Monday, 29 June 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
النفط يرتفع بعد تجدد الضربات الأميركية – الإيرانية

النفط يرتفع بعد تجدد الضربات الأميركية – الإيرانية

June 29, 2026

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

ارتفعت أسعار النفط اليوم الإثنين، بعد تبادل الضربات لأيام بين الولايات المتحدة وإيران، مما سلط الضوء على هشاشة الاتفاق الموقت لإنهاء الحرب بينهما وأبطأ مرة أخرى تدفق شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 58 سنتا بما يعادل 0.8 بالمئة إلى 72.57 دولارا للبرميل بحلول الساعة 02:07 بتوقيت غرينتش، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 70.11 دولارا للبرميل، بارتفاع 88 سنتا أو 1.3 بالمئة.

 

Posted byKarim Haddad✍️

انتعاش حركة ناقلات هرمز يوقف مكاسب النفط ويعيد برنت إلى 72 دولاراً
June 28, 2026

انتعاش حركة ناقلات هرمز يوقف مكاسب النفط ويعيد برنت إلى 72 دولاراً

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10% خلال أسبوع واحد، مع تسارع تدفق الناقلات عبر مضيق هرمز، واستئناف أرامكو السعودية تحميل الخام لأول مرة منذ نحو أربعة أشهر، في وقت يُبقي فيه المحللون على توقعاتهم بفائض وشيك في الإمدادات.

تراجعت أسعار النفط بنحو 4% عند التسوية يوم الجمعة، متجهةً إلى تسجيل أكبر خسائرها الأسبوعية منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، مع انحسار المخاوف من تعطل الإمدادات إثر تسارع خروج ناقلات النفط من مضيق هرمز، رغم استهداف سفينة شحن قرب سلطنة عُمان يوم الخميس

وبحسب رويترز، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3.27 دولار، أو 4.34%، لتغلق عند 71.99 دولاراً للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.69 دولار، أو 3.74%، إلى 69.23 دولاراً للبرميل.

ومنذ إغلاق السوق يوم الخميس السابق، إذ أُغلقت الأسواق الجمعة الماضي بسبب عطلة رسمية، هبط برنت 10.86%، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 9.62% خلال الأسبوع.

موجة بيع في السوق

قال فيل فلين، المحلل البارز في مجموعة برايس فيوتشرز غروب (Price Futures Group)، بحسب رويترز: "هناك شعور متزايد بأن النفط سيستمر في التدفق عبر مضيق هرمز". وأضاف: "سنشهد فيضاً من النفط، بل أعتقد أننا سنشهد فيضاً هائلاً من المنتجات".

وقالت جون جوه، كبيرة محللي أسواق النفط في شركة سبارتا كوموديتيز (Sparta Commodities)، إن السوق تشهد "موجة بيع عامة" مع تزايد التدفقات الخارجة من مضيق هرمز، في وقت لم تشرع فيه الصين بعد في رفع طلبها على الخام. وأوضح تاماس فارجا، المحلل في شركة بي في إم (PVM)، أن "التوقع السائد لا يزال يشير إلى فائض وشيك في المعروض".

وكانت الأسواق قد شهدت موجة شراء حادة في الأشهر الماضية، وسط مخاوف من شُح الإمدادات خلال الصراع الأميركي الإيراني. غير أن هذه المخاوف بدأت تتراجع مع استمرار حركة الناقلات عبر المضيق، الذي يمر منه نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

ناقلة نفط (أ ف ب)

أرامكو تستأنف الشحن من رأس تنورة

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن (LSEG) أن أرامكو السعودية (Saudi Aramco)  استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة بالخليج يوم الجمعة، بعد توقف دام قرابة أربعة أشهر. وأفادت البيانات التي نقلتها رويترز بأن ناقلتَي خام عملاقتين تابعتين لشركة بحري السعودية للشحن شوهدتا تحملان الخام في الميناء، وتبلغ طاقة كل ناقلة من هذا النوع نحو مليوني برميل.

