October 2, 2026
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يطلق المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجية «الذكاء الاصطناعي للجميع»
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم إطلاق «المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي» التابع لرئيس الوزراء، ليكون هيئة استشارية مستقلة تقدم المشورة العملية حول تحول كندا في مجال الذكاء الاصطناعي. ويأتي الإعلان في إطار استراتيجية الحكومة الجديدة «الذكاء الاصطناعي للجميع» (AI for All)، الرامية إلى ضمان تبني هذه التقنية بشكل مسؤول يخدم جميع الكنديين، ويعزز الثقة، ويوسّع الفرص، ويحافظ على السيادة الرقمية للبلاد.
وقال رئيس الوزراء إن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل طريقة عيش الكنديين وعملهم وتواصلهم، وأن سرعة هذا التحول وحجمه يتطلبان خبرات متنوعة لفهم التقنية وتوظيفها بفعالية. وأوضح أن المجلس سيجمع بين أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص، وسيقدم المشورة بشأن تطوير الاستراتيجية، بما في ذلك تسريع التبني، ودعم الشركات الوطنية الرائدة، وبناء بنية تحتية سيادية للذكاء الاصطناعي، فضلاً عن جعل التقنية أكثر أماناً، وحماية الديمقراطية، وضمان استفادة جميع الكنديين من ثمارها.
يضم المجلس نخبة من المفكرين والباحثين ورواد الأعمال والمستثمرين والخبراء الدوليين في مجالات سلامة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والإشراف. وأعلن رئيس الوزراء عن الأعضاء التاليين:
أجاي أغروال، يوشوا بنجيو، سانجا فيدلر، جون غراهام، جيليان هادفيلد، جوردان جاكوبس، إريك لامار، فاليري بيزانو، السناتور توماس بييتفيلد، جودي توماس، لويس فاشون، ميشيل زاتلين، وباتريك بيشيت (عضواً بحكم منصبه).
وأكد كارني في تصريح له: «إن الرخاء والسيادة في عصر الذكاء الاصطناعي ملك للدول القادرة على بناء هذه التقنية وتبنيها وحوكمتها وفق شروطها الخاصة. هذه مهمة كندا، وستتطلب خبرات وقيادة من مختلف المجالات. سيُسهم المجلس الوطني الجديد في إرشاد الحكومة حول أفضل السبل لنشر الذكاء الاصطناعي في كندا؛ كيفية إدارة المخاطر، واغتنام الفرص، وضمان استخدامه لتحسين حياة جميع الكنديين».
وتقوم استراتيجية «الذكاء الاصطناعي للجميع» على ثلاثة أهداف رئيسية: بناء الثقة في التقنية، وتوسيع الفرص أمام الكنديين، وتعزيز السيطرة السيادية على القدرات الحيوية في هذا المجال. ومن المتوقع أن تساهم الاستراتيجية خلال السنوات الخمس المقبلة في تحقيق نمو اقتصادي إضافي بقيمة 200 مليار دولار، وخلق 250 ألف وظيفة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ورفع معدل تبني التقنية من نحو 12% حالياً إلى 60% بحلول عام 2034، إضافة إلى توفير ما يصل إلى 90 ألف فرصة عمل وتدريب للشباب.
يُذكر أن الحكومة أطلقت في يونيو الماضي استراتيجية «الذكاء الاصطناعي للجميع»، كما أعلن رئيس الوزراء الشهر الماضي عن إنشاء منظمة «التحول الرقمي لكندا» لتحديث خدمات الحكومة ودعم الشركات الكندية في مجال التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي. ويُستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل في كندا لتحسين التشخيص الطبي ورعاية المرضى، وزيادة إنتاجية المزارع عبر الزراعة الدقيقة، وتعزيز شبكات النقل من خلال إدارة حركة المرور واللوجستيات بشكل أذكى.
وسيتلقى المجلس الدعم من فريق صغير داخل مكتب مجلس الملكة الخاص، فيما تبقى الوزارات والوزراء المعنيون مسؤولين عن اتخاذ القرارات السياسية وتنفيذها.