصاد عامرا بفعلة أمناء يعملون لمجد الله وخير الإنسان. يسعدني أن أرحب بكم جميعًا، في هذا اللقاء المبارك الذي يجمعنا مع أهالي الديمان الأحباء، مع بداية الموسم الصيفي لنفتتح معا هذا الفصل بالذبيحة الإلهية، سائلين الله أن يجعل أيامه أيام نعمة وبركة وسلام. نصلي اليوم على نية جميع أبناء الديمان الأحياء منهم والأموات، راجين أن يفيض الرب بركاته على العائلات، ويحفظ هذه البلدة العزيزة التي ارتبط اسمها بتاريخ الكرسي البطريركي ارتباطا مميزا. فحين نقول الديمان نتذكر الكرسي البطريركي الصيفي، وحين نتحدث عن الكرسي البطريركي في الديمان تتذكر مباشرة أهل الديمان الذين كانوا، عبر الأجيال، جزءا من هذا الحضور الكنسي والروحي. إنها علاقة محبة وانتماء ووفاء متبادل، شكلت صفحة مضيئة من تاريخ هذه البلدة".

واضاف: "اليوم، إذ نطل عليكم من جديد في هذا الصرح البطريركي الصيفي، نفتتح معكم هذه الصيفية، في نيابة الجبة البطريركية، راجين أن تكون مليئة بالخيرات والطمأنينة واللقاءات المباركة وأن يبقى هذا المكان منارة صلاة، وبيتا مفتوحًا لكل طالب سلام ورجاء. في الليتورجيا تعيش الكنيسة رسالتها الإرسالية. فمن حول المذبح تنطلق الدعوة، ومن الإفخارستيا يستمد الفعلة قوتهم، ومن كلمة الله يتجدد الإرسال. ولهذا تصلي الكنيسة في كل قداس من أجل الدعوات الكهنوتية والرهبانية، لكي يبقى الإنجيل حاضرًا في كل مكان ويبقى الرب يرسل فعلة أمناء إلى حصاده، حاملين السلام والخلاص إلى العالم. الحصاد كثير، أما الفعلة فقليلون" (لو ۱۰ (۲). إذا كانت هذه الآية تنطبق على الدعوة الكهنوتية والرهبانية والمسيحية الملتزمة، فإنها تنطبق أيضًا على الدعوة الوطنية. فلبنان أيضا يملك حصادًا كثيرًا، لكنه يحتاج إلى فعلة كثيرين. يحتاج إلى رجال ونساء يحملون رسالة الوطن بإخلاص، ويعملون من أجل خيره، ويزرعون فيه المحبة والوحدة والرجاء والسلام والتآخي. فإن الدعوة الوطنية ليست أقل قداسة من الدعوة الكهنوتية. فكما نصلي لكي يرسل الله كهنة إلى كنيسته، علينا أيضًا أن نصلي لكي يقيم في وطننا رجال دولة ومسؤولين ومواطنين أمناء، يعملون بإخلاص وتجرد من أجل الخير العام اليوم، مع كل ما يمر به وطننا نرفع الشكر إلى الله على كل خطوة تتجه نحو السلام ونستقبل برجاء كل اتفاق أو مبادرة من شأنها أن توقف دوامة العنف وتفتح باب الاستقرار. ونرجو أن تثمر المساعي التي شهدتها الأيام الأخيرة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وأن تقود إلى سلام يحفظ كرامة الإنسان، ويصون سيادة الوطن، ويبعد شبح الحرب عن شعبنا".