ويمثل رأس تنورة أكبر محطة لتصدير النفط في العالم، ويعكس استئناف عملياته إشارة بالغة الأهمية إلى عودة قدرات التصدير لدى أكبر منتج نفطي عالمي.

حادثة الخميس لم توقف الانحدار

كان الخامان القياسيان قد ارتفعا بأكثر من 2% يوم الخميس، بعدما أصاب جسم غريب سفينة شحن قرب سلطنة عُمان، ما دفع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى تعليق برنامج إجلاء طوعي مؤقتاً. ونقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين أن إيران أطلقت النار على السفينة لدى محاولتها عبور المضيق. في المقابل، قالت السلطات الإيرانية إن أمن السفن المبحرة خارج المسارات المحددة في مضيق هرمز "غير مؤكد".

وشددت إيران يوم الجمعة على حقها في السيطرة على الملاحة عبر المضيق، محذرةً دول الخليج من الانحياز إلى الولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات الخميس أن شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز ارتفعت هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى منذ بدء الصراع في 28 شباط/فبراير. غير أن حركة الملاحة الإجمالية لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب. وبحسب حسابات بلومبرغ، استعادت صادرات الخام من منطقة الخليج ما لا يقل عن 75% من مستوياتها السابقة للحرب، بعدما خرج 13 مليون برميل من المنطقة خلال ثلاثة أيام.

الديزل الروسي في دائرة القلق

في سوق المنتجات، أفادت وكالة تاس الروسية بأن السلطات الروسية تدرس فرض حظر مؤقت على تصدير الديزل لعدة أشهر، في حين أشارت وكالة إنترفاكس في اليوم نفسه إلى أنه لم يُتخذ أي قرار رسمي بعد في هذا الشأن. وتُعد روسيا من أكبر مصدري الديزل عالمياً، لكنها تواجه ضغوطاً على إمداداتها الداخلية في أعقاب موجة هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة استهدفت مصافي النفط والبنية التحتية للطاقة.

 

الإقامة الذهبية في لبنان: تسعير الثقة في اقتصاد بلا ثقة
June 28, 2026

الإقامة الذهبية في لبنان: تسعير الثقة في اقتصاد بلا ثقة

الإقامة الذهبية في لبنان ليست مشروعًا اقتصاديًا قيد النقاش، بل تعبير صريح عن خلل أعمق في طريقة فهم الدولة لنفسها. فحين يُطرح استثمار لا يقل عن 500 ألف دولار مقابل إقامة طويلة الأمد في بلد يعاني انهيارًا ماليًا ومؤسساتيًا ممتدًا، فإننا لا نكون أمام سياسة جذب استثمار، بل أمام محاولة لتسعير ما لم يعد موجودًا: الثقة.

المشروع، كما طُرح داخل البرلمان، يقوم على أهداف مألوفة: جذب رؤوس أموال، خلق فرص عمل، وتعزيز إيرادات الخزينة. لكن هذه العناوين تصطدم فورًا بواقع لا يمكن تجاوزه: نظام مصرفي ما زال يرزح تحت أزمة عميقة، أموال مودعين محتجزة، وبنية تحتية أساسية منهكة من الكهرباء إلى المياه. في هذا السياق، لا يعود السؤال تقنيًا، بل وجوديًا: أي ثقة يُفترض أن تُبنى عليها هذه المعادلة أصلًا؟

طلب نصف مليون دولار من مستثمر أجنبي في بيئة لا تزال عاجزة عن استعادة ثقة مواطنيها بالنظام المالي ليس تفصيلًا، بل تناقض بنيوي. فالحوافز الاستثمارية لا تعمل في الفراغ، بل تُبنى على تراكم طويل من الاستقرار والثقة. وعندما يغيب هذا الأساس، تتحول الأداة الاقتصادية إلى إعلان منفصل عن الواقع، لا قدرة له على الإقناع خارج النص القانوني.

