Monday, 21 September 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
منازل جاهزة تسرع الاستيطان وتطوق قرى الضفة

منازل جاهزة تسرع الاستيطان وتطوق قرى الضفة

September 9, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

كشف تحقيق لوكالة رويترز نشر، الأربعاء، أن الحكومة الإسرائيلية منحت مستوطنين اثنين أموالا وتراخيص تهدف لبناء منازل جاهزة تشكل بؤر استيطانية جديدة، فضلا عن تصاريح أخرى لتنفيذ أعمال هدم لمنازل الفلسطينيين.

وفق التحقيق فإن شركة "ليبي للإنشاءات والبنية التحتية"، التي يملكها المستوطنان إلياف وهاريل "كوكو" ليبي، تعمل على بناء مصنع جديد لإنتاج منشآت بيضاء جاهزة، يمكن تركيبها بسرعة وبتكلفة أقل في البؤر الاستيطانية.

ومن مجمع صناعي مقام على تلة قرب مستوطنة شيلو، تخرج منازل جاهزة تنقل إلى مناطق مختلفة من الضفة الغربية، لتشكل نواة بؤر استيطانية جديدة تمتد حول القرى الفلسطينية وتدفع بعض سكان التجمعات الرعوية إلى مغادرة أراضيهم.

وكشف تحقيق لوكالة "رويترز" أن الحكومة الإسرائيلية منحت آل ليبي ترخيصا للمصنع الجديد، وتصاريح للرعي ومنحة زراعية.

وأوضحت منظمة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان أن نحو مليون دولار من تمويل وزارة الزراعة تمت الموافقة عليه للبؤر الاستيطانية.

كما تمت الموافقة على 1.3 مليون دولار أخرى من أموال الحكومة لمنظمة لها صلات وثيقة بآل ليبي لم يكشف عنها سابقا، وفقا للتحقيق.

واستأجرت وزارة الدفاع الإسرائيلية آل ليبي لتنفيذ أعمال تشمل هدم منازل فلسطينية في غزة التي دمرتها الحرب، وفقا لبيانات حكومية ومقابلة قصيرة مع هاريل ليبي.

ورصدت الوكالة 5 مستودعات على الأقل تحيط بها صفوف من المنازل الجاهزة ومواد البناء، بينما كانت حفارات تعمل على توسيع المجمع الصناعي.

آلية "المنازل الجاهزة"

تعتمد هذه الآلية على نقل منزل أو منزلين جاهزين إلى أرض في الضفة الغربية من دون موافقة رسمية، قبل أن يسكنهما مستوطنون شبان يصطحبون مواشيهم للرعي في أراض يستخدمها مزارعون ورعاة فلسطينيون.

ويسمح انتشار المواشي وزراعة الأرض وإقامة الأسوار والطرق بتوسيع نطاق السيطرة حول البؤرة، من دون الحاجة في البداية إلى بناء مستوطنة كبيرة أو انتظار إجراءات التخطيط الطويلة.

وبحسب تحقيق رويترز، ساهمت الشركة منذ عام 2023 في إنشاء تسع بؤر زراعية جديدة على الأقل.

وتقول منظمة "السلام الآن" إن المستوطنين أقاموا 184 بؤرة غير مرخصة خلال السنوات الثلاث المنتهية في 2025، وهو عدد يقارب إجمالي ما أقيم خلال العقود الثلاثة السابقة.

وتقدر المنظمة والحكومة الفلسطينية عدد البؤر القائمة حاليا بنحو 410، بينما تحقق صحفيو رويترز من وجود 30 بؤرة أقيمت خلال العام الماضي عبر زيارات ميدانية وصور الأقمار الاصطناعية.

دوما تحت الحصار

تظهر التداعيات الإنسانية لهذا التوسع في قرية دوما الفلسطينية، التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة آلاف شخص وتطل على غور الأردن.

وتحيط بالقرية بؤر ساهمت شركة ليبي في إنشائها، بينما يقول رئيس مجلس  قروي دوما سليمان دوابشة إن المستوطنين سيطروا على مصادر المياه وألحقوا أضرارا بإمدادات الكهرباء ووضعوا أيديهم على نحو 700 هكتار من الأراضي.

