
الوزير السابق في أونتاريو دوايت دنكان: نجاح المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة لا يغني عن تعزيز مرونة كندا الاقتصادية
August 21, 2026
المصدر:
الاخبار كندا
صرّح الوزير السابق في حكومة أونتاريو، دوايت دنكان، بتأملات حول الوضع التجاري الراهن بين كندا والولايات المتحدة، قائلاً:
خطٌّ من كلام ونستون تشرشل لم يفارق ذهني وأنا أتابع تطورات المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.
بعد إخلاء دنكيرك عام 1940، حذّر تشرشل قائلاً: «يجب أن نكون حذرين جداً حتى لا ننسب إلى هذا الإنقاذ صفات النصر. فالحروب لا تُكسب بالإخلاءات».
الظروف مختلفة تماماً بالطبع. لكن تمييز تشرشل بين «الإنقاذ» و«النصر» يستحق أن نتذكره.
وأضاف دنكان: «أنا أدعم بقوة نهج رئيس الوزراء مارك كارني في التعامل مع إدارة ترامب. تواجه كندا بيئة تفاوضية بالغة الصعوبة وعدم اليقين. فتخفيض الرسوم الجمركية، وتجنب أسوأ السيناريوهات، والحفاظ على الوصول إلى أكبر أسواقنا، إنجازات مهمة يستحق عليها رئيس الوزراء وفريقه التفاوضي التقدير.
لكن علينا أن نكون حذرين في كيفية قياس النجاح. لا يمكن أن يكون المعيار ببساطة أسوأ ما هددت به واشنطن. والأهم من ذلك أن أي اتفاق لن يغيّر التحدي الجوهري الذي تواجهه كندا اليوم: فقد أصبح أهم شريك اقتصادي لنا أقل قابلية للتوقع بكثير».
واستحضر دنكان كلمات الرئيس جون ف. كينيدي أمام البرلمان الكندي عام 1961: «الجغرافيا جعلتنا جيراناً. والتاريخ جعلنا أصدقاء. والاقتصاد جعلنا شركاء. والضرورة جعلتنا حلفاء».
وأكد أن هذا ما زال صحيحاً، موضحاً: «الابتعاد عن الولايات المتحدة ليس مرغوباً ولا واقعياً. اقتصاداتنا مترابطة بعمق، والصداقة بين الكنديين والأميركيين تتجاوز من يشغل البيت الأبيض. لكن الاندماج لا ينبغي أن يعني الهشاشة.
وإلى رصيده، هذا هو التحدي الذي أدركه رئيس الوزراء كارني تحديداً. يجب على كندا أن تعزز مرونتها في الداخل وأن توسّع نطاقها الاقتصادي في الخارج: بتخفيض الحواجز التجارية الداخلية، وبناء البنية التحتية، وجذب الاستثمارات الخاصة، وتنويع أسواقها الدولية».
وأشار دنكان إلى أن الاتفاق الأخير بين كندا ونيوفاوندلاند ولابرادور وكيبيك بشأن شلالات تشرشل وجزيرة غول والبنية التحتية المرتبطة بالطاقة يُعد مثالاً قوياً على ذلك، مذكّراً بأن كارني أكد للكنديين أنه رغم أهمية المفاوضات مع واشنطن، فإن بناء القوة الاقتصادية الكندية قد يكون في النهاية أكثر أهمية.
أما جسر غوردي هاو الدولي فيمثل الجانب الآخر من الاستراتيجية: تعزيز العلاقة الاقتصادية الاستثنائية مع الولايات المتحدة لا التخلي عنها.
وختم دنكان تصريحه قائلاً: «لقد حظيت بشرف المشاركة في المشروعين. وقد عززا لديّ الاقتناع بأن البنية التحتية التي تبني الأمة تتطلب التفكير إلى ما بعد الانتخابات المقبلة.
كندا لا تستطيع السيطرة على الخيارات السياسية أو الاقتصادية التي تُتخذ في واشنطن. لكنها تستطيع السيطرة على مدى استعدادها لها.
يمكن أن يوفّر اتفاق تجاري ناجح مساحة تنفّس قيمة، وعلينا أن نرحب به. لكن مساحة التنفّس ليست الهدف النهائي. الهدف يجب أن يكون كندا أقوى وأكثر تنافسية ومرونة، قادرة على الازدهار حتى عندما يكون أهم جيرانها غير متوقع.
تشرشل فهم الفرق بين الإنقاذ والنصر. وكينيدي فهم الواقع الدائم للعلاقة الكندية-الأميركية. وتحدي كندا اليوم هو أن تفهم الاثنين معاً… وأن تتصرف وفقاً لذلك».
Posted byKarim Haddad✍️

