
الرئيس جوزاف عون يستقبل وفد نواب واتحاد بلديات كسروان-الفتوح: دعم للامركزية الإدارية وحلول عملية لملف النفايات والطرقات
October 26, 2026
المصدر:
الوكالة الانباء المركزية
استقبل فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون وفداً من نواب واتحاد بلديات كسروان-الفتوح، ضمّ النواب السادة سليم الصايغ ونعمة أفرام وفريد الخازن وشوقي دكاش، ورئيس الاتحاد إيلي بعينو ونائبه بيار دكاش.
جرى خلال اللقاء عرضٌ شامل لأوضاع المنطقة وحاجاتها، والحلول العملية المقترحة لتسهيل شؤون أبناء كسروان-الفتوح. وركّز أعضاء الوفد على أن اللامركزية الإدارية ليست انتقاصاً من سلطة الدولة ولا خروجاً عن مسؤولياتها، بل تعزيزٌ لحضورها وتفعيلٌ لمؤسساتها وتوزيعٌ متوازن للمسؤوليات، بما يجعل القرار أقرب إلى المواطن والخدمة العامة أكثر فعالية واستجابة لحاجاته.
أشار الوفد إلى القانون الرقم 38 الصادر في 5 كانون الثاني 2026، المعدّل للمادة 28 من قانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة رقم 80، والذي يضع إطاراً جديداً لمسؤولية الإدارات المحلية في جمع النفايات ونقلها واستيفاء الرسوم، مع إبقاء مسؤولية المعالجة على عاتق الدولة. واعتبر الأعضاء أن هذا القانون خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، شرط استكماله بالقرارات والإجراءات التنفيذية والمالية التي تتيح تطبيقه فعلياً على الأرض.
وأكد الوفد أن كسروان-الفتوح لا تأتي اليوم لعرض مشكلة فحسب، بل لتقديم استعداد واضح للمشاركة في الحل. فالنواب ورؤساء البلديات والفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية يلتقون على رؤية واحدة تقوم على تعزيز اللامركزية الإدارية، لا سيما في إدارة ملف النفايات، انطلاقاً من الإيمان بقدرة السلطات المحلية على تحمل مسؤولياتها متى توافرت لها الإمكانات والأطر القانونية. وفي هذا السياق، أشاروا إلى وجود مركز لمعالجة النفايات في غوسطا، حائز التراخيص اللازمة بما فيها البيئية، وهو في مرحلة استكمال التجهيزات والمعدات الضرورية لوضعه في الخدمة.
رفع الوفد خمسة مطالب محددة رأى في تحقيقها مدخلاً أساسياً لمعالجة الملف:
أولاً: استكمال الإجراءات الإدارية والمالية اللازمة لتفعيل دور الهيئة المعنية بإدارة النفايات، بما ينعكس إيجاباً على تشغيل مراكز المعالجة، وفي مقدّمها مركز غوسطا.
ثانياً: تأمين المعدات والتجهيزات اللازمة لوضع المركز في الخدمة وفق المعايير البيئية والصحية المعتمدة.
ثالثاً: تحويل المستحقات المالية العائدة للبلديات، بما يمكنها من القيام بواجباتها واستثمار مواردها في خدمة المواطنين.
رابعاً: العمل على إقرار قانون يعفي البلديات من الديون المتراكمة عليها تجاه الحكومة المركزية في ملف النفايات، والمترتبة على حساباتها لدى الصندوق البلدي المستقل.
خامساً: توسيع أوتوستراد نهر الكلب – طبرجا – مدخل كسروان، وتوسيع طريق زوق مصبح – جعيتا – فاريا، واستكمال الطريق الداخلي الذي يربط كسروان بالفتوح.
وختم الوفد بالتأكيد على أن كسروان-الفتوح مستعدة لتحمل مسؤولياتها كاملة، وأن طموحها ليس أن تحل البلديات مكان الدولة، بل أن تعمل معها وتحت سقف مؤسساتها، من أجل إدارة أكثر كفاءة وإنماء أكثر توازناً وخدمة أفضل للمواطن. فالدولة القوية ليست تلك التي تحتكر كل المسؤوليات، بل تلك التي تعرف كيف توزعها وتضمن حسن ممارستها.
رحّب الرئيس عون بأعضاء الوفد، وحيّاهم على المسار الذي يتبعونه لتعزيز دور البلديات واقتراح الحلول الكفيلة بتسهيل شؤون سكان المناطق التابعة لاتحاد بلديات كسروان-الفتوح. ودعا البلديات في كل لبنان إلى القيام بالمثل، لأن التعاون بينها وبين الدولة يعزز التكامل المطلوب وينعكس إيجاباً على المواطنين ويسهّل أمورهم.
وشدد الرئيس عون على أن ملف معالجة النفايات يحظى باهتمام كبير من الدولة، معرباً عن دعمه للحل المقترح من الوفد لجهة تولي مهمة معالجة نفايات المنطقة من خلال معامل مطابقة للشروط والمواصفات البيئية المطلوبة. وأكد أن قيام البلديات بدورها كاملاً لا يتنافى مع حضور الدولة، فالبلديات شريكة الدولة في الإنماء وليست بديلة عنها.
بعد اللقاء، صرّح رئيس اتحاد بلديات كسروان-الفتوح إيلي بعينو قائلاً: «تشرفنا اليوم بلقاء فخامة الرئيس للبحث في موضوع معالجة النفايات في كسروان-الفتوح بحضور نواب المنطقة. الهدف من اللقاء كان اعتماد اللامركزية الإدارية في إدارة ملف نفايات المنطقة، في ظل وجود الحل من خلال المعمل في غوسطا، وهذا الطلب يحظى بإجماع بلديات المنطقة. كما تم الحديث عن توسيع أوتوستراد نهر الكلب – نهر إبراهيم، وتوسيع طريق زوق مصبح حتى فاريا. وطلبنا دعم فخامة الرئيس للوقوف إلى جانبنا في هذه المواضيع الحياتية والاقتصادية والإنمائية، بهدف تسهيل الأمور. واتحاد بلديات كسروان-الفتوح يقوم بعمله ويقدّم الحلول العملية، خصوصاً لجهة النفايات التي يمكن معالجتها في المعمل المقام في غوسطا بدل نقلها إلى مطمر الجديدة».
وحول موقف الرئيس عون من هذه الطروحات، أجاب بعينو: «كان الموقف ممتازاً، وأكد دعمه لكل ما يساعد في تحقيق هذه المواضيع».
في سياق متصل، استقبل الرئيس عون رئيس حركة «مشروع وطن الإنسان» النائب نعمة أفرام، وأجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة محلياً وإقليمياً في ضوء التطورات الجارية. وتطرق البحث أيضاً إلى ملف الكهرباء والعوائق التي تحول دون إيجاد حلول فاعلة له.
وأشار النائب أفرام إلى أنه أشاد بحكمة الرئيس عون في قيادة سفينة البلاد في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان، وبالمواقف التي يتخذها في حفظ السيادة وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة.
Posted byKarim Haddad✍️