وقال سكان القرية إن إقامة بؤرة "غيبوراي ديفيد" دفعت 11 عائلة بدوية من الرعاة إلى الرحيل في مارس الماضي.

وأظهر إحصاء أجرته رويترز، استنادا إلى بيانات جمعتها منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية، أن ما لا يقل عن 434 فلسطينيا، معظمهم من الرعاة البدو شبه الرحل، غادروا مناطق قريبة من بؤر مرتبطة بالشركة منذ عام 2022.

دعم حكومي وعقود رسمية

وجد التحقيق أن الحكومة الإسرائيلية منحت الشركة ترخيصا للمصنع الجديد وتصاريح للرعي ومنحة زراعية، ضمن تمويل قالت "السلام الآن" إن وزارة الزراعة خصصته للبؤر وبلغ نحو مليون دولار.

كما وافقت الحكومة على تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليون دولار لمنظمة ترتبط بصورة وثيقة بعائلة ليبي، وفق سجلات حكومية اطلعت عليها رويترز.

وحصلت الشركة أيضا على عقود من وزارة الدفاع الإسرائيلية شملت توفير حفارات وجرافات وسائقين للعمل في قطاع غزة، بينما التقى إلياف ليبي مسؤولين إسرائيليين، بينهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، لعرض خطط استيطانية جديدة.

واعترفت الحكومة بثلاث بؤر أقامتها الشركة على الأقل، ما يفتح الطريق أمام تطويرها إلى مستوطنات أكبر.

وينظر المجتمع الدولي إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية باعتبارها مخالفة للقانون الدولي، وهو موقف ترفضه إسرائيل. أما البؤر التي تقام من دون موافقة مسبقة، فتعد غير قانونية كذلك بموجب القانون الإسرائيلي.

 

Posted byKarim Haddad✍️

إسرائيل ترفع التأهب على جميع الجبهات قبيل "يوم الغفران"
September 20, 2026

إسرائيل ترفع التأهب على جميع الجبهات قبيل "يوم الغفران"

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب على مختلف الجبهات قبيل بدء "يوم الغفران" اليهودي، مساء اليوم الأحد، وعزز قواته في قطاع غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، فيما قال مسؤول عسكري إن الجيش يحافظ على جاهزية للانتقال سريعاً "من وقف إطلاق النار إلى استئناف القتال"، بما يشمل مواجهة مع إيران.

وتزامن الاستنفار العسكري مع تصاعد التوتر في القدس والضفة الغربية، حيث اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى وأدوا طقوساً دينية في باحاته، فيما شددت القوات الإسرائيلية إجراءاتها في البلدة القديمة، غداة مشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في مراسم دينية عند حائط البراق، وفي ظل تواصل اعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة.

وقالت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11" إن الاستعدادات العسكرية جاءت بعد تحضيرات استمرت نحو شهر وبدأت قبل رأس السنة العبرية، واختُتمت بمداولات برئاسة رئيس شعبة العمليات في الجيش، وبمشاركة ممثلين عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة ومصلحة السجون.

ونقلت الهيئة عن مسؤول عسكري قوله إن الاستعدادات هذا العام "أكثر تشدداً" مقارنة بالعام الماضي، مع تركيز خاص على "حماية الحدود والمدن"، موضحاً أنه جرى الدفع بقوات إضافية لتعزيز القوات المنتشرة في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، فيما وُضعت وحدات لا تزال في مراحل التدريب في حالة تأهب أيضاً.

وأضاف المسؤول: "نحن مستعدون في جميع الجبهات، بما في ذلك أمام إيران، وفي جاهزية دائمة للانتقال من وقف إطلاق النار إلى استئناف القتال، دفاعاً وهجوماً"، مشيراً إلى امتلاك الجيش إجراءات يمكن تفعيلها فوراً، إلى جانب خطط لمواجهة مطولة.

وخلال نهاية الأسبوع، أعاد الجيش تنظيم وحداته وقوات الاحتياط، وأجرى تدريبات على سيناريوهات حرب تتضمن هجوماً مباغتاً، كما تلقى تعزيزات مخصصة لهذه الفترة. وبحسب المصدر العسكري، لن يشهد نشاط الجيش توقفاً أو خفضاً في حجم القوات خلال المناسبة.