وأضاف: "في الوقت عينه، فإن ما يلفت الانتباه هو أن أصواتاً عديدة في العالم عادت تؤكد أهمية لبنان ودوره الفريد، وتشدد على أن الحفاظ على لبنان الحر، السيد المستقل، هو أيضًا حفاظ على الوجود المسيحي الحر والفاعل في هذا الشرق. وهذه ليست قضية تخص المسيحيين وحدهم، بل قضية تتعلق برسالة لبنان كله، لأن هذا الوطن كان وسيبقى مساحة للحرية، وواحة للعيش المشترك، ونموذجا للحوار بين الأديان والثقافات. فحين يحفظ لبنان، تحفظ معه هذه الرسالة، وحين تصان حريته وسيادته يبقى المسيحيون مع جميع شركائهم في الوطن، قادرين على متابعة رسالتهم التاريخية في خدمة الإنسان، والدفاع عن الكرامة البشرية والحرية والانفتاح. لذلك لا يجوز أن يكون لبنان ثمنًا لأي تفاهم إقليمي أو دولي، ولا أن يتحول إلى ساحة لتصفية الصراعات، بل يجب أن يبقى وطن الرسالة الذي يشهد للحرية، ويحمل إلى الشرق رجاء العيش المشترك والحوار والسلام".

وختم: "فلنصل، أيها الإخوة والأخوات: أيها الرب يسوع يا رب الحصاد، نسألك أن تبارك كنيستك، وأن تنعم عليها بدعوات كهنوتية ورهبانية مقدسة ومسيحية ملتزمة، ليبقى الإنجيل حاضرا في العالم، ويبقى فعلة الحصاد أمناء لرسالتهم.بارك الديمان وأهلها، وبارك هذا الموسم الصيفي، واجعله زمن نعمة وفرح وسلام لكل من يقيم فيه أو يقصده. وبارك وطننا لبنان بنعمة الوحدة والأخوة واجعلنا جميعا شهودًا لمحبتك وأمناء لدعوتنا، وعاملين في حصادك، لكي تمجد اسمك في كل مكان، الآن وكل أوان، وإلى الأبد، آمين".

وبعد القداس، استقبل البطريرك المشاركين في الذبيحة الإلهية ورعية الديمان التي أكدت على مواقف البطريرك الوطنية الحكيمة متمنين رغبته دوام الصحة لأنهم الديمان والمنطقة ولبنان ببركته الأبوية.

 

Posted byKarim Haddad✍️

البطريرك العبسي من عمان: الأردن رسالة سلام للعالم وصمّام أمان لمسيحيي الشرق
July 27, 2026

البطريرك العبسي من عمان: الأردن رسالة سلام للعالم وصمّام أمان لمسيحيي الشرق

استهل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي زيارته الراعوية الى الاردن وتستمر حوالي الاسبوع ، بترؤسه الليترجيا الالهية في مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في عمان بحضور عدد  المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات، إلى جانب شخصيات رسمية ودينية واجتماعية، وجمع من أبناء الكنيسة .

وقال العبسي خلال عظة بعد الانجيل  أن الأردن يمثل رسالة سلام ومحبة وتعايش للمنطقة والعالم، مشيدا بالدور الذي يضطلع به جلالة الملك عبدالله الثاني في حماية مسيحيي الشرق ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية.

اضاف: إن زيارته إلى المملكة تحمل رسالة محبة وسلام من سوريا ولبنان إلى الأردن، الذي يشكل نموذجًا في ترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع.

وأضاف أن الأردن يواصل أداء رسالته الإنسانية والحضارية في نشر ثقافة السلام، مشيرًا إلى أن المملكة تحتل مكانة روحية وتاريخية استثنائية باعتبارها الأرض التي انطلقت منها بشارة المسيحية، وأن قرب مرور ألفي عام على معمودية السيد المسيح يعزز مكانتها الدينية والتاريخية على مستوى العالم.

وثمّن البطريرك العبسي الاهتمام الملكي بموقع عمّاد السيد المسيح (المغطس)، مؤكدًا أهمية الرعاية الهاشمية لهذا الموقع المقدس الذي يمثل محطة إيمانية بارزة للمسيحيين حول العالم.

وأشاد بمواقف جلالة الملك في الدفاع عن مسيحيي الشرق، ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدًا أن الوصاية الهاشمية على المقدسات تشكل ضمانة تاريخية للحفاظ على هوية المدينة المقدسة ومكانتها الدينية، وتعزيز قيم السلام والحوار.

وأكد العبسي أن جلالة الملك يمثل صمّام أمان للوجود المسيحي في المنطقة، وأن الأردن بقيادته الهاشمية يشكل واحة للأمن والاستقرار والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات.