Monday, 27 July 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
الجيش اللبناني يحذّر من عرقلة "اتفاق الإطار"... وزوطر الغربية تختصر معاناة العودة

الجيش اللبناني يحذّر من عرقلة "اتفاق الإطار"... وزوطر الغربية تختصر معاناة العودة

July 26, 2026

المصدر:

الشرق الأوسط

حذّر الجيش اللبناني من أن الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان تعرقل تنفيذ «اتفاق الإطار» وتمنع عودة الأهالي إلى قراهم وإرساء الاستقرار، في وقت تواصل فيه إسرائيل عمليات الهدم والتجريف وإطلاق النار في عدد من البلدات الحدودية.

وفي موازاة التحذير العسكري، برزت زوطر الغربية، أول بلدة انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب الاتفاق، نموذجاً لمعاناة القرى الجنوبية التي استعادت جزءاً من أرضها، لكنها لم تستعد الحياة إليها بعد.

الخروقات الإسرائيلية تعرقل تنفيذ «اتفاق الإطار»

وفي بيان له، أكد الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية تواصل اعتداءاتها وخروقاتها للسيادة اللبنانية من خلال استمرار احتلال عدد من النقاط داخل الأراضي اللبنانية، وتنفيذ عمليات هدم وتجريف للمنازل والممتلكات، إلى جانب إطلاق النار في عدد من المناطق، في انتهاك متواصل لـ«اتفاق الإطار».

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه مراكز الجيش في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما أدى إلى عرقلة تنفيذ مهماته، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تحول دون استكمال تنفيذ الاتفاق، وتمنع عودة الأهالي إلى بلداتهم، وتقوّض الجهود المبذولة لإرساء الأمن والاستقرار في الجنوب.

وشدد الجيش على أنه يواصل تنفيذ مهماته بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ويواكب عودة الأهالي إلى زوطر الغربية، إضافة إلى بلدتَي فرون وصريفا، رغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية.

زوطر الغربية تفتقد مقومات الحياة

وتحولت زوطر الغربية إلى نموذج لواقع قرى الجنوب التي دُمرت بشكل شبه كامل. فالبلدة التي كانت أول منطقة انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب «اتفاق الإطار»، لا تزال تنتظر عودة الحياة إليها. فالانسحاب لم يكن كافياً لإعادة السكان إلى منازلهم، بعدما خلفت الحرب دماراً واسعاً في الأحياء السكنية والبنى التحتية، وسوّت المباني بالأرض، في حين لا تزال الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية غائبة، في المقابل تبقى المنطقة الواقعة بين زوطر الغربية وزوطر الشرقية خارج متناول الأهالي.

ولذلك، يكتفي معظم أهالي زوطر بزيارات قصيرة لتفقد منازلهم وأراضيهم قبل مغادرتها مجدداً، في انتظار إطلاق ورشة إعادة الإعمار التي تسمح بعودة دائمة وآمنة.

وكان رئيس الحكومة نواف سلام زار الأسبوع الماضي برفقة قيادة الجيش اللبناني، زوطر الغربية حيث غرس العلم اللبناني، مؤكداً أن الدولة لن تتخلى عن الجنوب، وأنها ماضية في العمل لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتثبيت «اتفاق الإطار»، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، بما يضمن عودة الأهالي إلى قراهم واستعادة دورة الحياة الطبيعية فيها.

تجريف وهدم المنازل

ميدانياً، واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في عدد من البلدات الجنوبية؛ إذ شهدت منطقة نبع إبل الواقعة بين بلدتَي إبل السقي والخيام عمليات تجريف وهدم لمنازل، ترافقت مع تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة وتحركات للآليات العسكرية.

كما دوى انفجار ضخم في منطقة النبطية تبين أنه ناتج عن تفجير نفذه الجيش الإسرائيلي في بلدة كفرتبنيت، في حين نفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير جديدة في بلدة مركبا، في استمرار لسياسة التدمير التي تطول القرى الحدودية، بالتزامن مع استمرار احتلالها عدداً من النقاط داخل الأراضي اللبنانية، الأمر الذي يزيد من صعوبة تنفيذ «اتفاق الإطار»، ويؤخر عودة السكان إلى بلداتهم.

«حزب الله»: السلطة أخفقت في وقف الاعتداءات

في المقابل، يستمر «حزب الله» في هجومه على السلطة اللبنانية، واعتبر النائب في كتلة «حزب الله» حسن فضل الله أن الدولة لم تتمكن من وقف الاعتداءات الإسرائيلية أو جعلها أولوية في تحركاتها السياسية والدبلوماسية، وأن إسرائيل تواصل استغلال «اتفاق الإطار» لمواصلة احتلالها وانتهاكاتها.

وقال فضل الله إن «الأولوية يجب أن تبقى لتحرير الأراضي المحتلة، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية»، مشيراً إلى أن «(حزب الله) لا يرى نفسه في مواجهة مع الجيش اللبناني»، بل يعتبر أن المواجهة الأساسية تبقى مع إسرائيل، مع استمرار معارضته السياسية للسلطة، وتمسكه بالحفاظ على السلم الأهلي ورفض أي صدام داخلي.

 

Posted byKarim Haddad✍️

النائب عز الدين: اتفاق الإطار استجلب العدو ليبقى محتلًا للأرض
July 27, 2026

النائب عز الدين: اتفاق الإطار استجلب العدو ليبقى محتلًا للأرض

أقام "حزب الله" احتفالًا تكريميًا للشهيد مصطفى حسين عيد في بلدة صريفا، في حضور عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين، الذي لقى كلمة أشار فيها إلى "تصريح وزير الخارجية الأميركية بعد استقباله رئيس الجمهورية اللبنانية قال فيه "لا ضمانات للبنان إزاء الوضع الحالي قبل حل حزب الله"، وشدد على "استمرار التزام الإدارة الأميركية مساندة التفاهمات الأمنية والسياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة التي وردت في اتفاق الإطاروفي الملحق الذي يتضمن مجموعة من القضايا الأمنية، منها تشكيل لجان مشتركة تُنفذ ما هو مطلوب منها، وتكون ملزِمة للأجهزة الأمنية اللبنانية".

 تابع متناولًا حديث روبيو الذي عبّر عن أهمية استكمال المسار الذي يؤكد على حصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية باعتباره أحد المرتكزات والعناوين الأساسية في الرؤية الأميركية وهذا يعني نزع سلاح المقاومة، سلاح القدرة والقوة للبنان، لأن ما يرعب ويخيف هذا العدو هو سلاح المقاومة، سلاح القوة والقدرة للبنان، بل لكل الشعب اللبناني، وللحكومة والدولة، ولكل مكوّنات هذا البلد".

 وشدد على أن "النقطة المركزية في كل هذه الرؤية هي نزع سلاح المقاومة، وهو الأمر الذي تفاوض عليه الأميركي والإسرائيلي واللبناني، انطلاقًا من أن الهدف الذي يناقشونه هم بالأصل موافقون عليه، وأولهم الرئيس الذي ذهب إلى أميركا وهلّلوا له، رغم أننا إلى الآن لم نسمع منه كلمة واحدة عما حقّقه من إنجازات ونتائج لهذه الزيارة، فليخاطب الناس ويشرح لهم حقيقة ما التزمه الأميركي، وهو لم يفعل ذلك، لأنه أتى خالي الوفاض، فلم يجلب شيئًا معه، ولم يعطه الأميركيون شيئًا، ولم يلتزموا معه شيئًا".

 تابع: "يقول روبيو أيضًا إن أكبر مشكلة يواجهها لبنان هي وجود حركة سياسية تملك ميليشيا مسلحة تستخدم القدرات لتنفيذ أعمال إرهابية في شمال فلسطين، وهذا يعني أن الهدف الأساسي للأميركي من لبنان هو فقط ما يتعلق بأمن العدو واستقراره ورفاه شعبه، لأن المشروع الإسرائيلي يرتكز على الأمن والاقتصاد. ويكمل روبيو داعيًا إلى تفكيك وإنهاء حزب الله، عبر حكومة قوية تملك السلاح وتضع مسؤولية الأمن بيد الجيش وتحقق الازدهار، ومن هنا فهو يدعو بصراحة إلى مصادرة السلاح ونزعه. وما يريده هؤلاء وفق رؤيتهم هو عدم تقديم أي ضمانات للبنان قبل تحقيق هدفهم الأساسي، وهو حل حزب الله، وإلغاء دوره ومهمته السياسية، وإلغاء دور ومهمة المقاومة في مواجهة هذا العدو".

 ورأى  أن " المفاوضات المباشرة التي رفضناها أنتجت اتفاق الإطار، وعندما قيل إن الحكومة الأميركية ستلتزم ما تم التوافق عليه على المستوى الأمني والعسكري والسياسي، فهذا يعني أن هذه التفاهمات الأمنية والسياسية تعني توقيعًا على اتفاق الإطار الذي استجلب العدو ليبقى محتلًا للأرض، أما رئيس الجمهورية فلم يجرؤ على أن يطالب بالانسحاب في حديثه مع الرئيس الأميركي الذي تحدث عن إعادة الانتشار والتموضع وليس الانسحاب".

 واعتبر أن "حجر الزاوية في هذه الرؤية هو القضاء على سلاح المقاومة والقدرة، لتكون الخطوة التالية إكمال العدو ما بدأه من اجتياح، بعد أن تجاهلت السلطة ما يقوم به من احتلال وتموضع واستقرار، والقيام بأعمال التزفيت والتجريف وبناء المواقع والقتل والتدمير، وما حصل في سوريا شاهد على ما نقول، فسوريا التي لم تطلق رصاصة واحدة على العدو منذ توقيع اتفاقية الهدنة في سوريا عام 1974، اعتدى عليها العدو فور سقوط نظامها السابق، ودمّر قدراتها الجوية والبرية والبحرية ومراكز أبحاثها وكل ما يتعلق بالصواريخ وما إلى ذلك، واحتل مساحات شاسعة من أراضيها".

 وقال: " الهدف الاستراتيجي هو أمن شمال فلسطين، والنقطة الثانية هي بناء الاقتصاد الإسرائيلي. وإذا أتينا إلى لبنان يتحول الهدف الاستراتيجي فيه إلى كيفية إلغاء الوجود السياسي لحزب الله ووجود المقاومة، وأكثر من ذلك هم يتطلعون اليوم إلى إنهاء تأثير ودور المكوّن الشيعي في هذا البلد، وهذه هي الاستراتيجية المعتمدة لديهم، لكن من الذي سينفذ هذه الخطة؟".

تابع: "آلية التنفيذ لهذه الخطة هي السلطة السياسية الحاكمة، المستبدة، الغبية، الجاهلة بما يجري حولها، والتي لم تعرف أن تقرأ ما يحصل من أحداث على مستوى المنطقة، والحرب التي فرضت على الجمهورية الإسلامية والتي تصدت لها الجمهورية، وستخرج منها منتصرة، ويكفي حتى هذه اللحظة أن إيران هي التي أفشلت أهداف أميركا، وأيضًا استطاعت أن تصمد لتقدم نفسها قوةً إقليمية لا يمكن لأحد أن يتجاوزها، ويتجاوز دورها ومهمتها في المنطقة، وطالما أن إيران بخير فنحن في لبنان، وستبقى المقاومة السلوك اليومي لمواجهة المشروع التوسعي الصهيوني، وتبقى ركيزة لتحرير الأرض وإخراج العدو عاجلًا أو آجلًا".

 ختم: "هذه الحكومة التي ضيعت، بصراحة، كل الأولويات الوطنية والثوابت الوطنية، لم تعد تعرف ماذا تفعل، كالذي دخل في صفقة خاسرة، فإما أن يحدّ من خسارته أو يغرق مع الآخرين الذين فرضوا عليه ذلك، أي الأميركيين والإسرائيليين، فيما تقف في مقابلها القوى الشريفة والحرة والوطنية من كل الطوائف والمذاهب في هذا البلد، والتي يجب أن تتوحد وتلتقي مع بعضها لتضع برنامجًا لمواجهة هذه السلطة لثنيها عن المسار الذي سلكته ومواجهة العدو الصهيوني الذي يشكل تهديدًا وجوديًا للبنان".