ووصف ضابط إسرائيلي كبير مستوى الاستعداد بأنه "تأهب عملياتي مطلوب في ظل ثغرة عملياتية معروفة"، في إشارة إلى الاستعداد لاحتمال وقوع هجوم مفاجئ خلال العطلة.

تعزيز القوات شمالاً والاستعداد لاستئناف القتال

ويواصل الجيش الإسرائيلي انتشاره وعملياته في المناطق التي يسيطر عليها في الجنوب اللبناني، إلى جانب عمليات يقول إنها تستهدف تدمير بنى تحتية وأنفاق تابعة لـ"حزب الله"، وذلك في أعقاب عملياته في منطقة علي الطاهر. كما يواصل الجيش تثبيت البنى التحتية والمواقع والنقاط العسكرية التي يسيطر عليها، بالتوازي مع الاستعداد لاحتمال العودة إلى القتال.

وبحسب التقديرات العسكرية الإسرائيلية، فإن رفع التأهب في الشمال لا يستند إلى إنذار محدد، وإنما إلى تقدير بأن "حزب الله"، رغم تضرره خلال الحرب، يعمل على إعادة تنظيم صفوفه والتسلح ولم يتخلَّ عن نواياه.

وأشار الجيش في هذا السياق إلى إصابة جنديين، السبت، جراء انفجار عبوة قال إنها زُرعت قبل وقف إطلاق النار، معتبراً أن بنى عسكرية قديمة بقيت في المنطقة قد تتحول إلى "تهديد فوري". وفي المقابل، قال إنه لا يرصد حالياً قوات لحزب الله تشكل تهديداً مباشراً خلف الخط الذي تنتشر عنده قواته.

ويركز الجيش في رسالته المعلنة قبيل "يوم الغفران" على عدم التعويل على الهدوء القائم أو على تقدير نوايا الطرف الآخر، وعلى إبقاء قوات معززة واحتياط جاهز وخطط للانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم. ولخص مسؤول عسكري هذا التوجه بالقول: "إذا فوجئنا، فلن نُهزم".

تعزيزات في الضفة الغربية

وفي الضفة الغربية، رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب قبيل موسم الأعياد اليهودية، وعزز استعداد الوحدات والكتائب لتنفيذ مهمات إضافية، مع تأكيد قيادة الجيش عدم خفض القوات القتالية أو وقف النشاط العملياتي خلال فترة الأعياد، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد أمر برفع مستوى التأهب في الضفة قبيل موسم الأعياد، في ظل التوتر المتصاعد، ووجّه بإعداد الوحدات والكتائب العاملة لإرسال تعزيزات عند الحاجة، مع الحفاظ على الجاهزية على مختلف الجبهات.

ويتزامن رفع التأهب مع استمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة. وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن المستوطنين نفذوا، السبت، ما لا يقل عن 14 اعتداءً في أربع محافظات، توزعت بواقع ستة اعتداءات في رام الله والبيرة، وثلاثة في الخليل، وثلاثة في نابلس، واعتداءين في بيت لحم.

وبحسب الهيئة، شملت الاعتداءات إطلاق النار على منازل فلسطينيين، ومهاجمة مواطنين بغاز الفلفل، وإلحاق أضرار بمركبة إسعاف، والاعتداء على فلسطيني وسرقة محصول الزيتون، إلى جانب سرقة نحو 300 رأس من الأغنام من منطقة الحيان في دير دبوان.

وفي محافظة الخليل، قالت الهيئة إن مستوطنين قطعوا خط المياه الرئيسي المغذي لقرية أدقيقة في بادية يطا، ما أدى إلى قطع المياه عن نحو 700 فلسطيني، كما أحرقوا غرفة زراعية.

وأظهرت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن المستوطنين نفذوا 628 اعتداءً خلال آب/أغسطس الماضي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

اقتحامات وطقوس دينية في الأقصى

وفي القدس، اقتحم مستوطنون، صباح الأحد، باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية والقوات الخاصة التابعة لها، بالتزامن مع الاستعداد لبدء "يوم الغفران".

