
الخطيب : نريد لهذه الحكومة النجاح في التصدي للقضايا الوطنية
August 29, 2025
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
أدى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب الصلاة في مقر المجلس في طريق المطار، وألقى خطبة الجمعة التي أشار فيها الى ان "قوى المقاومة في العالم العربي والاسلامي التي خاضت وتخوض معركة النهوض والمواجهة لم تخسر هذه الحرب، بل اثبتت جدارتها وقدرتها في خوضها وثباتها رغم ظروفها الصعبة، وقد حققت في فترة قصيرة نسبيا نجاحات لا بأس بها، بعد ان ظن الكثيرون ان الحرب حسمت لصالح الغرب، وان الرايات البيض والاستسلام التي رفعت من البعض تمثل امرا واقعا للأمة، ولكن ما حدث بعد كامب ديفيد واوسلو ووادي عربة من انبعاث جديد للمقاومة، تطور بشكل لم يحسب له العدو حسابا، وبدت المقاومة تمثل الوجه الحقيقي للأمة وتطلعاتها والسد المنيع في وجه الغرب وأهدافه، اضطر معها للدخول في المواجهة بشكل مباشر، بعد ان كان قد اكتفى بأداته المتمثلة بما يسمى اسرائيل وبعض عملائه المثبطين والمروجين لثقافة الاستسلام والهزيمة".
وتابع: "ولكنه رغم ذلك، فان المقاومة ثبتت في الميدان، ولم يستطع الغرب ان يحقق هزيمتها وان يحيدها من الميدان رغم الخسائر الجسيمة والندوب التي احدثها في جسد المقاومة، فلم يستطع ان يفرض عليها الاستسلام ولا شروط الهزيمة، وما زال الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة التي خاضت المعركة بشكل مباشر كما قلت، تمارس اقوى الضغوط لنزع سلاح المقاومة رغم ادعائها انها دمرت مخازن سلاحها، وانها لم تعد تمتلك القدرة على المواجهة ما يفضح ادعاءاتها، والا فلماذا تمارس ضغوطها القصوى على لبنان ، سياسية وإعلامية، من اجل نزع السلاح".
واستطرد الخطيب: "ايها الاخوة ، اننا لا نستهين بالعدو حينما نقول انه فشل في تحقيق أهدافه، وحينما لا نخضع للتهديدات التي يمارسها ويستجيب لها البعض، ومنهم للأسف من هو في موقع القرار، ولكننا نستند الى منطق صحيح والى قوة حقيقية اثبتت قدرتها على تخطي الاخطار وعلى ايماننا بحقنا، واعتمادا على الله تعالى المنتصر للحق واصحابه، فهو اعتقاد يستند الى الوقائع والى الايمان.
ومن هنا فخطابي غير موجه الى اصحاب الخطاب العدائي لأن هؤلاء ساقطون من الحساب، وانما الى الواقعيين. فالواقع ايضا امر مشهود وهو مثبت بالوقائع الحسية، ان التنازل يجر التنازل، وكلما اعطيت العدو امرا طالبك بالمزيد، كالنار كلما زدتها وقودا زادت اشتعالا ولن يقف عند حد".
أضاف: "لقد جربت الحكومة اللبنانية ذلك ونصحناها بعدم الخضوع ولكنها اصرت على ارتكاب هذه الخطيئة بمزيد من الأخطاء، حيث تخلت عن الاجماع الوطني فماذا كانت النتيجة ؟
لقد وعدها المبعوث الامريكي بانه سيضغط على العدو المحتل، وقال امام الاعلام ان الخطوة التالية يجب ان تكون من قبل الكيان، والذي حصل ان عاد بخفي حنين، وفوق ذلك يطلب المزيد من الإذعان ودفع الجيش اللبناني الى الصدام مع المقاومة، فهل ستستجيب الحكومة الى هذا المطلب القاتل وتستسلم لارادة الذي يعتبرونه صديقا وهو يهين لبنان حين يتلفظ بالفاظ مهينة من موقع يمثل رمز السيادة الوطنية، وقد فعلتها قبله زميلته، ويظهر ان هذا هو السلوك الامريكي الطبيعي مع من يخضع له ويستجيب لضغوطه، فهل ستتعلم الحكومة من هذه التجربة ام ستصر على سلوك هذا النهج الخاطئ؟
وتابع متسائلا: "وهل التدخل الامريكي الوقح والفاضح في الشؤون الداخلية والتهديدات التي يطلقها مبعوثوه للشعب اللبناني لا تستحق الرد من الحكومة اللبنانية ومسؤوليها، بينما تستأسد على الجمهورية الإسلامية، حتى يصح فيهم قول الشاعر: اسد عليّ.. وتعرفون البقية.
نحن نريد لهذه الحكومة النجاح في التصدي للقضايا الوطنية وخدمة شعبها، وان تنتصر لكرامته ولا شيء غير ذلك".
وتوجه الخطيب بـ"العزاء الى الشعب اللبناني والجيش قيادة وضباطا وجنودا باستشهاد كوكبة من ابنائنا في العدوان الصهيوني الغاشم المستمر على بلدنا في تجاوز فاضح للقرار ١٧٠١ وللقانون الدولي، ونضع هذا العدوان برسم المنظمات الدولية ومجلس الامن، حيث تقف الولايات المتحدة الامريكية مؤيدة لهذا العدو، وتمنع تنفيذ قراراته باستخدام الفيتو".
Posted byKarim Haddad✍️