لكن الإشكال أعمق من الاقتصاد. فلبنان يعيش منذ سنوات نزيفًا بشريًا متسارعًا، حيث تغادر الكفاءات والطاقات الشابة بحثًا عن الحد الأدنى من الاستقرار. وفي هذا السياق، يصبح طرح نموذج يربط الإقامة بالقدرة المالية فقط ليس مجرد خيار إداري، بل تحولًا خطيرًا في تعريف الانتماء نفسه: من علاقة اجتماعية ووطنية إلى قدرة على الدفع.

وهنا تتجلى أخطر نقطة في المشروع: أنه لا يقتصر على تنظيم الإقامة، بل يساهم في إعادة تشكيل البنية الاجتماعية بطريقة غير محسوبة. فعندما تُبنى سياسات الإقامة على معيار مالي صرف، يبدأ المجتمع بالانقسام تدريجيًا إلى طبقتين: فئة تمتلك امتيازات قانونية واقتصادية لأنها قادرة على الدفع، وفئة محلية تواجه تراجعًا مستمرًا في الفرص والقدرة على الوصول إلى الموارد. ومع مرور الوقت، لا يبقى هذا التفاوت اقتصاديًا، بل يتحول إلى بنية اجتماعية جديدة تعيد توزيع النفوذ بشكل غير معلن وغير خاضع لأي نقاش وطني حقيقي.

وتزداد حدة هذا التناقض عند مقارنته بملفات داخلية شديدة الحساسية، مثل مسألة منح الجنسية لأبناء الأم اللبنانية، حيث تُستخدم اعتبارات ديموغرافية وسيادية لتقييد أي تعديل. لكن هذه الصرامة نفسها تتراجع حين يتعلق الأمر بمن يملك القدرة على ضخ مئات آلاف الدولارات في الاقتصاد. وهنا يصبح السؤال مباشرًا: هل المعايير الوطنية ثابتة فعلًا، أم أنها قابلة لإعادة التشكيل وفق القدرة المالية؟

اقتصاديًا، لا يخرج هذا النقاش عن إطار واضح في الأدبيات الدولية. يشير توماس بيكيتي في كتابه رأس المال في القرن الحادي والعشرين عام 2013، إلى أن حركة رأس المال لا تُبنى على الحوافز وحدها، بل على الثقة بالمؤسسات واستقرار القواعد. كما تؤكد تقارير صندوق النقد الدولي أن برامج الإقامة مقابل الاستثمار تفشل عندما تُستخدم كبديل عن الإصلاحات، وتنجح فقط حين تكون جزءًا من نظام مستقر أصلًا، لا محاولة لتعويض غيابه.

أما المقارنة الإقليمية، فهي تكشف الفجوة بوضوح. في الإمارات والسعودية وقطر، جاءت برامج الإقامة طويلة الأمد ضمن بيئات مستقرة أو إصلاحات اقتصادية شاملة، حيث تكون الثقة قائمة قبل الحوافز. أما في لبنان، فالمعادلة مقلوبة بالكامل: محاولة خلق ثقة عبر أداة يفترض أنها نتيجة لهذه الثقة.

من هنا، لا يبدو المشروع مجرد سياسة اقتصادية، بل تعبيرًا عن لحظة اضطراب أعمق في العلاقة بين الدولة والاقتصاد والمجتمع. وهو ما يفسر حجم الجدل الذي أثاره، باعتباره أقرب إلى محاولة لتغليف أزمة قائمة بدل مواجهتها.

في النهاية، لا تكمن المشكلة في مبدأ الإقامة الذهبية بحد ذاته، بل في توقيتها وسياقها. ففي غياب الثقة، تتحول كل أداة استثمارية إلى إعلان غير مكتمل. وقبل التفكير في استقطاب مستثمر جديد، يبقى السؤال الأهم: كيف تُستعاد ثقة المواطن نفسه بالدولة التي يُفترض أن تستقطب الآخرين؟

لأن الثقة، في النهاية، ليست بندًا في قانون بل شرط وجود لأي اقتصاد قابل للحياة وهي العملة الوحيدة التي لا يمكن شراؤها بأي إقامة، مهما كانت ذهبية.