![[تقرير] الكنائس المشرقية استعادت بهجتها وطقوسها بعد عامين على الجائحة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Fadmin.alakhbar.ca%2Fgallery%2Fimages%2Farticles%2F16502944051.jpg&w=3840&q=75)
[تقرير] الكنائس المشرقية استعادت بهجتها وطقوسها بعد عامين على الجائحة
April 18, 2022
المصدر:
راديو كندا
لأول مرة منذ عامين يعود لعيد الفصح، غدا الأحد حسب الطقس المسيحي الغربي، رونقه وبهجته.
صدحت الكنائس المشرقية في مونتريال من جديد بأجواق المؤمنين وابتهالات الحشود المصلّية يوم عيد الشعانين بحسب الطقس المسيحي الغربي يوم الأحد الماضي.
اكتظت الكنائس لأول مرة منذ عامين وسط أجواء من الألفة والبهجة والحبور، وقد تزين الأطفال بأبهى حلّة حاملين شموع العيد في ظل طقس كان على الموعد أيضا وسمح بخروج جموع المصلين إلى الخارج والتطواف حول الكنائس.
رجعنا، نشكر الله
تقول لي السيدة فريال كرم المتطوعة في خدمة دير وكنيسة القديس مار أنطونيوس للرهبانية اللبنانية المارونية في حيّ أوترومون في وسط مدينة مونتريال.
بشائر الفرح بادية على وجهها وتقول إنها مسرورة جدا برؤية أبناء الرعية يعودون إلى حضن الكنيسة بعد طول غياب. إن أكبر أجر لي هو هذه العودة للمؤمنين إلى بيت الله، كنا نراهم يعودون رويدا رويدا منذ بدء الصوم الكبير ولكن عددهم الكبير اليوم أعاد فيّ الروح.
تؤكد محدثتي أن شرطة مونتريال زارت مرة واحدة دير مار انطونيوس بعد شكوى مفادها أنهم يستقبلون عددا أكبر من المؤمنين من العدد المسموح به. ولكن رجال الأمن لم يحرروا بنا أية مخالفة لأننا كنا نتبع القوانين بحذافيرها. فعدا عن صالة الكنيسة، هناك صالتان كبيرتان في المبنى ساهمت في استقبال حد أقصى من المصلّين، إذ كانت السلطات دوما تعطي العدد الأقصى المسموح به في صالة واحدة.
يسرد ضيفي أنه أطلق طيلة الشهور الأربعة الأولى في الموجة الأولى من الجائحة رسالة رجاء
قصيرة بصوته عبر قناة يوتيوب للعائلات المسيحية. حضّ الكاهن الكندي المصري في رسائله المسيحيين على الثبات في إيمانهم على الرغم من كل الصعوبات المحيطة بهم، خصوصا أن أخبار انتشار الوباء القاتل كانت تشيع أجواء الهلع والذعر في نفوس الجميع.
كاهن الكوفيد التفت إلى الأشخاص المعزولين بسبب الحجر وأخذ على عاتقه مسؤولية التواصل معهم للتخفيف من آلام الوحدة التي هي أمرّ من الكوفيد.
إن دعوتي ورسالتي الكهنوتية تعمّقت أكثر فأكثر مع موجات جائحة كوفيد-19 الخمسة، ولا لم أيأس أو أُحبط أو أقنُط من رحمة الله.نقلا عن الكاهن المساعد في كنيسة سيدة البشارة راجي صالح

عبارة أرددها دوما: أنا حَ صلّي مهما حصلينقلا عن الكاهن الشماس سابقا في القاهرة راجي صالح
تشبه هذه العبارة التي يعتنقها الأب صالح جملة انتشرت خلال الجائحة في كندا وعُلقت على شبابيك البيوت وفي المستشفيات ودور العجزة وفي كل مكان عام، تقول: ستسير الأمور إلى أفضل
.
إنني كمسيحي، مدعو في الشدة إلى أن أعيش إيماني والرجاء والمحبة والسلام، أن أعيش الفرح على الرغم من الألم. لأننا نؤمن بمسيح قائم من بين الأموات.
وعما إذا كان التوافد إلى الكنيسة قد عاد إلى سابق عهده قبل الجائحة فيقول الأب راجي صالح بأن العدد لا زال أقل من المعتاد. ويشرح محدثي أن سبب ذلك قد يعود إلى أن عددا من أبناء الرعية لا يزالون يتخّوفون من الوباء، ويمكن أن يكون البعض قد اعتاد على متابعة الاحتفالات والقداسات عبر المنصات الالكترونية، التي لا زالت تنقل الاحتفالات والقداسات في شكل مباشر إلى اليوم من الكنائس المشرقية في مونتريال.
هذا وأعرب محدثي عن ثقته بأن العودة حضوريا إلى الكنيسة تتم تدريجيا وستعود المقاعد لتغّص من جديد بالمصلين، وإن أخذ هذا الأمر المزيد من الوقت ليتحقق.

يجوز أن تكون هناك ميزة في الجائحة هي أنها جعلت المؤمن يكتشف أن حضور الله وأعماله لا ينحصر وجودها في الكنيسةفحسب، لا بل ايضا في حياتهم ككل، فالله موجود في البيت وداخل الأسرة وفي العمل والحي والمجتمع.نقلا عن الأب راجي صالح
يقول ضيفي الكاهن المتزوج والأب لشابتين بأن دعوته الكهنوتية تتعمق يوما بعد يوم في كندا، فإلى جانب تحديات الكاهن المتزوج وتحديات الجائحة، هناك تحديات المجتمع الكندي المتنوع الثقافات والأعراق والأديان، وكل ذلك يساهم في إضفاء الغنى والعمق والالتزام على رسالته الكهنوتية.
Posted byTony Ghantous✍️

