Tuesday, 28 April 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
علي الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية.. اختبار الداخل والخارج

علي الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية.. اختبار الداخل والخارج

April 28, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

يدخل العراق مرحلة سياسية جديدة مع تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة، في خطوة تعكس توافقا داخل قوى "الإطار التنسيقي"، لكنها تفتح في الوقت ذاته باب التساؤلات حول قدرته على إدارة توازنات معقدة داخليا وخارجيا.

وبحسب تقارير إعلامية، كلف الرئيس العراقي نزار أميدي، الزيدي رسميا بتشكيل الحكومة بعد اتفاق الكتلة النيابية الأكبر على ترشيحه، ليكون أمامه مهلة دستورية لتقديم تشكيلته الوزارية ونيل ثقة البرلمان.

مرشح "تسوية" بملف غير تقليدي

ينظر إلى علي الزيدي، وهو رجل أعمال وخبير مالي وقانوني، على أنه "مرشح تسوية" أكثر من كونه شخصية سياسية تقليدية، إذ يمتلك خبرة في القطاع المصرفي والإداري، مع حضور محدود سابقا في المشهد السياسي.

هذا الطابع "التكنوقراطي" قد يمنحه هامش قبول داخلي أوسع، لكنه في المقابل يطرح تساؤلات حول قدرته على التعامل مع ملفات أمنية وسياسية معقدة.

واشنطن.. قبول حذر أم تحفظ؟

قبول الولايات المتحدة لأي رئيس وزراء عراقي يرتبط غالبا بعاملين رئيسيين:

- مدى استقلاليته عن النفوذ الإيراني.

- قدرته على ضبط الفصائل المسلحة.

ورغم عدم صدور موقف أميركي رسمي حتى الآن، فإن خلفية الزيدي كرجل أعمال غير محسوب تقليديا على الصف الأول في القوى السياسية قد تفسر في واشنطن كفرصة للتعامل البراغماتي، لكنها لا تلغي القلق المرتبط بترشيحه من قبل قوى مقربة من إيران.

كما أن ارتباطه السابق بقطاع مصرفي خضع لعقوبات أميركية يزيد من تعقيد الصورة أمام صناع القرار في واشنطن، وقد يدفع إلى تبني موقف "انتظار وترقب" بدل دعم مباشر.

التحدي الأكبر.. ضبط الأمن والسلاح المنفلت

داخليا، يواجه الزيدي ملفا بالغ التعقيد يتمثل في:

- الفصائل المسلحة خارج سيطرة الدولة.

- التوترات بين القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية.

- استمرار التهديدات الأمنية في بعض المناطق.

نجاحه في هذا الملف سيكون العامل الحاسم في استقرار حكومته، خصوصا أن الحكومات السابقة واجهت صعوبة في تحقيق توازن بين الدولة والفصائل المسلحة.

اقتصاد مضغوط وإصلاحات مؤجلة

إلى جانب الأمن، سيجد الزيدي نفسه أمام تحديات اقتصادية مزمنة:

- الاعتماد الكبير على النفط.

- البطالة وملف الخدمات.

- الفساد الإداري والمالي.

ورغم خبرته المالية، فإن تنفيذ إصلاحات حقيقية سيصطدم بتشابكات سياسية ومصالح داخلية متجذرة.

خارجيا، سيكون على رئيس الوزراء المكلف إدارة علاقات حساسة:

- الحفاظ على الشراكة مع الولايات المتحدة.

- عدم الاصطدام بإيران.

- تعزيز العلاقات العربية والإقليمية.

وهو توازن دقيق لطالما شكل تحديًا للحكومات العراقية المتعاقبة.

اختبار مبكر للشرعية

يبدو أن الزيدي يدخل المشهد من بوابة "التوافق السياسي"، لكن شرعيته الفعلية ستقاس بقدرته على:

- تشكيل حكومة مقبولة برلمانيا.

- تهدئة التوترات الأمنية.

- تحقيق إنجازات ملموسة اقتصاديا.

في النهاية، لا يواجه الزيدي اختبار تشكيل حكومة فقط، بل اختبار القدرة على إدارة دولة تقف عند تقاطع أزمات داخلية وضغوط خارجية، ما يجعل مهمته من الأكثر تعقيدًا في تاريخ العراق الحديث.

 

Posted byKarim Haddad✍️

تفاصيل المقترح الإيراني الجديد لوقف الحرب
April 28, 2026

تفاصيل المقترح الإيراني الجديد لوقف الحرب

وسط مؤشرات متشائمة حول احتمال موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المقترح الإيراني الجديد، تستمر مساعي باكستان من أجل تقريب وجهات النظر بين الطرفين، بعد إلغاء زيارة الوفد الأميركي إلى إسلام آباد السبت الماضي.

فيما كشفت مصادر إيرانية كبيرة، أن المقترح الذي قدمه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد الأحد الماضي تضمن إجراء محادثات على 3 مراحل لا تشمل القضية النووية في البداية.

حيث تمثلت الخطوة الأولى في المقترح في إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتقديم ضمانات دولية موثوقة بأن واشنطن لن تشعلها من جديد.

ثم بعد ذلك، يبدأ المفاوضون بالعمل على رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وتحديد مصير مضيق هرمز الذي تسعى طهران إلى أن يظل تحت سيطرتها بعد إعادة فتحه.

وفي المرحلة اللاحقة ستتناول المحادثات قضايا أخرى، من بينها النزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص البرنامج النووي الإيراني. فيما لا تزال طهران تسعى إلى الحصول على نوع من الاعتراف الأميركي بحقها في تخصيب اليورانيوم، حسب ما نقلت وكالة "رويترز".

في المقابل، أكد مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترامب أمس الاثنين مع مستشاريه، أن الرئيس الأميركي غير راض عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب التي اندلعت قبل شهرين، مما أضعف الآمال في التوصل إلى حل لهذا الصراع الذي أثر على تدفق إمدادات الطاقة وأجج التضخم وأسفر عن مقتل الآلاف. إذ من المستبعد أن يرضي المقترح واشنطن التي تصر على ضرورة حل القضايا النووية من البداية.

فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز أن الولايات المتحدة "لن تتفاوض عبر الصحافة، وهي واضحة بشأن خطوطنا الحمراء".

وكان اتفاق سابق أبرم في 2015 بين إيران وعدة دول أخرى منها الولايات المتحدة قد وضع قيودا على برنامج إيران النووي بشكل كبير، وهو البرنامج الذي طالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية.

لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترامب منه بشكل أحادي خلال ولايته الأولى.

ثم تعقدت العلاقات بين البلدين خلال ولاية ترامب الثانية الذي شن غارات ضخمة على مواقع نووية إيرانية في يونيو من العام الماضي 2025، كما شن ضربات كبرى بمشاركة إسرائيلية على الداخل الإيراني في 28 فبراير الماضي. قبل أن يعلن ترامب لاحقاً وقفاً لإطلاق النار بغية إفساح المجال للدبلوماسية. إلا أنه فرض حصارا بحرياً خانقاً على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل، من أجل زيادة الضغط على طهران.