وقالت محافظة القدس، في بيان، إن مجموعات من المستوطنين بدأت منذ ساعات الصباح باقتحام باحات المسجد، فيما أدى عدد منهم طقوساً وشعائر دينية يهودية في ساحاته.

وتأتي الاقتحامات وسط تصاعد تحركات الجماعات الاستيطانية خلال موسم الأعياد اليهودية، وتحذيرات فلسطينية من محاولات استغلال المناسبات الدينية لفرض طقوس جديدة داخل المسجد الأقصى وتغيير الوضع القائم فيه.

وكان مستوطنون قد أدوا، في ساعات الفجر الأولى، صلوات وطقوساً دينية قبالة باب الرحمة من الجهة الخارجية لسور الأقصى، استجابة لدعوات للتجمع في الموقع وإقامة ما تسمى "السليحوت".

وفي الليلة السابقة، وصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى منطقة حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس للمشاركة في مراسم "السليحوت" الأخيرة، وسط انتشار أمني مكثف.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بمشاركة نحو 150 ألف شخص في المراسم المركزية عند حائط البراق.

ونشر نتنياهو مشاهد من أنفاق وحفريات حائط البراق أسفل المسجد الأقصى، وقال إن الموقع يقع قرب ما وصفه بـ"قدس الأقداس"، مضيفاً: "لا يمكن لأحد أن يكون في هذا المكان غيرنا".

وتزامنت المراسم مع إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة في القدس، فيما قالت محافظة القدس إن القوات الإسرائيلية حولت البلدة القديمة إلى ما وصفته بـ"ثكنة عسكرية" لتأمين وصول المستوطنين إلى منطقة حائط البراق.

قيود على المصلين ودعوات لتكثيف الاقتحامات

وتأتي التطورات ضمن موسم الأعياد اليهودية، الذي بدأ برأس السنة العبرية ويتواصل مع "يوم الغفران" و"عيد العرش"، وسط دعوات من جماعات استيطانية إلى تكثيف اقتحام المسجد الأقصى والوجود فيه وأداء الطقوس الدينية داخله.

وبحسب إحصائية "مرصاد" المقدسية، اقتحم ألف و509 مستوطنين المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي، وشهدت الاقتحامات أداء صلوات جماعية وطقوس "السجود الملحمي" في المنطقة الشرقية، والنفخ في البوق، ووضع أوراق الصلاة وإقامة حلقات تعليمية.

وفي المقابل، شددت القوات الإسرائيلية إجراءاتها في محيط المسجد، واقتحمت مناطق قرب المصلى القبلي وقبة الصخرة ومصلى باب الرحمة خلال خطبة وصلاة الجمعة، بالتزامن مع فرض قيود على دخول المصلين ونصب الحواجز والسواتر، ما أعاق وصول عدد منهم، بينهم أشخاص من ذوي الإعاقة.

وشهدت الأيام الماضية قيوداً إضافية على دخول المسجد. وقالت محافظة القدس إن السلطات الإسرائيلية حصرت الدخول إلى الأقصى خلال صلاة فجر الأحد الماضي عبر بابي حطة والسلسلة، وفرضت قيوداً عمرية على المصلين، ما حال دون وصول أعداد منهم إلى المسجد واضطر بعضهم إلى الصلاة عند أبوابه.

وتفرض السلطات الإسرائيلية كذلك خلال الأعياد اليهودية قيوداً على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، تشمل إغلاق طرق وتشديد الإجراءات على التنقل، في وقت تتزايد فيه حركة المستوطنين باتجاه القدس والمسجد الأقصى.

ومع بدء "يوم الغفران"، الذي يستمر نحو 25 ساعة ويتخلله الصيام والصلوات وطلب المغفرة ويختتم بنفخ البوق، تتصاعد الدعوات التي تطلقها جماعات "الهيكل" لأنصارها لاقتحام المسجد الأقصى وتكثيف وجودهم فيه.

وفي المقابل، تدعو جهات فلسطينية إلى تكثيف الحشد والرباط في المسجد، وسط مخاوف من استغلال موسم الأعياد لفرض مزيد من الطقوس اليهودية داخل الأقصى ومحيطه وإحداث تغييرات في الوضع القائم وطبيعته الدينية والتاريخية.